أبوظبي تكشف عن 18 مركبة إسعاف ذكية ومتخصصة موزعة على ثلاث فئات

إطلاق الجيل الجديد من المركبات الإسعافية الذكية
أقامت دائرة الصحة في أبوظبي بالتعاون مع هيئة أبوظبي للدفاع المدني حفلاً في المقر الرئيسي للدائرة، كشفت خلاله عن الجيل الجديد من المركبات الإسعافية الذكية والمتخصصة، ودمجتها في منظومة مركز العمليات الطبية الموحدة بهدف تعزيز سرعة وكفاءة الاستجابة للطوارئ وتقديم رعاية طبية متخصصة للمرضى منذ اللحظات الأولى.
تفاصيل الفئات والتجهيزات المتخصصة
تتكون المنظومة الجديدة من ثمانية عشر سيارة إسعاف موزعة على ثلاث فئات، بواقع ست سيارات لكل فئة. تشمل الفئة الأولى سيارات متنقلة لتعزيز الرعاية المتقدمة للحالات الحرجة، والفئة الثانية سيارات متخصصة لدعم استجابة الحالات الخاصة بالأمهات والرضع، بينما الفئة الثالثة مجهزة لتلبية احتياجات المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة، مما يضمن توافر الإمكانات الطبية والتجهيزات المناسبة لكل حالة أثناء الاستجابة الميدانية.
تصريحات المسؤولين ورؤية التكامل
وقال سعادة الدكتور راشد السويدي، مدير عام مركز أبوظبي للصحة العامة، إن الجاهزية والاستباقية والتكامل بين عناصر منظومة الاستجابة تمثل ركائز أساسية لحماية صحة وسلامة المجتمع، مضيفاً أن فعالية منظومة الطوارئ لا تقتصر على سرعة وصول الإسعاف فقط، بل تمتد إلى تنسيق جهود الجهات ذات العلاقة واتخاذ القرار المناسب والتحرك بكفاءة وفي التوقيت المناسب.
وأضاف أن تطوير منظومة الطوارئ يسعى لتمكين فرق الاستجابة من الوصول إلى المريض وتقديم رعاية تتناسب مع حالته منذ الدقائق الأولى، ما يسرّع التدخل ويقلل المضاعفات، مشيراً إلى أن المركبات الإسعافية الجديدة تمثل إحدى ثمار هذا التوجه، إذ توفر تجهيزات وقدرات متخصصة تلبي احتياجات فئات وحالات طبية مختلفة.
وأوضح أن إطلاق هذه المركبات يتماشى مع رؤية شاملة لتطوير منظومة استجابة مترابطة تجمع بين البنية التحتية والخبرات والكفاءات والتكنولوجيا، وتعزز التنسيق بين الشركاء في مركز العمليات الطبية الموحدة، مما يضمن توجيه الموارد المتاحة لتقديم المساعدة للمريض في الوقت المناسب ومنحه أفضل فرصة للتعافي والعودة إلى حياته الطبيعية.
وقال سعادة اللواء سالم عبدالله بن براك الظاهري، مدير عام هيئة أبوظبي للدفاع المدني، إن التعامل الفعال مع الطوارئ لا يقتصر على الوصول إلى موقع الحادث فقط، بل يتعدى ذلك إلى توفير الإمكانات الطبية المناسبة حسب طبيعة الحالة، مؤكداً أن تكامل خدمات الطوارئ والرعاية الصحية والتقنيات المتقدمة والكادر المتخصص يعزز قدرة الفرق الميدانية على تنفيذ التدخل المناسب منذ لحظة الاستجابة وحتى وصول المريض إلى المنشأة الصحية.
وأضاف أن هيئة أبوظبي للدفاع المدني مستمرة في تعزيز التعاون مع دائرة الصحة في أبوظبي لتطوير قدرات الاستجابة للطوارئ والاستفادة من الابتكار والتكنولوجيا لرفع كفاءة العمليات، مما يدعم جاهزية الإمارة لمواجهة مختلف الحالات الطارئة ويزيد من مستويات سلامة المجتمع وحماية الأرواح.
وأوضح الرائد الدكتور محمد سالم الكعبي، أخصائي طب الطوارئ بهيئة أبوظبي للدفاع المدني، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام”، أن سيارات الإسعاف الخاصة بالعناية المركزة تمثل وحدات طبية متقدمة مجهزة بأحدث التقنيات، تشمل أجهزة الموجات فوق الصوتية ومضخات الأدوية الوريدية وأجهزة التنفس الاصطناعي، مما يمكّن الفرق الإسعافية من تقديم رعاية حرجة ومتكاملة للمرضى الذين تستدعي حالاتهم عناية فائقة أثناء النقل.
وأضاف أن سيارات الإسعاف المخصصة للأمهات وحديثي الولادة تزود بحاضنات متكاملة وأجهزة تنفس اصطناعي، بالإضافة إلى التجهيزات الطبية الضرورية لنقلهم بأمان، بينما تم تصميم المركبات المخصصة لمرضى السمنة المفرطة وفقاً لاحتياجاتهم الخاصة، وتتضمن منصة تحميل ونقالة متخصصة بقدرة قصوى تصل إلى 350 كيلوغراماً، مما يضمن سلامة نقلهم ويساعد على التغلب على تحديات الوزن والحركة.
وأكد أن تصميم وتجهيز كل فئة من هذه المركبات استند إلى احتياجات طارئة محددة ومعقدة، مما يعزز مرونة الاستجابة الإسعافية وقدرتها على تقديم رعاية متخصصة لفئات المجتمع المختلفة وفق احتياجاتهم، ويرسّخ جاهزية خدمات الطوارئ للتعامل بكفاءة مع الحالات التي تستدعي رعاية متقدمة أثناء النقل.



