محليات

مؤسسة محمد بن راشد ترعى مشاركة 6 شركات إماراتية في معرض ويتيكس 2026

مؤسسة محمد بن راشد ترعى مشاركة 6 شركات إماراتية في معرض ويتيكس 2026

أعلنت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، عن دعمها لمشاركة ست شركات وطنية ضمن جناحها في معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة (ويتيكس 2026). يهدف هذا الدعم إلى تعزيز حضور الشركات الإماراتية في القطاعات الاقتصادية الواعدة وتمكين رواد الأعمال من استكشاف فرص تجارية جديدة، عبر منصة عالمية تستعرض الابتكارات في مجالات الطاقة النظيفة والاستدامة والبنية التحتية الذكية.

حلول مبتكرة في الطاقة والاستدامة

تتنوع أنشطة الشركات الست المشاركة بين تطوير حلول الطاقة الشمسية، وأنظمة تخزين الكهرباء، وإدارة الوقود، وشحن المركبات الكهربائية. ويعكس هذا التنوع النمو المتزايد للمشاريع الوطنية في القطاعات المرتبطة بالتحول نحو الاقتصاد المستدام. وكشفت بعض الشركات عن تقنيات مبتكرة قادرة على خفض استهلاك وقود الديزل بنسبة تتراوح بين 60% و80%، إلى جانب مشاريع انطلقت برؤوس أموال صغيرة لا تتجاوز 10 آلاف درهم، وتمكنت من اقتحام قطاعات متخصصة.

دعم المؤسسة وفتح آفاق جديدة

أكدت دلال جاسم البلوشي، مدير أول الاستراتيجية والسياسات في المؤسسة، أن المشاركة في ويتيكس 2026 تعكس التزام المؤسسة بتعزيز حضور المشاريع الإماراتية في القطاعات المستقبلية، وإتاحة الفرصة أمام رواد الأعمال لتقديم حلول وتقنيات مبتكرة تلبي احتياجات السوق، خاصة في مجالات الطاقة النظيفة والاستدامة والبنية التحتية الذكية. وأوضحت أن وجود ست شركات تحت مظلة المؤسسة يظهر تنوع القدرات والخبرات الوطنية في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة وإدارة الموارد والتقنيات البيئية والتنقل المستدام. وأشارت إلى أن المعرض يتيح للشركات التعرف عن كثب على متطلبات السوق والتطورات التقنية، والتواصل المباشر مع الجهات المسؤولة عن تنفيذ المشاريع الكبرى.

وأضافت البلوشي أن القيمة الحقيقية للمشاركة تكمن في الفرص التجارية التي قد تنشأ عنها، سواء عبر تطوير العلاقات مع المطورين والمقاولين، أو الوصول إلى أسواق وعملاء جدد، أو بحث فرص التعاون في مشاريع مستقبلية. وأكدت أن المؤسسة تسعى إلى تمكين الشركات الإماراتية من الانتقال من مرحلة عرض الحلول والابتكارات إلى توظيفها في فرص تجارية فعلية، مما يعزز قدرتها على النمو والمنافسة. وأشارت إلى أن المعرض يوفر بيئة مناسبة لربط المشاريع الصغيرة والمتوسطة بمنظومة أوسع من الشركات والجهات الحكومية والخاصة والمستثمرين، مما يسهم في بناء شراكات طويلة الأمد وتوسيع نطاق أعمال المشاريع الوطنية محلياً وإقليمياً، وترسيخ دورها في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة في دبي.

تقنيات تخفض استهلاك الديزل

من جانبه، قال عادل إدريس العوضي، المدير التنفيذي لشركة (كوربورت تريد هاوس)، العضو في المؤسسة، إن الشركة تقدم حلولاً مبتكرة في أنظمة الطاقة الهجينة التي تجمع بين الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء في البطاريات والمولدات. وأوضح أن هذه الأنظمة تسمح للمنشآت في المناطق النائية ومواقع الإنشاءات وقطاعات الاتصالات والطاقة والملاحة بالاعتماد بشكل أكبر على مصادر الطاقة النظيفة. وأضاف أن هذه الأنظمة تسهم في خفض استهلاك وقود الديزل بنسبة تتراوح بين 60% و80% من خلال تعزيز الاعتماد على الطاقة الشمسية مع توفير مصادر احتياطية للكهرباء عند الحاجة.

وأشار العوضي إلى أن الشركة توفر أجهزة محمولة لتوليد الطاقة وتخزينها، يمكن استخدامها في التخييم والمنازل والفعاليات الرياضية والأعمال، بالإضافة إلى قطاعات الدفاع والخدمات اللوجستية والمساعدات الإنسانية ومشاريع البنية التحتية، مما يوفر بدائل للمولدات التقليدية العاملة بالديزل. كما تقدم الشركة حلولاً محلية للطاقة النظيفة مخصصة للصناعات الثقيلة والخدمات اللوجستية والمشاريع العقارية، إلى جانب مولدات كهربائية متطورة تتوافق مع المعايير الدولية وتهدف إلى تقليل الأثر البيئي لعمليات التشغيل. وكشف العوضي أن الشركة انطلقت بميزانية أولية بلغت مليون درهم، وواجهت تحديات تتعلق بالمنافسة الشديدة وارتفاع رسوم عرض المنتجات في محال التجزئة ومراكز التسوق. وأكد أن الدعم الذي تلقيته من المؤسسة، خاصة تخفيض رسوم التراخيص والرسوم الأخرى خلال السنوات الأولى، ساهم في تقليل التكاليف التشغيلية، بالإضافة إلى إتاحة المشاركة في المعارض المحلية والإقليمية والدولية، مما ساعدها على التعريف بمنتجاتها وتوسيع شبكة علاقاتها التجارية.

طاقة شمسية وإضاءة ذكية

وقالت المهندسة أحلام علي إبراهيم، المؤسسة والمديرة العامة لشركة (نيو ستيبس للطاقة الشمسية والإضاءة)، إن الشركة التي تأسست عام 2013 تعمل على تطوير حلول للطاقة الشمسية وأنظمة الإضاءة الحديثة والذكية، انطلاقاً من رؤية تجمع بين التكنولوجيا والاستدامة وتدعم توجهات الإمارات نحو الطاقة النظيفة. وأوضحت أن الدعم الذي حصلت عليه الشركة من مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب صندوق خليفة لتطوير المشاريع، أحدث نقلة نوعية في مسيرتها. وأشارت إلى أن أهمية برامج الدعم لا تقتصر على التمويل، بل تشمل فتح آفاق جديدة أمام المشاريع الوطنية وإتاحة المشاركة في المعارض والتواصل مع الجهات الحكومية والشركات المتخصصة.

وأضافت أن المشاركة في ويتيكس تمثل فرصة لاستعراض أحدث حلول الشركة في الطاقة الشمسية والإضاءة المستدامة، واستكشاف فرص التعاون والتوسع، إلى جانب تعزيز حضورها في سوق يشهد تطوراً مستمراً في التقنيات المرتبطة بكفاءة الطاقة. وأشارت إلى أن المشروع بدأ بإمكانات بسيطة مع التركيز على بناء الخبرة وتطوير المنتجات والخدمات تدريجياً، قبل أن تتمكن الشركة من توسيع نطاق أعمالها. وأكدت أن أبرز التحديات التي واجهتها الشركة تمثلت في المنافسة وبناء ثقة العملاء ونشر الوعي بأهمية حلول الطاقة الشمسية، خاصة خلال المراحل الأولى من تأسيس المشروع، لافتة إلى أن الاستمرار في تطوير الحلول والخدمات ساعدها على تجاوز هذه التحديات.

إدارة الوقود واستثمار الأرباح

وقال محمد أحمد بالهول، المدير العام لشركة (باريل إنرجي)، إن الشركة الإماراتية التي تأسست عام 2007 تعمل موزعاً معتمداً لمنتجات (إينوك/إيبكو)، وتقدم حلولاً متكاملة للشركات في مختلف إمارات الدولة، تشمل توريد الديزل بالجملة والزيوت وإدارة الوقود والتوصيل الطارئ والديزل الحيوي. وأوضح أن الشركة بدأت أعمالها برأس مال يقارب مليون درهم، واعتمدت على التوسع التدريجي وإعادة استثمار الأرباح في زيادة أسطولها وتطوير خدماتها، مما ساعدها على تعزيز حضورها في السوق على مدى قرابة عقدين. وأضاف أن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة كانت شريكاً للشركة منذ تأسيسها، من خلال إتاحة المشاركة في المعارض الكبرى ومنها ويتيكس، وفتح قنوات التواصل مع الجهات الحكومية والخاصة، مما أسهم في توسيع قاعدة العملاء وتعزيز العلاقات التجارية.

وأشار بالهول إلى أن المشاركة في المعرض توفر فرصة لبناء شراكات جديدة والتعريف بحلول الشركة في مجالات الوقود الحيوي وإدارة الطاقة، فضلاً عن الاطلاع على أحدث التقنيات والتطورات في القطاع. ولفت إلى أن تقلبات أسعار الوقود والمنافسة الشديدة والمتطلبات التنظيمية المتجددة، ومنها الفوترة الإلكترونية، تمثل أبرز التحديات التي واجهتها الشركة، مؤكداً أنها تعاملت معها من خلال التحول الرقمي في أنظمتها والاستثمار في تطوير فريق العمل، والتركيز على جودة الخدمة وسرعة الاستجابة بدلاً من الاعتماد على المنافسة السعرية وحدها.

شحن المركبات الكهربائية بتمويل محدود

وفي قطاع التنقل المستدام، قال علوي الصافي من شركة (فولي تشارجد لأعمال التمديدات الكهربائية)، إن الشركة التي تأسست عام 2020 متخصصة في حلول شحن المركبات الكهربائية، وقد انطلقت برأس مال أولي بلغ 10 آلاف درهم. وأوضح أن الشركة استفادت من التسهيلات التي توفرها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي شملت رسوماً رمزية لإصدار الرخصة التجارية، وعدم اشتراط عقد إيجار، والتسجيل المجاني في منصة الموردين، مما ساعدها على تخفيف الأعباء المرتبطة بتأسيس المشروع. وأضاف أن مشاركة الشركة في المعرض تستهدف بناء شراكات استراتيجية وعقد اتفاقيات تجارية مع الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص، بما يسهم في توسيع شبكة شحن المركبات الكهربائية في الدولة. وأشار إلى أن أحد أبرز التحديات التي واجهتها الشركة في بداياتها تمثل في صعوبة الحصول على مشاريع كبيرة أو الفوز بترسيتها، نتيجة حداثة تأسيسها وعدم امتلاكها سجلاً كافياً من المشاريع المنجزة. وأكد أن التخطيط وتحديد الأهداف والاستمرارية وترتيب الأولويات تمثل عوامل أساسية لنجاح المشاريع الناشئة، خاصة في القطاعات التقنية التي تتطلب بناء الثقة وإثبات القدرة على تنفيذ المشاريع.

آفاق التوسع والتوجه للأسواق الخارجية

واتفق رواد الأعمال المشاركون على أهمية المعارض المتخصصة في تعزيز فرص نمو المشاريع الإماراتية، باعتبارها منصات تتيح الوصول المباشر إلى العملاء والشركاء المحتملين، والتعرف على احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة. وأكدوا أن الاستفادة من برامج الدعم المؤسسي، إلى جانب تطوير المنتجات والخدمات وبناء ثقة العملاء، تشكل ركائز رئيسية للتوسع، مشددين على أهمية عدم الاكتفاء بالسوق المحلية، والتوجه نحو الأسواق الإقليمية والدولية انطلاقاً من دبي، بما يعزز تنافسية المشاريع الوطنية واستدامة نموها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *