الرئيسيةمحلياتحكومة الإمارات تطلق شراكة معرفية استراتيجية...
محليات

حكومة الإمارات تطلق شراكة معرفية استراتيجية مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي لتدريب 80 ألف موظف اتحادي

23/05/2026 07:00

أعلنت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة عن إطلاق شراكة معرفية استراتيجية مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، تهدف إلى تمكين القيادات والكوادر الحكومية في مجالات الذكاء الاصطناعي المساعد. وتسعى الشراكة إلى تعزيز الجاهزية الحكومية في تطوير وتبني هذا النوع من التكنولوجيا، وبناء القدرات، وضمان التبني المسؤول لتقنيات المستقبل في الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية، وذلك عبر برامج التعليم التنفيذي وبناء القدرات في الذكاء الاصطناعي المساعد.

توقيع الاتفاقية بحضور كبار المسؤولين

جرى توقيع اتفاقية الشراكة بحضور محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس اللجنة التنفيذية لمشروع الذكاء الاصطناعي المساعد، وخلدون المبارك، رئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي. ووقع الاتفاقية كل من عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل ورئيسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، والبروفيسور إريك زينغ، رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.

البرنامج الوطني لتطوير مهارات الذكاء الاصطناعي المساعد

تندرج هذه الاتفاقية في إطار البرنامج الوطني الذي اعتمده مجلس الوزراء، لتطوير مهارات وقدرات موظفي الحكومة الاتحادية في مجال الذكاء الاصطناعي المساعد. ويشمل البرنامج تدريب 80 ألف موظف من مختلف الفئات الوظيفية في الحكومة الاتحادية، بهدف جعلهم خبراء في هذا المجال من خلال التدريب المتخصص والمستمر، وذلك بالتعاون مع عدد من الجامعات الوطنية الرائدة وشركات التكنولوجيا المتخصصة.

القيادة تضع الإنسان الإماراتي في صدارة الأولويات

أكد محمد عبد الله القرقاوي أن قيادة دولة الإمارات تضع الإنسان الإماراتي في صدارة أولوياتها التنموية، باعتباره الركيزة الأساسية لمسيرة التطوير الشامل والمحرك الرئيس لجهود التحديث والتغيير الإيجابي في العمل الحكومي والمجتمع. وأوضح أن البرامج والخطط التدريبية الهادفة إلى تمكين فرق العمل الحكومية بمهارات الذكاء الاصطناعي المساعد تنطلق من نهج حكومي راسخ يقوم على التعلم المستمر والاستثمار في بناء القدرات الوطنية، مما يعزز كفاءة الكوادر الحكومية ويرفع جاهزية المؤسسات لاستيعاب التحولات المستقبلية ويضمن استدامة التطوير وتحديث أدوات العمل الحكومي.

وأشار القرقاوي إلى أن دولة الإمارات تتحرك وفق رؤية مستقبلية واضحة تستهدف ترسيخ مكانتها كأفضل حكومة في العالم، من خلال تطوير منظومة العمل الحكومي، والارتقاء بجودة الخدمات والإجراءات، وتعزيز كفاءة رأس المال البشري، وترسيخ أعلى مستويات الجاهزية للمستقبل، بما يدعم ريادتها في مؤشرات التنافسية العالمية في مختلف القطاعات.

جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي شريك معرفي استراتيجي

من جانبه، قال خلدون خليفة المبارك إن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إطلاق أكبر برنامج حكومي لتدريب 80 ألف موظف اتحادي على تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي المساعد، إلى جانب استهداف تحويل 50% من خدمات وقطاعات الحكومة الاتحادية لتعتمد على هذه التقنيات، يعد خطوة محورية في مسيرة الإمارات نحو استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي.

وأضاف أنه منذ تأسيس دولة الإمارات، آمنت القيادة بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية وأساس الازدهار المستدام، ويأتي الذكاء الاصطناعي ليُرسّخ هذا المبدأ. فالحكومة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تُبنى على ما هو أبعد من التقنيات التي تمتلكها، ويقوم نجاحها على الكفاءة البشرية، وعلى العقول المدرَّبة والحكم الرشيد والقيم الراسخة للموظفين الحكوميين الذين يوجّهونها.

وقال إنه بوصفها شريكاً معرفياً استراتيجياً للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، تواصل جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي أداء مهمتها الوطنية، موظِّفة عمق خبراتها البحثية والتطبيقية في بناء البنية المعرفية لحكومة رائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي، وتبقى غايتها واضحة وهي تطوير الذكاء الاصطناعي ونشره بمسؤولية وشمولية في خدمة المجتمعات.

ترجمة لتوجيهات القيادة في تبني نماذج الذكاء الاصطناعي

من جانبها، أكدت عهود الرومي أن الشراكة المعرفية الاستراتيجية بين الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، تأتي ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة بتطوير وتبني نماذج الذكاء الاصطناعي المساعد في عمليات وإجراءات وخدمات حكومة الإمارات. وتشكل هذه الشراكة نموذجاً للتعاون بين الحكومة والمؤسسات الأكاديمية الوطنية الرائدة، الهادف إلى بناء القدرات وتعزيز الإمكانات وتزويد الكوادر الحكومية بالمعارف والخبرات العملية اللازمة لتصميم وبناء الجيل الجديد من العمل الحكومي.

وقالت إن الشراكة تجسد التزام الهيئة بترجمة توجهات حكومة الإمارات ببناء قدرات الكوادر الوطنية وتطوير رأس المال البشري الحكومي، وتعكس سعيها المتواصل للمساهمة في تعزيز الجاهزية الحكومية للمستقبل، بالتركيز على تمكين الكوادر والمواهب. وأشارت إلى أن الشراكة ستشمل كافة المستويات القيادية والوظيفية، بما يغطي مستهدفات البرنامج الأكبر من نوعه وطنياً لبناء قدرات أكثر من 80 ألف موظف حكومي في مجال الذكاء الاصطناعي المساعد.

نموذج تعلم عملي يركز على التطبيق

يتبنى البرنامج نموذج تعلم عملي يركز على تطوير وبناء وإدارة نماذج الذكاء الاصطناعي المساعد وتوظيفها في تطوير العمل الحكومي. ويتم ذلك من خلال تزويد الموظفين الحكوميين بفهم عملي وتطبيقي لحلول الذكاء الاصطناعي المساعد، بما في ذلك التحول المدفوع بهذا الذكاء الاصطناعي، والتبني المسؤول له، ومتطلبات إدارته وتنفيذه، وتطوير استخداماته العملية في مجالات العمل الحكومي.

ويغطي البرنامج مستويات قيادية ووظيفية عدة، تشمل برامج بناء القدرات التنفيذية في مجال الذكاء الاصطناعي للقيادات الحكومية، ويركز على التعاون في دعم توجهات دولة الإمارات الاستراتيجية لتبني الذكاء الاصطناعي المساعد في جميع مجالات العمل والخدمات الحكومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *