الرئيسيةمحلياتجمارك دبي تقود مؤشرات التنافسية وتُسهم...
محليات

جمارك دبي تقود مؤشرات التنافسية وتُسهم في تعزيز جاذبية الاقتصاد الإماراتي وفق تقرير 2026

16/08/2026 23:00

يبرز تقرير التنافسية الصادر في عام 2026، الذي يرصد نتائج أداء عام 2025، الأثر الاستثنائي للعمل الجمركي، وفي مقدمته إسهامات جمارك دبي، في تعزيز تنافسية دولة الإمارات العربية المتحدة على الساحة العالمية. ويربط التقرير بين كفاءة الإجراءات الجمركية ومرونة سلاسل الإمداد، وسرعة حركة التجارة، وجودة الخدمات الحكومية، والتحول الرقمي، وجاذبية بيئة الأعمال.

التأثير المباشر والجزئي لجمارك دبي على المؤشرات

يعتمد التقرير على 30 تقريراً عالمياً و69 مؤشراً تنافسياً شملت 10 مؤشرات جديدة، ويظهر التأثير المباشر لجمارك دبي في سبعة مؤشرات، وتأثيرها الجزئي في 62 مؤشراً. ونتيجة لذلك ارتفع عدد المؤشرات التي تصدرت فيها الإمارات ضمن أفضل 10% عالمياً من 27 إلى 37 مؤشراً، وهو أكبر قفزة مسجلة. كما تصدّرت الدولة عربياً في 57 مؤشراً بنسبة 82.6% من إجمالي المؤشرات، مع ترقية في تسع فئات تنافسية وتحسن في سبعة مؤشرات داخل الفئة نفسها، مما أبقى أو حسّن موقع الإمارات القيادي في 87% من المؤشرات مقارنة بـ84.7% في العام السابق.

المؤشرات التي يعكس فيها عمل الجمارك أثراً جوهرياً

يتجلى التأثير المباشر لجمارك دبي في سبعة مؤشرات أساسية مرتبطة بكفاءة حركة التجارة، وتشمل أربعة مؤشرات من مؤشر الأداء اللوجستي للبنك الدولي: الشحنات الدولية، والتتبع والتعقب، والالتزام بالمواعيد، والمؤشر الفرعي للجمارك. إضافة إلى ذلك تؤثر الجمارك على ركيزة أداء الخدمات اللوجستية في مؤشر الابتكار العالمي، ومؤشر إدارة الحدود في مؤشر ليجاتوم للازدهار، والمؤشر الفرعي للجمارك والحدود التجارية الصادر عن التحالف الدولي لمكافحة التجارة غير المشروعة “TRACIT”.

ويمتد هذا الأثر ليشمل 62 مؤشراً آخر نظراً لتداخل العمليات الجمركية مع قطاعات التجارة، والخدمات اللوجستية، والرقمنة، والأمن، والخدمات الحكومية. تحدد هذه العمليات سرعة انتقال الشحنات عبر الحدود، ودقة التتبع، وموثوقية التسليم، وكفاءة التخليص وإدارة المخاطر، مما يجعل أداء جمارك دبي عنصراً حاسماً في كفاءة المنظومة اللوجستية والتجارية وقدرة الدولة على المنافسة عالمياً.

مبادرات جمارك دبي والتحول الرقمي

أكد سعادة الدكتور عبد الله بوسناد، مدير عام جمارك دبي، أن الدائرة تؤدي دوراً محورياً كممكن رئيسي للتجارة والاقتصاد، معتمدة على منظومة عمل متكاملة تتجاوز الرقابة التقليدية على حركة السلع لدعم تنافسية الاقتصاد وتسارع وتيرة نموه المستدام. ويحقق ذلك عبر تبسيط الإجراءات، وتطوير العمليات الجمركية، والتوظيف الذكي للذكاء الاصطناعي والبيانات، وتعزيز أمن واستمرارية سلاسل الإمداد للارتقاء بتجربة العميل وتحويل الكفاءة التشغيلية إلى قيمة اقتصادية مستدامة.

وأضاف الدكتور عبد الله بوسناد أن نتائج مؤشرات التنافسية تعكس اتساع أثر العمل الجمركي ليتخطى مؤشرات الأداء الجمركي المباشرة، مؤكداً الترابط الوثيق بين كفاءة الإجراءات وسرعة حركة التجارة، وجودة الخدمات، ومرونة سلاسل الإمداد، وجاذبية بيئة الأعمال، وقدرة الاقتصاد الإماراتي على التكيف مع التحولات العالمية المتسارعة.

