حامد الزعابي يؤكد أن التعاون الإقليمي يرفع فعالية مكافحة الجرائم المالية

الدعوة لتعزيز التعاون الإقليمي والوطني
أكد سعادة حامد سيف الزعابي أن رفع فاعلية أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يعتمد على دمج الجهود الوطنية مع التعاون الإقليمي والدولي، وتحويل المعايير والتقييمات إلى نتائج عملية تحمي النظام المالي وتحرم الشبكات الإجرامية من الموارد التي تمكنها من الاستمرار والتوسع.
دعم مجموعة العمل المالي مينافاتف للدول
أشار الزعابي إلى أنه شارك في جلسة «تتبع الأموال لتعطيل الجريمة المنظمة العابرة للحدود» التي عقدت ضمن مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في أبوظبي بتاريخ 27 سبتمبر، وتناول خلال الجلسة دور المجموعات الإقليمية في مساعدة الدول على تطبيق أطر فعّالة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومواجهة تحديات العصر الرقمي.
ولفت إلى أن «مينافاتف» تراعي اختلاف طبيعة المخاطر والاحتياجات والقدرات بين دول المنطقة، وتعمل على دعم الدول وفق أولوياتها من خلال تبادل الخبرات وبناء القدرات وربط التطوير الوطني بأهداف إقليمية مشتركة تعزز فاعلية الأنظمة المالية وحمايتها.
وأضاف أن التقييم المتبادل يمثل مساراً مهماً لتحديد مجالات التطوير وترتيب الأولويات، مبيناً أن دعم المجموعة يمتد إلى مراحل ما قبل التقييم وخلاله وبعده، مع توجيه المساعدة الفنية وبناء القدرات نحو الجوانب التي تحتاج إلى تطوير.
وشدّد على أهمية الإرادة السياسية وتكامل الأدوار بين الجهات الوطنية، موضحاً أن رئاسة المجموعة حرصت على تعزيز الحوار المباشر مع الدول والقيادات المعنية، وربط الدعم الفني بأولويات الإصلاح الوطني واستدامة أثره.
مبادرات مستقبلية ومواجهة التحديات الرقمية
وبيّن أن المجموعة عملت خلال العام الجاري بصورة مباشرة مع عدد من الدول، من بينها سوريا والأردن وفلسطين، لدعم الجاهزية وبناء القدرات وتقييم المخاطر، وتعزيز تكامل الأدوار وحماية العلاقات المصرفية والقنوات المالية المشروعة، مع التطلع إلى مواصلة هذا التواصل مع مزيد من الدول خلال المرحلة القادمة.
وفيما يتعلق بالتعاون الدولي، أكد أن «مينافاتف» تعمل بصورة وثيقة مع مجموعة العمل المالي «فاتف» والمجموعات الإقليمية الأخرى لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون حول الأولويات المشتركة، وفي مقدمتها مكافحة الاحتيال، وتطبيق النهج القائم على المخاطر، وتعزيز تبادل المعلومات.
وأوضح أن العصر الرقمي غيّر طبيعة جرائم الاحتيال وسرعتها، إذ قد تمتد القضية الواحدة عبر عدة دول، ويتوزع الضحايا والمجرمون والأموال بين نطاقات مختلفة، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالأصول الافتراضية، مما يستدعي تعاوناً أسرع بين السلطات المختصة وعبر الحدود ومع القطاع الخاص.
وتطرق إلى التوجه نحو طرح مبادرة إقليمية لمكافحة الاحتيال العابر للحدود في إطار رئاسة دولة الإمارات للمجموعة، تركز على الوقاية والإنذار المبكر، وتبادل المعلومات بين السلطات والبنوك والمنصات الرقمية، والتتبع السريع للعائدات والأصول الافتراضية، وإعادة الأموال إلى الضحايا، مشيراً إلى أن هذا التوجه يهدف إلى تطوير استجابة إقليمية تسرّع الكشف وتبادل المعلومات والتحرك عبر الحدود.
وقال إن مواجهة الجرائم المالية تشمل تتبع عائداتها وتجميدها ومصادرتها واستردادها وفق الإجراءات القانونية، مشيراً إلى دور شبكة استرداد الأصول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينا آرين» في دعم الاتصال المباشر وتبادل المعلومات بين الجهات المختصة وتسريع التعاون عبر الحدود.
وأكد في ختام مداخلته أن المجموعة تتطلع خلال المرحلة المقبلة إلى مواصلة تعزيز فاعلية العمل الإقليمي، ودعم النهج القائم على المخاطر، وتطوير القدرات والاستفادة من التكنولوجيا، وتعميق الشراكات مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين، بما يعزز نزاهة النظام المالي ويحمي الاقتصاد والمجتمع.




