الأسرة.. ركيزة المجتمع ومعنى العيد

الأسرة أساس المجتمع
الأسرة تمثل الخلية الأساسية لجسم المجتمع؛ إذا استقرت استقر الجسم بأكمله، وإذا ضعفت انهار البناء من قواعده. لهذا السبب ظلت الأسرة خط الدفاع الأول عن تماسك المجتمع واستقراره، فهي الحضن الذي يكتسب فيه الفرد القيم والأخلاق، والحصن الذي يلجأ إليه عندما تثقل عليه الحياة بهمومها.
معاني العيد والتماسك الأسري
في أيام العيد تتضح هذه الحقيقة بأجلى مظاهرها؛ فعيد الأضحى يتجاوز كونه أياماً قليلة من الفرح والذبائح ليصبح موسمًا متجددًا يعيد شحن القلوب بمعاني القرب والوصل. فيه يجتمع الأبوان مع أبنائهم، ويلتقي الإخوة بعد فترة انشغال، ويتبادل الأقارب الزيارات والتهاني، مما يذيب الخلافات ويوسع الصدور للتسامح والمحبة، словно يقول العيد لكل أسرة: ارجع إلى origins، ارجع إلىلمتكم، فهناك تكمن قوتكم وسكينتكم.
الرؤية الإماراتية لقوة الأسرة
وأدركت القيادة الرشيدة في دولة الإمارات أن قوة الوطن تنبع من قوة الأسرة؛ فالأسرة تمثل نواة المجتمع، والاستثمار الحقيقي في الإنسان يبدأ من تمكين الأسرة وتعزيز تماسكها، إذ أنها صمام أمان القيم والهوية والانتماء، والترابط الأسري يعمل كسياج منيع أمام موجات التفكك والاغتراب التي قد تواجه المجتمعات في عصر السرعة والانفتاح الرقمي.
العيد فرصة تربوية لتعزيز القيم
وبالتالي فإن العيد مناسبة تربوية قبل أن تكون احتفالية؛ فهو يذكرنا عمليًا أن التلاحم يبدأ في حضن الأسرة. كثير من الناس يضيعون عندما يبتعدون عن حصن أسرتهم ودفئها، إذ أن البعد عن الأهل يولد القسوة ويفتح الباب أمام الوحدة القاتلة، ويجعل الفرد عرضة للفراغ أو لأفكار لا تتوافق مع هويته ولا مع قيم مجتمعه. بينما من يبقى قريبًا من أهله، يستمع لنصيحة أبيه، ويستشعر حنان أمه، ويتشاور مع إخوته، يجد فيهم البوصلة التي تعيده إلى الطريق كلما انحرف.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيه.



