محليات

مسؤولون إماراتيون: اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع بنين خطوة لتعزيز التعاون التجاري مع أفريقيا

مسؤولون إماراتيون: اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع بنين خطوة لتعزيز التعاون التجاري مع أفريقيا

أجمع وزراء ومسؤولون في دولة الإمارات على أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية بنين تمثل خطوة جديدة في مسار توسيع الشراكات الاقتصادية مع القارة الأفريقية، وسط نمو متسارع للتجارة الثنائية غير النفطية التي بلغت 2.15 مليار دولار في عام 2025 بنسبة زيادة قدرها 65% على أساس سنوي.

محطة استراتيجية للتجارة والاستثمار

قال معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، إن الاتفاقية تشكل محطة استراتيجية مهمة في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وخطوة نوعية نحو إرساء إطار متكامل يدعم تدفقات التجارة والاستثمار، ويعزز مستويات الشفافية والوضوح والقدرة على التنبؤ، بما يسهم في ترسيخ ثقة المستثمرين وتهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية واستقراراً.

وأضاف أن الاتفاقية توفر آفاقاً أوسع لمجتمعي الأعمال في البلدين لتوسيع أنشطتهما التجارية والاستثمارية، والاستفادة من الفرص الواعدة في الأسواق الأفريقية، وبناء شراكات اقتصادية مستدامة تحقق المصالح المشتركة، مشيراً إلى أنها تعكس التزام الإمارات بتعزيز شراكاتها الاقتصادية الدولية، وتؤكد التطلع المشترك مع بنين إلى ترجمة العلاقات الثنائية إلى فرص اقتصادية واستثمارية ملموسة.

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، إن الاتفاقية تمثل خطوة استراتيجية مهمة في تعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية مع أفريقيا، وترسيخ روابط اقتصادية أكثر تكاملاً واستدامة. وأشار إلى أن النمو المتسارع في التجارة الثنائية غير النفطية، التي بلغت 2.15 مليار دولار في عام 2025 بزيادة 65% سنوياً، يعكس الإمكانات الواعدة لاقتصادي البلدين. وأضاف أن بنين تتمتع بمقومات استراتيجية بوصفها أكبر منتج للقطن الخام في أفريقيا ومن كبار مصدري الذهب والكاجو، مما يعزز فرص التكامل مع القاعدة الصناعية الإماراتية وقدراتها في إعادة التصدير. وذكر أن الاتفاقية ستسهم في تهيئة بيئة أكثر تنافسية للتجارة والاستثمار عبر توسيع النفاذ إلى الأسواق وتبسيط الإجراءات الجمركية، مما يفتح آفاقاً للتعاون في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعات الزراعية والبنية التحتية والطاقة النظيفة.

تعاون في الطاقة والبنية التحتية والصناعة

أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن الاتفاقية تتيح فرصة مهمة لتوسيع التعاون في مجالي الطاقة والبنية التحتية، وهما ركيزتان أساسيتان في برنامج بنين الطموح للتنمية. وأشار إلى أن بنين تشهد توسعاً متسارعاً في بنيتها التحتية مدفوعاً باستثمارات في ميناء كوتونو وشبكة الطرق الوطنية وقدرات توليد الطاقة، لافتاً إلى أن الإمارات تمتلك خبرات عالمية في تطوير البنية التحتية وحلول الطاقة المتجددة. وأكد أن الاتفاقية ستحفز التعاون في الطاقة الشمسية ونقل الكهرباء والبنية التحتية المستدامة، لدعم تطلعات بنين لترسيخ مكانتها مركزاً رائداً للخدمات اللوجستية والصناعة في غرب أفريقيا.

وأكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن الاتفاقية تتيح فرصاً نوعية لتوسيع التعاون الصناعي، خاصة في ظل النمو المتسارع في قطاع التصنيع في بنين. وأشار إلى أن منطقة غلو-جيغبيه الصناعية، بوصفها أحد أبرز مشروعات الصناعات الزراعية في أفريقيا، تعكس التزام بنين بتطوير الصناعات ذات القيمة المضافة، وتعزز مكانتها مركزاً صناعياً ولوجستياً. وأضاف أن الاتفاقية تفتح قناة لتوظيف خبرات الإمارات في الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة لدعم طموحات بنين في قطاعات المنسوجات ومعالجة الكاجو والإنتاج الزراعي، مما يسهم في تسريع نقل التكنولوجيا ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.

فرص استثمارية وبيئية وشراكة شاملة

أكد معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، أن الاتفاقية توفر فرصة استثمارية واعدة، فأجندة الإصلاح في بنين ومناطقها الاقتصادية الخاصة ومواردها الزراعية الغنية تجعلها وجهة صاعدة لرؤوس الأموال طويلة الأجل. وأضاف أن الاتفاقية تؤسس إطاراً واضحاً يعزز ثقة المستثمرين ويخفض العوائق أمام الاستثمارات الإماراتية في الأعمال الزراعية والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والطاقة المتجددة. وأشار إلى أن نجاح منطقة غلو-جيغبيه الصناعية وميناء كوتونو كبوابة لوجستية يجعل التوقيت مناسباً لتعميق الروابط الاستثمارية.

وقالت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، إن الاتفاقية تمثل منصة لتوحيد الجهود في حماية البيئة، وتتمتع بنين بتنوع بيولوجي استثنائي وموارد زراعية غنية تتوافق مع رؤية الإمارات لمستقبل أكثر استدامة. وأضافت أنها تتيح تبادل المعرفة في مجالات المرونة المناخية والزراعة المستدامة والتمويل الأخضر، مع ضمان أن يسهم النمو الاقتصادي في حماية الإرث الطبيعي وتعزيز الأمن الغذائي.

وأكد معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، أن الاتفاقية تعكس التزام الإمارات ببناء جسور التعاون مع أفريقيا، مشيراً إلى أهمية بنين الاستراتيجية في غرب أفريقيا ودورها في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، معرباً عن التطلع إلى توسيع التعاون في مختلف مسارات الشراكة.

وقال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، إن الاتفاقية تدعم رؤية الدولة في التوسع بالأسواق الخارجية، وتعكس مسار النمو القوي في بنين الذي تجاوز 6% سنوياً، وستسهم في تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال وتيسير تدفقات الاستثمار، بما يتوافق مع رؤية “نحن الإمارات 2031”.

وأكد معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، أن الاتفاقية خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع أفريقيا، وتفتح آفاقاً للحوار والتبادل بين مجتمعي الأعمال، معرباً عن التطلع إلى شراكة قائمة على الاحترام المتبادل تسهم في التنمية والازدهار.

وقال معالي سعيد بن مبارك الهاجري، وزير دولة، إن الاتفاقية تعكس حرص الدولة على بناء شراكات راسخة تربط الفرص الاقتصادية بالتعاون الأوسع، وتوفر منصة لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين.

وأكد معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي، أن الاتفاقية تجسد رؤية بناء اقتصاد مرن، وتتيح فرصاً لتوسيع التعاون في القطاعين المالي والمصرفي، مع تطلع لتعزيز تبادل الخبرات في مجالات الإشراف المالي وحلول المدفوعات العابرة للحدود لدعم التجارة والاستثمار.

وقال أحمد عبدالله بن لاحج الفلاسي، مدير عام الجمارك بالإنابة، إن الاتفاقية تسجل محطة مهمة في بناء ممرات تجارية أسرع وأكثر شفافية، مشيراً إلى أن التجارة الثنائية غير النفطية بلغت 2.15 مليار دولار في عام 2025، وستتيح الاتفاقية توثيق التعاون الجمركي وتبسيط الإجراءات.

وأوضح معالي عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن الاتفاقية تفتح مساراً لتعميق العلاقات التجارية، وتدعم أهداف أجندة دبي الاقتصادية (D33) في مضاعفة التجارة الخارجية وجذب 650 مليار درهم استثماراً أجنبياً مباشراً، كما ستسهل وصول الشركات في دبي إلى سوق بنين وغرب أفريقيا، وتمكن الشركات البنينية من الاستفادة من البنية التحتية التجارية في الإمارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *