دبي تستهدف تجاوز قيمة المشروعات العقارية لتريليون درهم خلال نصف عقد

تُشير توقعات شركة “دبليو كابيتال” إلى أن مجموع القيم المالية للمشروعات العقارية الجديدة التي ستُطلق أو تُطوّر في إمارة دبي قد يقترب من حاجز التريليون درهم خلال الخمس سنوات القادمة. وتعزى هذه الزيادة إلى الارتفاع المستمر في عدد السكان وتدفق رؤوس الأموال الأجنبية، إلى جانب الإعلان المتواصل عن مشروعات عمرانية ضخمة من قبل كبار المطورين.
مشروع إعمار بقيمة 200 مليار درهم كمؤشر على التوسع
وأوضحت شركة الوساطة العقارية أن الإعلان الأخير لشركة “إعمار العقارية” عن مشروع تنموي جديد في قلب دبي، بقيمة تصل إلى 200 مليار درهم، يبرهن على دخول السوق مرحلة جديدة من التوسع العمراني والاستثماري. وتُعزّز هذه الخطوة التوقعات باستمرار طرح مشاريع كبرى في الفترات المقبلة.
آلية التقدير وأسسها
يُوضح وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة “دبليو كابيتال” العقارية، أن حساباتهم تستند إلى المشروعات التي أعلن عنها أبرز المطورين، إلى جانب معدلات الإطلاق التي سُجلت في الفترات السابقة، إضافة إلى الخطط التنموية المتصلة بأجندة دبي الاقتصادية “D33” ومستهدفات النمو السكاني والعمراني. وتؤكد هذه العوامل دعم الطلب على مختلف فئات الأصول العقارية.
تحول طبيعة المشاريع العقارية
يُشير الزرعوني إلى أن السوق العقارية في دبي تشهد تحولاً جوهرياً في نوعية المشروعات المعروضة، حيث لم تعد تقتصر على المجمعات السكنية التقليدية فقط، بل تشمل الآن مدنًا متكاملة، ومشروعات متعددة الاستخدامات، ومراكز أعمال، ومجمعات تتبنى أحدث مفاهيم الاستدامة والبنية التحتية الذكية. وهذا يعكس تغير احتياجات المستثمرين والسكان على حد سواء.
العوامل الدافعة للنمو العقاري
يضيف الزرعوني أن الزيادة السريعة في عدد السكان وجذب الكفاءات ورواد الأعمال والمستثمرين من شتى بقاع العالم تشكل أحد أهم محركات الطلب العقاري، سواء على الوحدات السكنية أو المكاتب أو الفنادق. وتوفر هذه الديناميات للمطورين رؤية أوضح لتوسيع نشاطهم وإطلاق مشروعات طويلة الأمد.
كما يؤكد أن البيئة التشريعية المتطورة، والبنية التحتية المتقدمة، والاستقرار الاقتصادي، والمرونة التي يتمتع بها اقتصاد دبي، ساهمت في تعزيز مكانة الإمارة كواحدة من أكثر الأسواق العقارية جاذبية على الصعيد العالمي. وهذا ما مكنها من جذب رؤوس الأموال والاستثمارات طويلة الأجل رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تواجه بعض مناطق العالم.
وأشار إلى أن مشاريع البنية التحتية الضخمة وخطط تطوير شبكات النقل والخدمات ستضيف دفعة إضافية للقطاع العقاري في السنوات القادمة، فتفتح آفاقًا لتطوير مناطق عمرانية جديدة وفرص استثمارية متنوعة.
وختم الزرعوني تصريحاته بالتأكيد على أن دبي تمتلك المقومات اللازمة لاستمرار قيادة النمو العقاري في المنطقة. وأوضح أن المشروعات الضخمة التي يُعلن عنها الآن تعكس ثقة المطورين والمستثمرين في مستقبل الإمارة، وتشكل بداية لمرحلة توسعية جديدة من المتوقع أن تضيف إلى السوق مشروعات تتجاوز قيمتها الإجمالية تريليون درهم خلال الخمس سنوات المقبلة.



