شرطة دبي تُطلق حملة «قيادة بوعي» لتقليل الوفيات المرورية بنسبة 19٪

أعلنت شرطة دبي خلال مؤتمر صحفي عن انخفاض عدد الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية في الإمارة بنسبة تقارب التسعة عشر بالمئة خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق. وجاء ذلك ضمن سلسلة الجهود التي تبذلها الشرطة لتعزيز السلامة على الطرق وإزالة مسببات الحوادث عبر إطلاق مبادرة «قيادة بوعي» التي تستهدف أكثر من أربعة ملايين مواطن.
حكاية سائق دراجة توصيل كتحذير
في حوار الصحفيين، استعرضت الشرطة حادثاً وقع لسائق دراجة توصيل عندما تخطى إشارة حمراء استجابةً لضغط أحد العملاء لتسليم طلب بسرعة. انتهى به المطاف بالصدم بعمود على جانب الطريق وتعرضه لإصابات خطيرة، لتجسد الواقعة المخاطر التي قد تنجم عن الاستعجال وإهمال قواعد السير.
شراكات استراتيجية لإطلاق
قامت القيادة العامة لشرطة دبي، من خلال الإدارة العامة للمرور وإدارة إسعاد المجتمع، بإطلاق حملة «قيادة بوعي» بالتعاون مع شركة «نيسان الشرق الأوسط» وشركة «عبدالواحد الرستماني للسيارات». هدف الشراكة هو ترسيخ ثقافة الالتزام المروري وتقليل معدلات الحوادث والإصابات والوفيات على الطرق.
تصريحات المسؤولين عن السلامة المرورية
أوضح العميد عصام العور، نائب مدير الإدارة العامة للمرور، أن المبادرة تُعَدّ جزءاً من استراتيجية شرطة دبي لحماية الأرواح والممتلكات وتعزيز مفهوم القيادة المسؤولة بين جميع مستخدمي الطرق.
وأشار إلى أن الحملة ستركّز على أهم عوامل الخطر، مثل عدم الحفاظ على مسافة الأمان، الانحراف المفاجئ، السرعة الزائدة، استعمال الهاتف أثناء القيادة، والانشغال بالمشتتات، بالإضافة إلى الوقوف غير المشروع في منتصف الطريق.
وأكد العور أن التوعية المرورية تشكل ركيزة أساسية إلى جانب الرقابة، التشريعات، تحسين البنية التحتية وتطبيق الخدمات الذكية، مشدداً على استمرار التعاون مع الشركاء لإطلاق مبادرات تدعم هدف الإمارة في تحقيق طرق أكثر أماناً واستدامة.
تحديات سائقو الدراجات وتدابير الوقاية
أوضح العقيد طلال عبدالعزيز المنصوري، مدير إدارة التثقيف المروري، أن سائقو الدراجات يواجهون ضغوطاً متعددة تشمل الوقت الضيق، كثرة الطلبات، الاعتماد على تطبيقات التوصيل والملاحة، فضلاً عن الظروف المناخية الصعبة. لذلك استدعى الأمر تخطيطاً مسبقاً للرحلات والالتزام الصارم بإجراءات السلامة.
وأضاف أن النجاح في خفض الوفيات بنسبة 19% يعود إلى نظام متكامل يشمل تحسين العمليات المرورية، توظيف تقنيات ذكية للرصد والتحليل والاستجابة، إلى جانب تكثيف الحملات التوعوية والرقابة الميدانية.
وذكر أن الإحصاءات سجلت 1928 حالة انحراف مفاجئ خلال العامين الأخيرين، و1529 حالة عدم ترك مسافة كافية، بينما بلغت الحوادث الناجمة عن السرعة الزائدة 46 حالة.
أنشطة تفاعلية ومكافآت للجمهور
في إطار الحملة، أعلنت الملازم أول سلمى المري عن مسابقة مرورية تفاعلية على منصات التواصل الاجتماعي التابعة للشرطة. تهدف المسابقة إلى رفع مستوى الوعي بالقوانين المرورية من خلال محتوى تعليمي وتفاعلي.
سيتم سحب على سيارتين من طراز «نيسان كيكس» مقدمتين من «نيسان الشرق الأوسط» و«عبدالواحد الرستماني للسيارات»، على أن يُجرى السحب في الثالث من يوليو. وأكدت المري أن الفعالية لا تقتصر على الجانب الترفيهي بل تقدم مادة تعليمية تصحح السلوكيات الخاطئة وتعزز الثقافة المرورية لدى المشاركين.



