محليات

الثقة ركيزة استقرار وازدهار الإمارات

الثقة ركيزة استقرار وازدهار الإمارات

الثقة كعملة مستقبلية

يبرز القادة عادة بإنجازاتهم ومجتمعاتهم، لكن عندما يتحدث قائد أبدع روائع حضارة عالمية باتت تقتدي بها المعمورة، دبي، عن قيمة تشمل سلسلة من المبادئ مثل الصدق والحق والخير والنزاهة والوفاء والبر، فإن ذلك يعكس نهجاً ورؤيةً فريدين ينبعان من عقل وفكر وروح حكيم. ويؤكد أن مقومات نجاح الإنسان والأوطان تبدأ أولًا بمعمار الثقة، التي تقوم على الصدق والحق والخير والنزاهة والوفاء والبر.

ويشير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى أن الثقة تمثل العمود الفقري لاستقرار وازدهار الإمارات، ويذكر في كتابه الجديد «الرسائل» وكذلك في «رسالة حول عملة المستقبل» أن ازدهار الإمارات يرتكز على الثقة كجوهر أساسي، ويصفها بأنها ثقة الشعب بقيادته، وثقة التجار بالناس، وثقة الناس بالتجار، وثقة المستثمرين بحكومة الإمارات، بالإضافة إلى أشكال أخرى من الثقة.

ويقول سموه في هذا السياق: «ثقة البشر في بلادنا، هي عملة المستقبل، وهي التي ستجلب المستثمر والمواهب في الذكاء الاصطناعي، وهي التي ستعطينا شركاء عالميين في الطاقة، وهي التي ستوفر لنا أفضل التقنيات والاستثمارات في مجال الماء، الثقة عملة نادرة هذه الأيام، وندرتها تعطيها قيمة عظيمة. وإذا فقدناها، فقدنا أهم رأسمال وطني نملكه».

دور الثقة في الاستقرار الاقتصادي

ويوضح سموه أن الثقة التي يتميز بها مجتمع الإمارات تمثل الدر النادر الذي يعد رأسمالها الأثمن والأضخم في المستقبل، وبالتالي يجب الرهان عليها، وادخارها، وزيادة روافدها، وتعزيز أرصدتها، لأنها ستكون الكنز الأبقى الذي يحرك عجلات التنمية والاستقرار والتطور والريادة، وتقوم عليها بنية الإمكانات القوية والثروات والقدرات للمجتمعات، وليس الماء أو الذكاء الاصطناعي أو الطاقة أو البيانات.

ويخلص إلى أن الثقة ستبرز وتصبح من بين أهم رؤوس الأموال الوطنية والعملة النادرة التي تضمن استقطاب المستثمرين والناس، ويستشهد بتفوق الدولة في مؤشر إيدلمان للثقة لعام 2026م حيث احتلت المرتبة الأولى.

ويذكر سموه أن الاستقرار الاقتصادي يبدأ عادة في عقل الإنسان، ويؤكد بقوله: «علمتني الحياة أن الاستقرار الاقتصادي يبدأ عادة في عقل الإنسان.. والأسواق المالية لا تنهار أرقامها فجأة، بل تنهار قبلها معنويات وثقة المستثمرين».

ويشرح أن الثقة تجعل القانون يُحترم لأن الجميع يعرف أنه يُطبق على الجميع، وتمنح الخبر مصداقية لأن الناس تعلم أن الحكومة لن تكذب، وتجعل السوق مستقراً لأن المستثمر يعرف أن الحكومة في صفه، وتدفع الناس في الأزمات إلى الالتزام بالتعليمات لأنهم يصدقون بأن الهدف سلامتهم وراحتهم.

بناء الثقة عبر الالتزام والعزيمة

ويؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أن الثقة ليست نتيجة صدفة ولا تتحقق فجأة، بل هي ثمرة سنوات من العمل المخلص والدؤوب، والالتزام الصادق، والعزيمة والوفاء والتفاني، مما يتيح بناء رصيد ضخم لدى الناس تسحب منه الحكومات وقت الأزمات، فيصبح الناس شركاء في إدارة الأزمات ومواجهة التحديات لأنهم يثقون أن الأزمة مؤقتة والاستقرار دائم.

ويقول سموه: «الثقة هي عهد بيننا وبين الناس، ونحن قوم لا نخون عهودنا».

ويصف الثقة بأنها أسلوب حياة في البلاد بحمد الله، مشيراً إلى أن الناس يثقون بربهم ويتوكلون عليه، ويعلمون أن الخير بيديه، ويثقون بالمستقبل ويتفاءلون بأن القادم أجمل، ويثقون بالقادة والمسؤولين، والمسؤولون يثقون بفرق علمهم.

ويختم رسالته بقوله: «إذا فُقِدت الثقة فَقدْتَ كل ذلك»، ويؤكد أن الثقة هي المقدمة التي تصنع الرخاء والنمو والاستقرار الاقتصادي.

ويختتم بتذكير أن القصة ليست في الموارد، بل في العقلية التي نحيا بها وندير بها بلادنا، قائلاً: «وكما قلت سابقاً: القصة ليست في الموارد، القصة في العقيلة يا صديقي.. العقلية التي نحيا بها وندير بها بلادنا».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *