محليات

تحسن مؤشرات السمنة والنشاط البدني في الدولة وفق المسح الصحي الوطني 2024–2025

تحسن مؤشرات السمنة والنشاط البدني في الدولة وفق المسح الصحي الوطني 2024–2025

كشف المسح الصحي الوطني للفترتين 2024–2025، الذي أجرته وزارة الصحة ووقاية المجتمع وشمل 9997 أسرة، عن تحسن في عدة مؤشرات صحية أبرزها انخفاض معدلات السمنة والتدخين وارتفاع ضغط الدم، مع تحسن في مستويات النشاط البدني، مقابل ارتفاع في نسب الكوليسترول وسكر الدم الصائم، واستمرار التحديات المتعلقة بالكشف المبكر عن السرطان وزيادة استهلاك الملح.

المؤشرات الصحية العامة والسمنة

أظهر المسح انخفاض معدل السمنة من 27.8% خلال الفترة 2017–2018 إلى 22.4% في الفترة الأخيرة، بينما تراجع معدل التدخين من 9.1% إلى 8.7%. وانخفضت نسبة البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم من 28.8% إلى 25.9%. كما تراجعت نسبة البالغين الذين يحملون ثلاثة عوامل خطر رئيسية أو أكثر من 52.5% إلى 44.5%.

وبلغت نسبة البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن 66.7%، وقد كانت زيادة الوزن أكثر انتشاراً بين الرجال، في حين كانت السمنة أكثر شيوعاً بين النساء، وتزداد معدلات زيادة الوزن مع التقدم في العمر لتصل إلى أعلى مستوياتها لدى الفئة العمرية 45 عاماً فأكثر.

النشاط البدني والتدخين واستهلاك الملح

انخفضت نسبة البالغين الذين لا يمارسون نشاطاً بدنياً كافياً من 70.8% إلى 59.1%، وهو تحسين يشير إلى تحقيق الهدف المحدد لعام 2030 قبل الموعد المحدد. وكانت نسبة عدم كفاية النشاط البدني أعلى بين النساء حيث بلغت 68.7% مقارنة بـ51.5% بين الرجال، وأعلى بين المواطنين عند 67.6% مقابل 54.4% لغير المواطنين.

وذكر التقرير أن أبرز محفزات ممارسة الرياضة تتمثل في توافر الحدائق العامة، وتخصيص وقت للنشاط خلال ساعات العمل، وقرب الصالات الرياضية من أماكن السكن.

أما التدخين فقد بلغ معدل المدخنين 8.7%، مع فرق واضح بين الجنسين حيث بلغت النسبة بين الرجال 13.7% وبين النساء 2.4%. وسجلت الفئة العمرية من 18 إلى 29 عاماً أعلى معدل تدخين عند 9.8%. وكان العمر الوسطي لبدء التدخين 21 عاماً، مع تسجيل حالات بدأت في سن الثامنة. واستحوذت السجائر المصنعة على 66.5% من منتجات التبغ المستخدمة بين المدخنين اليوميين، تلتها السجائر الإلكترونية بنسبة 13.7% ثم المدواخ بنسبة 13.6%.

وبشأن استهلاك الملح، بلغ متوسط الاستهلاك اليومي 10 غرامات، أي ضعف الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية. وأفاد 29.2% من البالغين بإضافة الملح أو الصلصات المالحة أثناء تناول الطعام، بينما استخدم 39.8% هذه الإضافات أثناء الطهي.

الكوليسترول والسكر وضغط الدم

ارتفع معدل الكوليسترول المرتفع من 43.7% إلى 54.2%، وارتفع متوسط الكوليسترول الكلي من 182.3 إلى 190.6 ملليغرام لكل ديسيلتر، مع زيادة انتشاره بالتقدم في العمر. وأفاد 82.4% من المصابين الذين سبق تشخيصهم بارتفاع الكوليسترول بأنهم تناولوا أدويتهم خلال الأسبوعين السابقين للمسح، بينما لم يسبق لـ23% من البالغين إجراء فحص للكوليسترول.

وارتفع معدل سكر الدم الصائم من 11.8% إلى 12.5%، في حين انخفض اضطراب سكر الدم الصائم من 11.7% إلى 5.9%. ولم يسبق لـ18.3% من البالغين إجراء فحص للسكر، بينما تناول 90.4% من المصابين المشخّصين بالسكري أدويتهم خلال الأسبوعين السابقين للمسح.

وبالنسبة لضغط الدم، لم يخضع 16% من البالغين لقياس ضغط الدم مطلقاً، وبلغت نسبة تناول الأدوية بين المصابين المشخّصين 94.9%.

الكشف عن السرطان والصحة النفسية والخدمات الصحية

كشف المسح أن 36.4% فقط من النساء بعمر 40 عاماً فأكثر سبق لهن إجراء فحص تصوير الثدي (الماموغرام)، وكان ضعف الوعي أبرز العوائق بنسبة 51% تليه الخوف من الإصابة بالسرطان. وارتفعت نسبة النساء بين 30 و49 عاماً اللواتي أجرن فحص سرطان عنق الرحم من 14.6% إلى 24.4%.

ولم تتجاوز نسبة البالغين بعمر 40 عاماً فأكثر الذين أجروا فحص سرطان القولون والمستقيم 5.6%، بواقع 9.6% بين المواطنين و2.8% بين غير المواطنين، وكان ضعف الوعي والاعتقاد بأن الفحص ضروري فقط عند ظهور الأعراض من أبرز أسباب عدم إجرائه.

وأظهر المسح أن 0.4% من البالغين أبلغوا عن أعراض اكتئاب خلال السنة السابقة، وكانت النسبة أعلى بين النساء. ومن بين الذين عانوا من الاكتئاب، أفاد 17.5% بتناول أدوية للعلاج، مقابل 20% تلقوا استشارات نفسية، ما يعكس انخفاض معدلات طلب المساعدة.

وبشأن جودة الحياة، أفاد 90.8% من البالغين بعدم مواجهة صعوبات في الحركة، و88.7% بعدم وجود مشكلات في أداء الأنشطة البدنية الشاقة. وفي المقابل، واجه ما بين 30% و40% من كبار السن بعمر 60 عاماً فأكثر صعوبات في بعض الأنشطة اليومية، خصوصاً المشي وصعود السلالم.

وأعرب أكثر من 96% عن رضاهم عن صحتهم وعلاقاتهم وظروفهم المعيشية، فيما أفاد 41.9% بشعورهم بالأمان المالي الكامل.

أما الخدمات الصحية، فقد تمكن 96.6% من البالغين من طلب الرعاية الصحية أو الحصول عليها عند الحاجة، وبلغت نسبة الرضا عن خدمات المرضى الداخليين 97.5%، مقابل 98.6% لخدمات العيادات الخارجية. وأفاد 3.9% بإقامتهم ليلة واحدة على الأقل في المستشفى خلال السنة السابقة، وارتفعت النسبة إلى 6.9% بين من تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر.

وبلغ متوسط الوقت اللازم للوصول إلى المنشآت الصحية 27.8 دقيقة لخدمات المرضى الداخليين، مقابل 24.2 دقيقة للعيادات الخارجية. وأظهرت النتائج أن 67.8% من زيارات العيادات الخارجية كانت إلى المستشفيات الخاصة، مقابل 31.9% للمستشفيات الحكومية.

وأكد التقرير أن النتائج تعكس تقدماً في خفض السمنة والتدخين وارتفاع ضغط الدم وتحسين النشاط البدني، مقابل تحديات تمثلت في ارتفاع الكوليسترول واستهلاك الملح وضعف الإقبال على فحوصات السرطان. وشدد على أهمية توظيف النتائج لتحديث الاستراتيجيات الصحية الوطنية، وتعزيز الوقاية والكشف المبكر، وخفض عوامل الخطورة، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *