هيئة أبوظبي للتراث تُبرز التراث الإماراتي في معرض الصيد والفروسية 2026 عبر تجارب تفاعلية

الهيئة شريكاً تراثياً في المعرض الدولي
تشارك هيئة أبوظبي للتراث كشريك تراثي في النسخة الثالثة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، حيث تعرض مجموعة من المبادرات والمشاريع التقنية التي تهدف إلى صون الموروث الإماراتي وتعزيز دوره في المجتمع.
وأوضح سعادة عبيد خلفان المزروعي، الذي يشغل منصب مدير عام هيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، أن هذه المشاركة تعكس التزام الهيئة الثابت بحماية الهوية الوطنية وإبراز ثراء التراث الثقافي لدولة الإمارات، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل وفق رؤية استراتيجية شاملة تسعى إلى الحفاظ على التراث وضمان استمراره ونقله بين الأجيال.
جناح الهيئة وتجارب تفاعلية متنوعة
وأشار سعادة عبدالله بطي القبيسي، الذي يتولى منصب المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة التراثية بالهيئة، إلى أن جناح الهيئة يقدّم تجربة معرفية وتفاعلية شاملة تمكّن الزوار من مختلف الثقافات من التعرّف عن قرب إلى أنماط الحياة في المجتمع الإماراتي قديماً، واستكشاف ما توصل إليه الأجداد من معرفة بالبيئة والفصول المناخية، وكيف استغلوا مواردهم لتطوير أساليب معيشية أصيلة تعكس صلتهما بالتراث والبيئة.
وأوضح أن الجناح يهتم بمشاركة الشباب والناشئة وزوار من ثقافات متنوعة في نشاط تراثي حي يدمج المعرفة والتطبيق والتقنيات المعاصرة، مما يساعد على نقل المعرفة والمهارات المتعلقة بالتراث الإماراتي، ويزيد من التعريف به، ويعزز وجوده بين الأجيال القادمة والجمهور العالمي عبر نهج حديث وتفاعلي.
التركيز على التراث النسائي والأنشطة الثقافية
وبمناسبة يوم المرأة الإماراتية، لفت القبيسي إلى أن الجناح يخصص مساحة لعرض فن السدو، وذلك لتسليط الضوء على الدور المحوري للمرأة الإماراتية في الحفاظ على هذا الموروث الأصيل ونقل مهاراته ومعارفه بين الأجيال، مؤكداً أن وجود المرأة في المشهد التراثي يُعد امتداداً لإسهاماتها الثابتة في حفظ الذاكرة الثقافية للمجتمع، وتعزيز استمرار الحرف اليدوية التقليدية وإظهارها للأجيال القادمة والزوار من خلفيات متنوعة.
ويقدم جناح الهيئة تجربة «ديرة الدرور» التي تُعرّف بالحسابات الفلكية وطريقة حساب المواسم التي اتبعها الأجداد، إلى جانب شاشات تفاعلية تستعرض مشاريع الهيئة في أبوظبي والعين والظفرة ومشاركة الهيئة في فعاليات عالمية.
كما يسلط الجناح الضوء على تطبيق «فالك الناموس» الذي يدير المسابقات التراثية، ولعبة «الصقارة» التفاعلية الرقمية، و«كتاب الشيخ زايد» الذي يدعم تقنية الواقع المعزز، بالإضافة إلى زاوية السدو وورش عمل حية، وجلسات شعر وفنون أداء، والمنطقة المركزية التي تشكل جوهر الجناح وتعبّر عن كرم الضيافة الإماراتي.
وشهد الجناح في يومه الأول إقبالاً لافتاً من الزوار والوفود المشاركة والطلبة، الذين توافدوا لاستكشاف تفاصيل الجناح الممتد بتصميم مستوحى من الأصالة الإماراتية، حيث جمعت المساحات بين دفء المجلس وحفاوة الاستقبال، وبين العروض المباشرة للحرفيات والأنشطة التفاعلية الرقمية.