وتدعم الإجراءات الجمركية المتطورة مكانة الإمارات التجارية، حيث حلت الدولة في المركز التاسع عالمياً في تجارة الصادرات لعام 2025 بقيمة بلغت 707 مليارات دولار وفق بيانات منظمة التجارة العالمية. تزامناً مع ذلك تقدم ميناء جبل علي من المركز 49 إلى المركز 26 عالمياً في مؤشر أداء موانئ الحاويات “CPPI”.

وتترجم هذه النتائج حيوية التكامل بين الجمارك والموانئ والخدمات اللوجستية، إذ تسهم سرعة التخليص وترابط الإجراءات ودقة إدارة المخاطر في تسريع انتقال البضائع للأسواق ورفع كفاءة سلاسل الإمداد. وفي هذا الإطار طوّرت جمارك دبي منصة “شاحن” بهدف تسريع التخليص والشحن، وتعزيز الربط بين الأطراف المعنية، وتقليل زمن المعاملات، وتحسين انسيابية البضائع ومرونة العمليات اللوجستية واستجابتها للمتغيرات.

وترسخ جمارك دبي موقع دولة الإمارات التي تصدرت عالمياً في مؤشر غياب البيروقراطية، عبر التحول الجذري من التدخل اليدوي إلى منظومة رقمية متكاملة تعتمد الأتمتة وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي والخدمات الاستباقية لتجاوز مجرد نقل الإجراءات إلى القنوات الإلكترونية نحو إعادة تصميمها واختصار خطواتها.

ويمثل “محرك المخاطر الذكي” أحد أبرز تطبيقات هذا التحول، مستخدماً تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقييم الشحنات وتحديد المخاطر وتوجيه التفتيش بدقة عالية، ليتكامل مع مبادرة “معلومات الشحن المسبق ACI” التي تتيح تحليل بيانات الشحنات قبل وصولها إلى المنافذ، مما يعزز اتخاذ القرار المبكر، ويرفع جاهزية فرق العمل، ويقلل التدخل اليدوي، ويوجه الموارد نحو الشحنات ذات المخاطر الأعلى.

ويُسهم العمل الجمركي المتقدم في قفزة محور الأمن الجمركي من 37.5% إلى 50%، بزيادة بلغت 12.5 نقطة مئوية كأعلى تحسن نسبي بين المحاور التي تناولها التقرير، ليعكس دور الرقابة القائمة على المخاطر في تحقيق التوازن المثالي بين توفير الأمن وتيسير التجارة وتوجيه الموارد للفحص الدقيق.

ويّدعم “الممر الأخضر” هذا المسار بتوفير مسارات سريعة وآمنة للشحنات الملتزمة وربط الامتثال بمزايا تشغيلية لتقليل زمن التخليص وحماية استمرارية سلاسل الإمداد والتجارة المشروعة، في حين صعد مؤشر تيسير التجارة إلى 91.5%، واستقر محور الخدمات الداعمة عند 100% للعام الثاني على التوالي، مدعوماً بتطوير الخدمات الرقمية وتوظيف منصة “مرسال” التي سرعت الاستجابة للعملاء ووفرت وضوحاً كاملاً للإجراءات الجمركية لدعم قدرة الشركات على إدارة عملياتها.

ويتسع مفهوم التنافسية مع إدراج مؤشر المواهب العالمية لقياس قدرة المؤسسات على تطوير كفاءاتها لمتطلبات الاقتصاد المستقبلي، لتواصل جمارك دبي في هذا الجانب استثمارها في الكوادر الوطنية وبناء القيادات المستقبلية عبر برامج رائدة مثل “مسار 33” والبرامج المتخصصة في العمل الجمركي واللوجستي والتقنيات الحديثة.

وشدد الدكتور عبد الله بوسناد، مدير عام جمارك دبي، على أن نتائج التنافسية تفرض مسؤولية مستمرة لتطوير القدرات ورفع الجاهزية المؤسسية للمستقبل، مؤكداً مواصلة العمل للانتقال من تسهيل التجارة إلى تمكينها، ومن تقديم الخدمات إلى استباقها، ومن إدارة المخاطر إلى بناء منظومة ذكية تدعم النمو الاقتصادي، لتوضح النتائج أن تطوير العمليات الجمركية يحول كفاءة العمل اليومي إلى قيمة اقتصادية تعزز ثقة مجتمع الأعمال وترسخ مكانة الإمارات كمركز عالمي رائد للأعمال والتجارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *