الرئيسيةمحلياتعقارات دبي على وشك تجاوز مليون...
محليات

عقارات دبي على وشك تجاوز مليون وحدة سكنية بحلول مطلع 2027

يواصل قطاع العقارات في دبي نموه المتسارع، مع اقتراب المخزون السكني من حاجز المليون وحدة، في مرحلة تعكس اتساع نطاق السوق وتواصل الطلب على المساكن في الإمارة. ووفقاً لأحدث البيانات، يبلغ إجمالي الوحدات السكنية حالياً نحو 977 ألف وحدة، بعد إضافة حوالي 20 ألف وحدة خلال النصف الأول من العام الحالي 2026، مما يدفع دبي نحو تجاوز هذا الحاجز مع بداية العام المقبل 2027.

مخزون متزايد وتوقعات طموحة

بحسب تقديرات شركة «فاليوسترات» العالمية للاستشارات، من المرتقب تسليم ما يقارب 22 ألف وحدة إضافية خلال النصف الثاني من العام الجاري. وتشير خطط التسليم المعلنة من المطورين والمشروعات الجاري تنفيذها إلى معروض أكبر في الأفق، مع توقعات بإضافة نحو 390 ألف وحدة جديدة في بداية العقد المقبل، وهو ما قد يعيد تشكيل المشهد السكني في دبي.

وفي هذا السياق، أكد مدير ورئيس قسم البحوث العقارية في «فاليوسترات»، حيدر طعيمة، أن المخزون السكني في دبي قفز من 693 ألف منزل في عام 2020، الذي كان يخدم قاعدة سكانية تبلغ حوالي 3.4 ملايين نسمة، إلى 977 ألف وحدة بحلول عام 2025 مع وصول عدد السكان إلى 4.6 ملايين نسمة. وأشار طعيمة إلى أن متوسط القيمة الرأسمالية للعقارات السكنية تضاعف تقريباً خلال الفترة نفسها، من 866 درهماً للقدم المربعة في 2020 إلى نحو 1696 درهماً للقدم المربعة في 2025، مع ارتفاعات كبيرة في الأسعار والإيجارات.

المطورون يتكيفون مع الطلب المتغير

أوضح طعيمة أن هذا الارتفاع سلط الضوء على القدرة الشرائية، مما دفع بعض المشترين إلى تقليص مساحات منازلهم أو التوجه إلى خيارات أكثر ملاءمة، خصوصاً في الشارقة وعجمان. واستجاب المطورون العقاريون لهذه المتغيرات من خلال طرح وحدات أصغر حجماً بأسعار إجمالية مناسبة، خاصة في سوق البيع على المخطط. ويتجلى هذا التحول في انخفاض متوسط مساحة الوحدات السكنية المطروحة حديثاً إلى نحو 1300 قدم مربعة في 2025، مقارنة بأكثر من 2000 قدم مربعة في 2020، مما يعكس تجاوب المطورين مع تفضيلات المشترين بدلاً من خفض الأسعار.

وتوقع طعيمة استمرار نمو الطلب على المدى القصير، وإن كان بوتيرة أكثر اعتدالاً مقارنة بالسنوات الأخيرة، مرجحاً أن تسهم تكاليف الإنشاء وتحديات توريد مواد البناء في إبطاء وتيرة دخول المعروض الجديد، مما يدعم استقراراً عقارياً أكبر. وأضاف أنه وفقاً لخطة دبي الحضرية، يُتوقع أن يصل عدد السكان إلى نحو 5.8 ملايين نسمة بحلول عام 2040، مما يتطلب زيادة المخزون السكني إلى حوالي 1.4 مليون منزل، مسلطاً الضوء على حجم الطلب الأساسي على المدى الطويل.

توازن السوق ومنافسة المطورين

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «إتش آر إي للتطوير العقاري»، محمد الساري، إن دبي مقبلة على زيادة ملحوظة في المعروض السكني، يجب قراءتها في سياق النمو السكاني والاقتصادي المستمر. وأشار إلى أن السوق لا تزال تملك قدرة جيدة على استيعاب المعروض الجديد، معتمداً على عوامل مثل نمو الوظائف، وتكوين الأسر الجديدة، وحجم الاستثمار، ومعدلات الإشغال، وجودة ومواقع الوحدات. وأكد الساري أن الحفاظ على توازن السوق لا يرتبط بنسبة نمو محددة بين الطلب والعرض، بل يعتمد على توافق وتيرة التسليم مع تطور الطلب الفعلي على المدى المتوسط.

ولفت الساري إلى أن تأثير المعروض الجديد سيكون متبايناً بين مناطق دبي، حيث المناطق الرئيسة ذات المواقع الاستراتيجية والبنية التحتية القوية ستحافظ على قيمتها وربما تشهد نمواً إضافياً، بينما المناطق التي تشهد توسعاً كبيراً في المشروعات قد تواجه ضغوطاً على أسعار البيع والإيجارات، خاصة في الفئات المتوسطة. واعتبر أن دخول هذا الكم من الوحدات يمثل تطوراً إيجابياً يرفع مستوى المنافسة بين المطورين، وسيشهد المرحلة المقبلة مزيداً من المرونة في خطط السداد، ومنافسة أكبر على جودة التشطيبات والمرافق المشتركة، وإعادة النظر في مساحات الوحدات لتلبية احتياجات المشترين. وأكد أن المطورين القادرين على تقديم قيمة حقيقية سينجحون في هذه البيئة، وأن نمو المخزون السكني هو فرصة تعكس ثقة السوق بمستقبل دبي، شريطة الإدارة الدقيقة لوتيرة الطرح والتسليم.

أرقام يومية تعكس النشاط

وفي سياق متصل، سجل إجمالي التصرفات العقارية في دبي أمس أكثر من 2.63 مليار درهم عبر تنفيذ 904 صفقات، تضمنت مبيعات بأكثر من 1.63 مليار درهم بعد تنفيذ 696 صفقة. وتوزعت مبيعات العقارات بواقع 605 مبايعات لوحدات سكنية، و35 مبايعة لمبانٍ، و56 مبايعة لأراضٍ، وفقاً لبيانات تطبيق «دبي ريست» التابع لدائرة الأراضي والأملاك في دبي.

وبلغت مبيعات العقارات الجاهزة نحو 692.32 مليون درهم عبر 203 صفقات، بينما بلغت مبيعات العقارات على الخريطة نحو 935.44 مليون درهم من خلال 493 صفقة. وسجلت الرهون العقارية 162 معاملة بقيمة 653.9 مليون درهم، وبلغت قيمة الهبات نحو 350.63 مليون درهم بواقع 46 معاملة. واستحوذت المبيعات العقارية على 61.05% من إجمالي قيمة التصرفات، بينما اقتنصت الرهون 25.36% والهبات 13.6%. وتصدرت «مدينة المطار» قائمة المناطق الأعلى مبيعاً بقيمة تجاوزت 238.15 مليون درهم، تلتها «اليفرة 1» بنحو 156.79 مليون درهم، ثم «الخليج التجاري» بقيمة 137.34 مليون درهم، و«مدينة العرب» بقيمة 103.59 ملايين درهم، و«برج خليفة» بقيمة 90.73 مليون درهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *