الرئيسيةمحلياتجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي...
محليات

جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تطور معياراً لقياس فهم وإنتاج اللهجات العربية

16/08/2026 01:00

من خلال بحث أجرته جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، تم التركيز على مدى قدرة النماذج اللغوية على فهم الثقافة العربية والتعبير بها بلهجات السكان المحليين.

تطوير معيار ثقافي جديد

قدم فريق البحث أول معيار مرجعي يحمل اسم ArabCulture-Dialogue لاختبار قدرة النماذج على الاستدلال الثقافي ضمن محادثات متعددة الجولات. شمل المعيار العربية الفصحى الحديثة وثلاث عشرة لهجة محلية تمثل دولاً عربية مختلفة. لضمان المصداقية، استعان الباحثون بستة وعشرين متحدثاً أصلياً، بواقع اثنين من كل دولة، قضى كل منهم عقداً على الأقل في بلده. استند المشاركون إلى مواقف مستمدة من حياتهم اليومية، وصاغوا حوارات قصيرة تغطي اثني عشر موضوعاً تتراوح بين حفلات الزفاف والطعام وتربية الأطفال والزراعة والفنون والألعاب.

نتائج الاختبار والثغرات المكتشفة

قُيِّمت النماذج عبر ثلاث مهام رئيسية: اختيار الرد الأنسب ثقافياً من بين بدائل، والترجمة بين الفصحى واللهجة المحددة باتجاهين، ومواصلة الحوار باللهجة المطلوبة. أظهرت النتائج أن النماذج المتقدمة تميزت بقدرتها على تحديد الرد المناسب ثقافياً، حيث بلغت نسب النجاح قرب تسعين بالمئة عند الانتقال من الفصحى إلى اللهجة. ومع ذلك، انخفض الأداء بشكل واضح عندما انتقلت المهمة من فهم اللهجة إلى إنتاجها، سواء في ترجمة جملة إلى اللهجة الإماراتية أو في مواصلة حوار بها. كشفت الفجوة عن صعوبة أكبر في إنتاج اللهجات مقارنة بفهمها، وكانت النماذج أفضل في التحويل من اللهجة إلى الفصحى منه في الاتجاه العكسي. كما لم تنجح معظم النماذج في إنتاج اللهجة المستهدفة إلا في نحو نصف المحاولات، بينما حققت بعض النماذج المتخصصة والناجحة أوزاناً مفتوحة نتائج أقل بكثير.

أهمية النتائج للإمارات ومستقبل الذكاء الاصطناعي العربي

أكد محمد ديهان أن المعرفة الثقافية موجودة داخل النماذج لكنها تحتاج إلى توجيه بسيط؛ فذكر الدولة والمنطقة التي ينتمي إليها الحوار يحسن دقة النتائج. وأضاف فجري كوتو أن الخلاصة الأوسع للدراسة تحمل تنبيهاً للمطورين بأن دعم اللغة العربية لا يضمن فهمها بكل لهجاتها وما تحمله من ثقافات وهويات. وتعتبر النتائج ذات أهمية استراتيجية للإمارات التي وضعت الذكاء الاصطناعي على رأس أولوياتها الوطنية عبر استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وعملت على تطوير نماذج محلية مثل جيس، النموذج اللغوي الكبير ثنائي اللغة الذي يدعم العربية والإنجليزية. ويشير البحث إلى أن التقدم المستقبلي يتطلب ليس فقط زيادة كميات البيانات بل أيضاً تنوعها ودقتها لتعكس السياقات الاجتماعية والثقافية الفعلية التي تُستخدم فيها اللغة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *