محليات

مركز دبي للسلع المتعددة يستقطب قادة الماس العالميين في مؤتمر دولي ويناقش إحياء الطلب

مركز دبي للسلع المتعددة يستقطب قادة الماس العالميين في مؤتمر دولي ويناقش إحياء الطلب

استضافت النسخة السابعة من مؤتمر دبي للماس، التي ينظمها مركز دبي للسلع المتعددة، نخبة من المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع من مختلف أنحاء العالم، بهدف تحديد ملامح المرحلة المقبلة لصناعة الماس الطبيعي. وجمع الحدث ممثلين عن الأسواق المنتجة والتجارية والاستهلاكية، إلى جانب المصنعين وتجار التجزئة والمؤسسات المالية والمستثمرين ومبتكري التكنولوجيا، تحت شعار «الماس 2.0: مسار استراتيجي جديد — إحياء الطلب، وفتح آفاق جديدة للقيمة».

كلمة وزارية وتأكيد على التعاون الدولي

ألقى معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي، الكلمة الرئيسية في المؤتمر، فيما شاركت بوغولو جوي كينيويندو، وزيرة المعادن والطاقة في بوتسوانا، عبر الفيديو. وأكدت المشاركة الوزارية أهمية التعاون بين الدول المنتجة للماس والدول العاملة في تجارته لدعم القدرة التنافسية للصناعة وإسهامها الاقتصادي طويل الأمد.

وقال معالي بن طوق المري إن دولة الإمارات رسخت مكانتها مركزاً عالمياً رائداً لتجارة الماس، يربط حلقات سلسلة القيمة من الإنتاج والتصنيع إلى التجارة والاستثمار والتجزئة. وأشار إلى أن التحولات المتسارعة التي تشهدها الصناعة، في ظل تغير تفضيلات المستهلكين والتقدم التكنولوجي وتحديات السوق، تستوجب استشراف المستقبل وتعزيز قدرة القطاع على مواكبة المتغيرات العالمية. وأكد أن الإمارات تتبنى رؤية متكاملة لتطوير صناعة الماس، تقوم على تنمية التجارة وزيادة القيمة المضافة وتبني الابتكار وترسيخ الثقة والشفافية.

شراكة تعليمية مع إتش آر دي أنتويرب

أعلن مركز دبي للسلع المتعددة خلال المؤتمر عن شراكة جديدة بين أكاديمية دبي للتصميم ومؤسسة «إتش آر دي أنتويرب»، الجهة الأوروبية الرائدة في تصنيف الماس والمجوهرات، لتوسيع نطاق التعليم المهني المعترف به دولياً في هذا القطاع داخل الإمارات.

وبموجب الاتفاقية، ستقدم المؤسسة برنامجاً شاملاً من الدورات المهنية في تصنيف الماس وعلم الأحجار الكريمة وتصميم المجوهرات وغيرها من التخصصات التقنية، على أن يحصل الناجحون على دبلومات دولية صادرة عنها. وقال بول دي فاختر، الرئيس التنفيذي لـ«إتش آر دي أنتويرب»: «نعتز باختيار مركز دبي للسلع المتعددة مؤسستنا لتقديم التعليم في تصنيف الماس وعلم الأحجار الكريمة وتصميم المجوهرات، فالمعرفة أساس الثقة في صناعتنا، ودبي من أبرز المراكز العالمية لهذا القطاع، ومن خلال هذه الشراكة ننقل خبراتنا إلى جيل جديد من المهنيين في دولة الإمارات، ليحمل كل خريج دبلوماً تعترف به مؤسستان رائدتان».

وتأتي المبادرة ضمن استراتيجية المركز لتوسيع دور الإمارة ليشمل أنشطة ذات قيمة أعلى، مثل تصميم المجوهرات وتصنيعها والخدمات المهنية والتعليم المتخصص.

الكشف عن ماسة «إنفينيتي» النادرة وإطلاق أول متجر لماس «دبي كت»

شهد المؤتمر الكشف عن ماسة «إنفينيتي» الطبيعية الاستثنائية، ذات اللون الأسود المصنّف «فانسي بلاك» ووزن 888.88 قيراطاً، والتي قدمتها شركة «دايموند تريدينغ» ونقلتها شركة «برينكس» بترتيبات أمنية متخصصة. وتعود أصول هذه الماسة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وصُقلت من حجر خام بوزن 1,138 قيراطاً اقتناه أندرو كوكسون في 1975 نيابة عن «دي بيرز». وفحص المعهد الأمريكي لعلوم الأحجار الكريمة الحجر في 2013 ووثقه كأكبر ماسة طبيعية أحادية البلورة فحصها حتى ذلك التاريخ، ثم خضع لعمليات قطع وصقل بين 2022 و2024 ليأخذ صورته النهائية باسم «إنفينيتي».

وأتاح عرضها في دبي لقادة الصناعة فرصة نادرة لمعاينتها، وأكد أهمية مصدر الأحجار وندرتها وإتقان القطع والصقل في تحديد القيمة المستدامة للماس الطبيعي.

كما أعلن أميت دهاماني، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لمجموعة مجوهرات دهاماني، إطلاق بوتيك دهاماني لماس «دبي كت»، ليكون أول متجر للبيع بالتجزئة في العالم مخصص لعرض هذا الماس ذي الهوية المرتبطة بدبي. ويسجل هذا الإطلاق خطوة جديدة في تطور «دبي كت»، ويعزز مكانته ضمن إبداعات الماس الطبيعي التي تتميز بهوية خاصة في القطاع.

تقرير استراتيجي ونتائج قياسية لتجارة الماس في دبي

أطلق المؤتمر تقرير «دروس من التجربة السويسرية»، الذي أعده مركز دبي للسلع المتعددة بالتعاون مع «أوريجينال لاكشري» لدراسة كيفية إعادة صناعة الساعات الميكانيكية السويسرية صياغة مكانتها في السوق. ويقترح التقرير سبع خطوات استراتيجية للماس الطبيعي، تشمل إبراز خصائصه المميزة، والتحقق من أصالته، والحوكمة المشتركة، وتطوير بنية تحتية جديدة للاستثمار.

وقال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول المدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة: «تمر صناعة الماس الطبيعي بمرحلة مفصلية، تتجاوز فيها التحديات مسألة العرض والطلب، وهي ليست تحديات نظرية بالنسبة للدول المنتجة ومراكز التصنيع والمجتمعات التي تعتمد على هذه الصناعة. ويتطلب تجديد رغبة المستهلكين في اقتنائه، واستعادة الثقة به، وفتح آفاق جديدة للقيمة، تحركاً حاسماً ومنسقاً يشمل جميع مراحل سلسلة القيمة، من المناجم إلى منافذ البيع بالتجزئة، بما في ذلك آليات تمويل تجارة الماس».

وتواصل دبي ترسيخ موقعها كمركز دولي رائد لتجارة الماس، مسجلة في عام 2025 قيمة قياسية بلغت 41.7 مليار دولار أمريكي وبحجم 359.5 مليون قيراط، لتبلغ القيمة والكميات أعلى مستوياتهما معاً في سنة واحدة للمرة الأولى. وبلغت حصة الماس الطبيعي 95.8% من إجمالي قيمة التجارة، في حين وصلت قيمة تجارة الماس الطبيعي الخام في دبي إلى 21.2 مليار دولار.

وناقش المشاركون سبل دعم القطاع عبر إبراز خصائصه المميزة، وشفافية التقييم، وآليات تسعير موثوقة، وهياكل استثمارية جديدة، إضافة إلى قدرة الترميز الرقمي للأصول والملكية الجزئية على توسيع نطاق الوصول إلى الأصول الماسية وتطوير أسواق ثانوية متقدمة. ويخصص المؤتمر يومه الثاني لترجمة هذه النقاشات إلى فرص تجارية من خلال لقاءات ثنائية بين الدول المنتجة وقادة الصناعة والمستثمرين والمؤسسات المالية.

ويندرج المؤتمر ضمن أسبوع دبي للماس 2026، الذي يشمل أيضاً معرض دبي للمجوهرات والأحجار الكريمة والتكنولوجيا المقرر انعقاده من 27 إلى 29 أكتوبر، والذي سيستقطب مصنعين وتجاراً ومؤسسات بيع بالتجزئة ومشترين من جميع أنحاء العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *