فضلات الطيور الغازية تسبب أضرارًا مالية لأصحاب المركبات

مشكلة تراكم فضلات الطيور على المركبات
يشتكي مالكو سيارات في مناطق سكنية من سقوط فضلات الطيور بشكل يومي على مركباتهم، مؤكدين أن ذلك يحوّل روتين العناية بالسيارة إلى عبء مستمر ويؤدي إلى تشويه المظهر الخارجي.
يقول أحمد عدنان إن سكنه في منطقة يكثر فيها الطيور يؤدي إلى العثور على فضلاتها تغطي زجاج وهيكل السيارة كل صباح، وإذا لم يُنظفها قبل الذهاب إلى العمل تجف تحت أشعة الشمس وتتحول إلى مادة لاصقة تشبه الصمغ، ما يضر بالهيكل.
ويضيف أن المشكلة لا تقتصر على المنظر المشوه للسيارة فقط، بل تشمل الوقت والجهد الضائعين، وتؤدي إلى تكبد مبالغ مالية غير متوقعة عندما تتآكل الطبقة الواقية وتصل الحموضة إلى الصبغ الأساسي، مما يستدعي إعادة رش أجزاء مثل السقف وغطاء المحرك بتكلفة تصل إلى آلاف الدراهم وتقلل من قيمة السيارة عند البيع.
ويشير سعيد منصور إلى أن بقعاً غائرة ظهرت في طلاء سيارته بسبب فضلات طيور الحمام، وبعد مراجعة مركز عناية متخصص أخبروه أن الأحماض القوية في الفضلات اخترقت الطبقة الحامية ووصلت إلى الصبغ الأساسي بسبب حرارة الجو، وأن الحل الوحيد هو إعادة طلاء السقف وغطاء المحرك، وهو أمر يكلف آلاف الدراهم ويقلل من القيمة السوقية للسيارة مستقبلاً.
وتذكر مريم محمد أنها اضطرت لشراء غطاء للسيارة لحماية طلاءها من الفضلات، لكن عملية وضعه وإزالته يومياً في هذا الطقس تتطلب مجهوداً بدنياً شاقاً.
تأثير الفضلات على طلاء السيارات وإزالةها
ويحذر فني صيانة المركبات مالك إسماعيل من أن ترك الفضلات دون إزالة فورية يؤدي إلى تكوين أثر غائر في الطلاء، يغيّر عناصرها ولونها وتركيبتها وربما يسبب تشققاً يستدعي إعادة طلاء المنطقة المتضررة.
ويوصي بإزالة الفضلات فوراً باستخدام مناديل أو قطعة قماش نظيفة قبل أن تجف؛ وإذا جفت يوصى بترطيبها بالماء الساخن لمدة تتراوح بين ثلاثين ثانية ودقيقة قبل الإزالة، وذلك لأن نسبة الحموضة في الفضلات مرتفعة ويمكن أن تلحق أضراراً جسيمة بطلاء السيارة.
إرشادات دائرة البلديات والنقل لإدارة الطيور الغازية
من جانبها أصدرت دائرة البلديات والنقل دليلاً إرشادياً خاصاً بإبعاد وإدارة الطيور الغازية بالتنسيق مع هيئة البيئة في أبوظبي، بهدف تقديم حلول فعالة وإنسانية تتوافق مع البيئة للحد من تكاثر هذه الطيور وما يترتب عليها من سلبيات في الإمارة.
ويضم الدليل مجموعة من الأساليب والإجراءات التي يجب على السكان والمطورين العقاريين الالتزام بها، بما يشمل المهندسين والاستشاريين والمقاولين، مثل اتباع معايير التصميم المعماري الواردة فيه لتجنب إنشاء مساحات مواتية لتعشيش وإقامة الطيور الغازية التي يوفّر التطور الحضري بيئة مناسبة لأنواع معينة مثل الحمام الجبلي، والمينا الشائع، والدرة المطوقة، وغراب المنزل، بالإضافة إلى طائر مينا الأنهار وببغاء الإسكندر.
ويُشار إلى أن جميع هذه الطيور دخيلة ولها تأثير سلبي على النظام البيئي وتوازن مكوناته.
وتحث الدائرة على تجنب السلوكيات التي تؤدي إلى تجمع الطيور الغازية على المباني أو في المساحات العامة، مثل إلقاء المخلفات خارج الحاويات المخصصة، ونثر الحبوب ومخلفات الطعام في الأماكن العامة أو شرفات المنازل، ووضع حظائر للطيور على أسطح المباني.
كما توضح أن إطعام القطط الضالة باستخدام أوعية مناسبة لا يُعتبر مخالفة، بينما ترك بقايا الطعام في الأماكن العامة يجذب الطيور الغازية وقد يؤدي إلى مخالفة.
ويشير الدليل إلى إمكانية اتباع أساليب تتماشى مع معايير الرفق بالحيوان، مثل وضع أصوات أو تماثيل طيور مفترسة على الأسطح، أو تركيب أشواك أو شبك طارد للطيور على حواف المباني، على أن لا يسبب ذلك أي تشويه أو إزعاج للمظهر العام للمدينة، مع تجنب استخدام السم أو الكهرباء أو رمي أجسام قد تصيب الطيور.
وتهدف هذه الإرشادات إلى تقليل الآثار السلبية للطيور الغازية على البيئة ومظهر المدينة والأصول العامة في المناطق الحضرية وشبه الحضرية.
ويؤكد الدليل أن الطيور الغازية تشكل تحديات كبيرة للبيئة الحضرية، حيث تؤثر في النظام البيئي والطيور المحلية والصحة والسلامة العامة والمظهر العام للمدن، ويمكن أن تتسبب في اختلال التوازن بالنظم البيئية المحلية ما يؤدي إلى آثار سلبية، وأن مخلفاتها قد تلطخ المباني والأرصفة والأصول وتسبب أضراراً في المباني بسبب عاداتها في التعشيش.
دراسة حول تفضيل الطيور لألوان السيارات
وأشارت دراسة سابقة لشركة بريطانية إلى أن الطيور تميل إلى استهداف السيارات الحمراء عند إسقاط فضلاتها، إذ سجلت الدراسة نسبة 18% للسيارات الحمراء، مقارنة بـ14% للسيارات الزرقاء، 11% للسيارات السوداء، 7% للسيارات البيضاء، 3% للسيارات الرمادية أو الفضية، و1% فقط للسيارات الخضراء، بعد مراقبة 1140 سيارة متوقفة على مدار يومين متتاليين.



