أسماء المطوع: عقد من العناية بالقطط السائبة في الإمارات

بدأت أسماء المطوع مبادرتها التطوعية لرعاية القطط وعلاجها منذ أكثر من عشرة أعوام، انطلاقاً من conviction راسخة بأن الرفق بالحيوان مسؤولية مجتمعية تسير جنباً إلى جنب مع المحافظة على البيئة والاستدامة.
بداية المبادرة والدافع الشخصي
قالت أسماء لـ«الإمارات اليوم» إن علاقتها بالقطط بدأت منذ طفولتها، حيث كان حبها للحيوانات يدفعها للبحث عن القطط السائبة ومساعدتها، مستغلة وقت القيلولة للخروج إلى أحياء المنطقة بحثاً عن أي قطة تحتاج إلى طعام أو رعاية. وأضافت أن طفولتها ترتبط أيضاً بذكريات خاصة في سوق السمك، حيث كانت تسهر ليلاً لتتمكن من الذهاب مع أسرتها فجراً إلى السوق لرؤية القطط الصغيرة التي تتجول هناك، وحملها والاعتناء بها كلما سنحت لها الفرصة.
أنشطة الرعاية اليومية والرؤية البيئية
أوضحت أن شغفها تطور مع مرور السنين وازداد خبرتها ووعيها بطرق العناية بالحيوانات. وتابعت: «أركز جهودي حالياً على رعاية القطط التي تحتاج إلى مساعدة»، مشيرة إلى أنها تخصص نحو ثلاث ساعات يومياً لهذه المهمة. وأكدت أن مبادرتها لا تقتصر على رعاية الحيوانات فقط، بل تمتد لتشمل المحافظة على البيئة؛ لذا تحرص على تنظيف المكان بعد إطعام القطط لتجنب تحويل مواقع التغذية إلى مصادر للنفايات، وتستخدم صحوناً وقناني مياه قابلة لإعادة الاستخدام لتقليل المخلفات.
وأضافت أن الحفاظ على البيئة جزء لا يتجزأ من المسؤولية المجتمعية، وأن السلوك المستدام يبدأ من الممارسات البسيطة مثل المحافظة على النظافة أثناء إطعام الحيوانات واستخدام الأدوات المناسبة. كما أنها تتطوع بنقل القطط المريضة إلى العيادات البيطرية لتلقي العلاج، وتثني على جهود الدكتورة منال المنصوري، الطبيبة والناشطة الإماراتية ورئيسة جمعية «ياني للرفق بالحيوانات (YAW)»، التي تمثل مصدر إلهام لها في إنقاذ الحيوانات ورعايتها مجاناً.
الرؤية المستقبلية والمقترحات المجتمعية
ترى أسماء المطوع أن رعاية الحيوانات تتطلب الرحمة والالتزام وحس المبادرة، وتدعو أفراد المجتمع إلى توفير الماء والطعام المناسب للقطط التي تعيش في الأماكن العامة مع الحفاظ على نظافة المكان. وفيما يتعلق بالتوعية، تقتراح تعريف الطلبة بأساليب التعامل الصحيحة مع الحيوانات وتعزيز قيم الرحمة والمسؤولية والاستدامة منذ الصغر عبر تضمين ذلك في المناهج الدراسية، ما يسهم في تعزيز ثقافة الرفق بالحيوان منذ الصغر.
كما تقتراح توفير مراكز صحية حكومية متخصصة لعلاج الحيوانات المنزلية قريبة من المراكز الصحية لتنظيم خدمات الرعاية الصحية للحيوانات وتسهيل الوصول إليها. وتحرص على نشر مقاطع توعوية عبر حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي تستعرض طرق العناية بالقطط وآليات التعامل معها، وأهمية الرفق بالحيوان والحفاظ على نظافة أماكن إطعامه.
وتسعى إلى توسيع دائرة التوعية من خلال محاضرات مجانية تقدمها للجمهور بهدف نشر المعرفة حول أساليب العناية بالحيوانات بشكل عام والقطط بشكل خاص. وتحلم بافتتاح عيادة خاصة بالقطط بالقرب من منزلها لتتمكن من علاج أكبر عدد ممكن من الحالات المحتاجة ومواصلة رسالتها الإنسانية التي ترافقها منذ الطفولة.



