«دبي الرقمية» تنسّق الجهود الحكومية لتسريع بناء منظومة الخدمات الرقمية

نظمت «دبي الرقمية» فعاليات تحت عنوان «رقمنة الحياة في دبي 2026» شاركت فيها مجموعة واسعة من الجهات الحكومية المختصة بالخدمات، البيانات والتقنيات الرقمية، سعيًا لتوحيد مساعي الدولة وتعجيل تطوير نموذج العمل الرقمي للمرحلة القادمة.
محور جاهزية البيانات للذكاء الاصطناعي
تناولت جلسات النقاش الأولى أهمية إتاحة بيانات مترابطة وعالية المستوى لتفعيل تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومسؤولة. أكد المشاركون أن تحسين جودة البيانات يدعم اتخاذ القرارات السليمة ويسهم في إبداع خدمات مستقبلية تلبي احتياجات المجتمع.
مستقبل تقديم التجارب والخدمات
ركزت الفعالية في محورها الثاني على إعادة تصور نموذج حكومي يرتكز على المتعامل، بحيث تُصمم الخدمات من منظور الأفراد والمؤسسات بدلاً من الهياكل الإدارية التقليدية. وقد أشار المتحدثون إلى ضرورة تحويل التجربة من مركزية إلى تمركز حول المستخدم.
دمج الذكاء الاصطناعي والذكاء المساعد في الخدمات
في الجلسة الثالثة، تم بحث سُبل إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي والذكاء المساعد داخل العمليات الحكومية والأنظمة التشغيلية، بهدف رفع كفاءة الخدمات وتقديم حلول استباقية.
نضج الرقمنة وتطوير أدوات القياس
المنتدى اختتم بالحديث عن مرحلة النضج الرقمي المستقبلية، مشددًا على ضرورة ابتكار نماذج قياس تتماشى مع متطلبات المرحلة القادمة، وتساعد صانعي القرار على تحسين مستمر وتوجيه السياسات المستقبلية.
أوضح معالي حمد عبيد المنصوري، مدير عام «دبي الرقمية»، أن دبي تسير بثقة نحو مرحلة جديدة من الإدارة العامة، حيث تتكامل البيانات والأنظمة والخدمات في بنية موحدة تستند إلى الذكاء الاصطناعي وتُعنى بالإنسان. وأضاف أن السؤال الآن لا يقتصر على كيفية تقديم خدمات رقمية أكثر، بل على كيفية جعلها أقرب إلى المواطنين، قادرة على استباق احتياجاتهم قبل طلبها، مشيرًا إلى أن المستقبل يتجه إلى تجارب حكومية استباقية ومترابطة.
من جهته، صرح يونس آل ناصر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للبيانات والإحصاء التابعة لـ«دبي الرقمية»، بأن البيانات لم تعد مجرد أداة دعم للقرارات، بل صارت البنية التحتية التي تُبنى عليها الخدمات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن تحسين جودة وتكامل البيانات يعزز قدرة الجهات على تطوير حلول أكثر تخصيصًا وكفاءة، مشددًا على ضرورة وجود منظومة بيانات متكاملة تحكمها الثقة وقابلية التشغيل البيني لتحويل البيانات إلى قيمة ملموسة تُحسن جودة الحياة وتعزز تنافسية الإمارة.
كما أشار مطر سعيد الحميري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الرقمية، إلى أن مستقبل تقديم الخدمات يعتمد على تصميم تجارب شاملة تنطلق من احتياجات المتعامل بدلاً من الاعتماد على الهياكل التنظيمية. وأكد أن توحيد المنصات والمعايير والمنهجيات سيجعل رحلة المتعامل أكثر سلاسة واتساقًا، معتبرًا أن توحيد الخدمات عبر القنوات الرقمية يمثل خطوة أساسية لبناء تجربة حكومية موحدة تعكس رؤية دبي كنظام مترابط.
ختامًا، شدد المتحدثون على أن نجاح المرحلة القادمة يتطلب استمرار الشراكة والتنسيق بين جميع الجهات الحكومية، والعمل المشترك على تجاوز العقبات وتسريع تنفيذ الحلول التي تحول الرؤية إلى نتائج ملموسة تؤثر إيجابًا على حياة المواطنين وبيئة الأعمال.



