غرفة دبي: 252 مليار درهم قيمة تجارة الأعضاء خلال 9 أشهر من 2026

أعلنت غرفة تجارة دبي أن قيمة الصادرات وإعادة الصادرات التي نفذها أعضاؤها بلغت 252 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2026، في مؤشر على متانة البنية التجارية للإمارة وقدرتها على ربط الشركات بالأسواق الخارجية وتمكينها من اغتنام الفرص المتنامية.
نتائج تعكس تنافسية دبي
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها معالي سلطان بن سعيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة غرف دبي، لصحيفة «البيان» على هامش منتدى دبي للأعمال – الصين الذي استضافته غرف دبي مؤخراً في مدينة شينغن الصينية. وأوضح المنصوري أن هذه الأرقام تعكس المزايا التنافسية التي تزخر بها دبي، والتي تشمل بيئة أعمال مرنة، وبنية تحتية متطورة، وشبكة علاقات تجارية دولية واسعة، وهو ما يدعم توسع الشركات وتنويع أسواقها وتعزيز حضورها الخارجي.
وأشار إلى أن دبي رسخت مكانتها كمركز عالمي للتجارة بفضل منظومة متكاملة تجمع بين الموانئ والمطارات المتقدمة، وشبكات الشحن والخدمات اللوجستية، والحلول الرقمية. وأكد أن هذه المنظومة تسهم في تسهيل حركة البضائع، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، ورفع كفاءة العمليات التجارية، وتمكين الشركات من الاستجابة السريعة والفاعلة لمتغيرات الأسواق.
ولفت المنصوري إلى أن دور دبي لا يقتصر على كونها محطة رئيسة لحركة التجارة العالمية، بل تمثل منصة متكاملة تستطيع الشركات من خلالها إدارة عملياتها وتطوير أعمالها والانطلاق إلى أسواق جديدة، مستفيدة من بيئة اقتصادية تدعم النمو طويل الأمد وتتيح فرصاً للتوسع التجاري والاستثماري على المستويين الإقليمي والدولي.
شراكات استراتيجية لدعم التوسع
أوضح المنصوري أن غرف دبي تواصل تطوير خدماتها ومبادراتها لتلبية احتياجات مجتمع الأعمال، وتعزيز قدرة الشركات على استكشاف الفرص الخارجية وبناء شراكات استراتيجية في الأسواق ذات الأولوية، مما يدعم نموها ويعزز تنافسيتها.
وقال: «نحرص على أن تكون غرفة تجارة دبي شريكاً فاعلاً للشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من تأسيس الأعمال وتوسيع عملياتها في دبي، وصولاً إلى استكشاف الفرص في الأسواق الخارجية وبناء العلاقات التي تدعم حضور الشركات المحلية على المستوى الدولي. وينطلق ذلك من التزامنا بتوفير بيئة أعمال تمكّن القطاع الخاص من مواصلة النمو والابتكار، وتعزز إسهامه في تحقيق تطلعات دبي الاقتصادية».
وأضاف أن تعزيز الروابط بين الشركات يمثل جانباً أساسياً من جهود الغرفة، من خلال توفير قنوات للتواصل وتبادل الخبرات وبناء العلاقات التجارية، مما يساعد الشركات على التعرف إلى شركاء محتملين، وتطوير فرص التعاون، وتحويلها إلى اتفاقيات ومشاريع تسهم في توسيع الأعمال وفتح أسواق جديدة.
وشدد على أن توسع شركات دبي في الأسواق الدولية لا يقتصر أثره على زيادة حجم تجارتها، بل يسهم أيضاً في تنويع أنشطتها، وتطوير قدراتها الابتكارية، وتعزيز قدرتها على التعامل مع التحولات في الاقتصاد العالمي، مما يدعم دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية الاقتصادية للإمارة. وأكد مواصلة العمل على دعم الشركات للاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها الإمارة، ومن علاقاتها التجارية المتنامية مع الأسواق حول العالم، بما يعزز قدرتها على التوسع وترسيخ حضورها في الأسواق الدولية.
فرص التجارة العالمية والتحولات الاقتصادية
أوضح المنصوري أن التحولات المتسارعة في مسارات التجارة والاستثمار العالمية تتيح فرصاً جديدة أمام الشركات، وتزيد أهمية بناء الشراكات العابرة للحدود وتنويع الأسواق وتعزيز القدرة على الوصول إلى العملاء والموردين والشركاء في مختلف المناطق.
وأشار إلى أن غرف دبي تواصل تكثيف جهودها لتمكين مجتمع الأعمال من الاستفادة من هذه التحولات، عبر تطوير الخدمات والمبادرات التي تساعد الشركات على تحديد الفرص الواعدة، وتعزيز حضورها الخارجي، وتوسيع شبكة علاقاتها التجارية.
وأكد أن هذه الجهود تنسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية «D33»، الرامية إلى مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة وترسيخ مكانتها ضمن أفضل ثلاث مدن اقتصادية في العالم، من خلال تعزيز التجارة والاستثمار، ودعم نمو القطاع الخاص، وتوسيع نطاق انفتاح دبي على الأسواق العالمية.




