قادة الأعمال: برنامج الذكاء الاصطناعي المساعد في دبي يعزز جاهزية الشركات لاقتصاد المستقبل

أجمع رؤساء ومسؤولو مجموعات ومجالس الأعمال المنضوية تحت مظلة غرفة تجارة دبي على أن المبادرة التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بشأن تنفيذ برنامج التحول نحو الذكاء الاصطناعي المساعد في القطاع الخاص، تمثل خطوة نوعية في مسار تجهيز الشركات لاستحقاقات اقتصاد المستقبل.
وأوضحوا أن هذه المبادرة تمنح الشركات فرصة أوسع لاستباق التحولات الاقتصادية والتقنية المتسارعة، وبناء قدرات مؤسسية أكثر مرونة وابتكاراً، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية.
مسارات تدريبية تستهدف 14 ألف شركة
وتأتي المسارات التدريبية التخصصية التي أطلقتها غرف دبي مؤخراً في إطار تنفيذ البرنامج، بهدف تمكين 14,000 شركة من تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها الإدارية والتشغيلية، ودعم انتقالها من التعامل مع البيانات بوصفها مصدراً للمعلومات إلى توظيفها في اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة.
وتسهم هذه المسارات في رفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين الإنتاجية، وتطوير تجربة العملاء، وإتاحة المجال للكفاءات البشرية للتركيز على المهام ذات القيمة المضافة والابتكار، بما يعزز قدرة الشركات على تطوير نماذج أعمال قابلة للتكيف والنمو المستدام.
التدريب بوابة القرارات المدروسة
وقال ميلينكو بوياندريتش، رئيس مجلس الأعمال الصربي: «تواصل دبي ترسيخ ريادتها في الابتكار عبر اعتماد التقنيات الحديثة، وهو ما يدعم قدرة الشركات على الحفاظ على تنافسيتها في الأسواق العالمية. وتسعى الشركات باستمرار إلى تطوير منتجاتها وخدماتها وتقديمها بسرعة أكبر وتكلفة أقل وجودة أعلى، ويمكن للذكاء الاصطناعي المساعد أن يسهم في تحقيق هذه الأهداف. غير أن الاستفادة الفاعلة من هذه التقنية تبدأ بفهم إمكاناتها وتحديد مجالات توظيفها، وقد تتردد بعض الشركات في الاستثمار فيها بسبب عدم وضوح إمكاناتها أو خشية التطور المتسارع للتقنيات، وهنا يأتي دور التدريب في المساعدة على فهم هذه التقنيات واتخاذ قرارات مدروسة ووضع خطوات واضحة تتناسب مع احتياجات الشركات على اختلاف أحجامها».
من جانبها، قالت إيفيلين جونستون، عضو مجلس إدارة مجلس الأعمال النيوزيلندي: «لا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي المساعد على كونه أداة حيوية لمساعدة الشركات، بل هو وسيلة مهمة لدعم فرق العمل أيضاً. ومن الضروري إشراك الموظفين في مسيرة تبنّي هذه التقنية، وتؤكد المسارات التدريبية التي أطلقتها غرف دبي أهمية تعزيز المعرفة والوعي لدى مجتمع الأعمال».
تجارب قطاعية متنوعة
من جانبه، قال ستيوارت كلارك، رئيس مجموعة عمل دبي للإنشاءات: «يبرز الحضور المتنامي للذكاء الاصطناعي المساعد بوضوح في السوق التي نعمل بها، ونثمن باستمرار الفرص التي تتيحها غرف دبي للقاء نظرائنا وممثلي مختلف القطاعات، وتبادل التجارب والخبرات، والاستفادة منها في توظيف التقنيات الحديثة بما يخدم مسيرة دبي التنموية».
وقال الدكتور بالات مينون، عضو مجلس إدارة مجموعة عمل التكنولوجيا الطبية: «نعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد والذكاء الاصطناعي التوليدي للارتقاء بإجراءات العمل والبروتوكولات المعتمدة لدينا، وقد أسهمت هذه التقنيات في تحسين آليات إدارة البيانات وتحديثها، وتمكيننا من التعامل مع استفسارات العملاء والاستجابة لها بسرعة أكبر. كما أتاحت لنا المسارات التدريبية فرصة مهمة للتعرف إلى إمكانات الذكاء الاصطناعي المساعد وفهم سبل توظيفه في بيئة الأعمال بصورة عملية وقابلة للتطبيق».
بدوره، قال شاشي شيخار، مؤسس ورئيس مجموعة عمل التوزيع والخدمات اللوجستية: «يمثل توجه دبي نحو تعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في مجال الذكاء الاصطناعي المساعد فرصة مهمة لقطاع التوزيع والخدمات اللوجستية، لما توفره هذه التقنيات من إمكانات للارتقاء بجودة العمليات وتعزيز الإنتاجية، بما يدعم مسيرة دبي التنموية. ومع التطور المتسارع للتقنيات الجديدة، تزداد أهمية التعليم والتدريب في تمكين مجتمع الأعمال من مواكبة هذه التحولات والاستفادة منها، لا سيما مع التوسع المتنامي في استخدام الذكاء الاصطناعي المساعد. ومن هنا، يشكل التدريب خطوة أساسية لتمكين مجتمع الأعمال من توظيف هذه التقنيات على نطاق أوسع، ونثمن جهود غرف دبي في تطوير وإطلاق هذا البرنامج».
نحو ابتكار ونمو مستدام
وصرّح المهندس عمر خالد حموي، رئيس مجلس الأعمال البرازيلي: «يمثل الذكاء الاصطناعي أداة قوية قادرة على إحداث تحول ملموس في عالم الأعمال. ومع اكتساب الخبرة اللازمة لتطوير حلول الذكاء الاصطناعي المساعد وتوظيفها بكفاءة، يمكننا الارتقاء بأداء الشركات وجودة أعمالها، وتعزيز قدرتها على النمو والمنافسة. كما تتيح هذه التقنيات لفرق الإدارة إعادة النظر في أساليب العمل والإجراءات المتبعة، وتطويرها بصورة مستمرة، بما يرفع الكفاءة ويحسن الأداء».
وقال الدكتور محمد جواد، رئيس مجموعة عمل المختبرات ومراكز التشخيص الطبية: «يمثل الذكاء الاصطناعي المساعد فرصة مهمة لتسريع وتيرة الابتكار، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتمكين الشركات من اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة. كما يسهم في تعزيز مرونة الشركات وتنافسيتها، وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للتكنولوجيا والابتكار، ووجهة رائدة للأعمال المستقبلية. وسيدعم هذا البرنامج التدريبي الشركات في الانتقال من فهم إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى التعرف على سبل عملية لتوظيفه في أعمالها اليومية، فمن خلال أتمتة المهام وتسهيل سير العمل يمكن للفرق التركيز على الأعمال التي تحقق قيمة أكبر، بما يعزز الإنتاجية والابتكار ويمهد لتحقيق نمو مستدام».
وقال نبيل الخرابشة، رئيس مجموعة عمل الخدمات البريدية: «توفر غرف دبي منصة قيّمة تجمع المتخصصين وتتيح لهم تبادل الخبرات والمعارف، بما يساعدنا على مواكبة أحدث التوجهات التكنولوجية على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية، ومنها التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي المساعد. وأشجع قادة الأعمال والشركات على متابعة مبادرات غرف دبي، والاستفادة منها لتعزيز التواصل مع مختلف القطاعات، والتعرف إلى أحدث التقنيات، واكتشاف سبل توظيفها في أعمالهم، بما يسهم في تطوير الأداء والارتقاء بمستوى الأعمال عموماً».
وبدوره، قال محمد أيوب، رئيس مجموعة عمل سبائك الذهب والتنقية: «تشكل المسارات التدريبية مبادرة فريدة تعكس حرص غرفة تجارة دبي على دعم قطاعات الأعمال، من خلال التواصل المستمر مع رؤساء مجموعات الأعمال، وتعزيز معارفنا وخبراتنا، وإتاحة المجال لتبادلها والاستفادة منها على نطاق أوسع في مجتمع الأعمال، بما يؤكد التزام الغرفة بدعم مكانة الإمارة وترسيخ دورها الريادي على الساحة العالمية».
وتغطي المسارات التدريبية التي أطلقتها غرف دبي مفاهيم الذكاء الاصطناعي المساعد، وتطبيقاته العملية المتخصصة في بيئات الأعمال، بما يشمل أحدث الأدوات والحلول المتاحة، وأفضل الممارسات لتوظيفها في تطوير العمليات الإدارية والتشغيلية، ورفع الكفاءة والإنتاجية، وتعزيز جودة اتخاذ القرار، إلى جانب نماذج تطبيقية لتبنّي هذه التقنيات، وتحويل إمكانات الذكاء الاصطناعي المساعد إلى حلول عملية تدعم النمو والابتكار.
ويأتي إطلاق المسارات التدريبية ضمن مبادرات برنامج التحول نحو الذكاء الاصطناعي المساعد للقطاع الخاص في دبي، والتي تشمل أيضاً إنشاء حاضنات لشركات الذكاء الاصطناعي المساعد الداعمة للتحول في دبي، ودعم تطور شركات متخصصة في تطوير واستخدام حلول الذكاء الاصطناعي المساعد، ونشر المعرفة، وبناء القدرات المؤسسية ضمن منظومة غرف دبي، بما يعزز تنافسية القطاع الخاص ويرسخ ريادة دبي في تبنّي تقنيات المستقبل.




