تسريع بناء خط أنابيب «غرب‑شرق 1» يضاعف طاقة تصدير النفط الإماراتي بحلول 2027

تواجه دولة الإمارات مجموعة من التحديات الناجمة عن الظروف الاستثنائية، إضافة إلى المخاطر الجيوسياسية على المستويين الإقليمي والعالمي، وتحديات الإرهاب الدولي التي قد تعترض مسار النموذج الإماراتي القائم على تنمية الإنسان واستثمار قدراته. ورغم هذه العقبات، لا يُتوقع أن تعيق أي منها الطموح الوطني في مواصلة مسيرة البناء والتطوير والريادة على الصعيد العالمي.
حماية الوطن ومكتسباته كأولوية جماعية
تُعَدّ حماية الوطن وممتلكاته من المهام التي تقع على عاتق جميع فئات المجتمع، سواء المواطنين أو أفراد الأسرة الممتدة من المقيمين. وعلى الرغم من الصعوبات، استمرت الحياة في تحقيق قفزات نوعية، لا سيما على الساحل الشرقي.
زيادة الطاقة الاستيعابية لميناء الفجيرة
لم يقتصر الإنجاز على رفع الطاقة الاستيعابية لميناء الفجيرة إلى ثلاثة أضعاف ما كان عليه سابقًا، أي بزيادة تصل إلى 300 %، بل تم ذلك من خلال تعزيز المعدات وتطوير الكفاءات البشرية خلال أسابيع قليلة فقط.
مشروع نقل النفط من حبشان إلى الفجيرة
تستمر أعمال تصدير النفط عبر مشروع نقل النفط الخام من حقول حبشان في أبوظبي مباشرة إلى ميناء الفجيرة. يتيح هذا المشروع تصدير النفط مباشرة إلى المحيط الهندي متجاوزًا مضيق هرمز كليًا، حيث يُنقل ما بين 1.5 إلى 1.8 مليون برميل يوميًا عبر خط أنابيب حبشان‑الفجيرة (المعروف بـ«أدكوب»). يُعَدّ هذا الخط مشروعًا استراتيجيًا حيويًا لشركة أدنوك، وقد بدأت عمليات نقل النفط من حقول أبوظبي البرية إلى ميناء الفجيرة على خليج عُمان لتجاوز مضيق هرمز، مع تخزين ملايين البراميل عبر الخط المعروف بـ«خط أدكوب – ADCOP» منذ منتصف يوليو 2012. ويُقَدَّر أن ميناء الفجيرة يستطيع استيعاب أكثر من 70 مليون برميل نفط، مما يجعله أحد أهم مراكز التخزين وتزويد السفن عالميًا، ويعزز مكانته كنموذج إماراتي رائد في مجال التحوط الاستراتيجي.
الإعلان عن خط أنابيب «غرب‑شرق 1» وتوسيع الطاقة التصديرية
أعلن مؤخراً عن تسريع بناء خط أنابيب جديد يُعرف بـ«غرب‑شرق 1»، يهدف إلى مضاعفة الطاقة التصديرية بحلول عام 2027. يأتي ذلك ضمن خريطة مشروعات استراتيجية تُسهم في تحقيق هدف الإمارات بزيادة الإنتاج إلى خمسة ملايين برميل يوميًا بحلول ذلك العام. سيساهم الخط الجديد في ترسيخ الفجيرة كمركز رئيسي لتصدير النفط، لتلبية الطلب العالمي وتحقيق أعلى العائدات، ما يعزز موقع الإمارات كعاصمة للطاقة العالمية ويسرّع تنويع الاقتصاد غير النفطي، تماشيًا مع رؤية القائد لمئوية الإمارات.
يتجدد العهد بأن تظل الإمارات محمية بفضل الله، وبقيادتها الرشيدة، وبجهود أبناء الوطن من مواطنين ومقيمين مخلصين، محافظين على نموذج إنساني فريد يواصل البناء والتطور في منطقة تعصف بها تحديات ساعية إلى الفتنة والخراب.



