سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات يتجاوز 42 مليار درهم خلال 2025

أظهرت النسخة السادسة من التقرير السنوي حول التجارة الإلكترونية، الذي أصدرته منطقة “إي.زي.دبي اللوجستية” في دبي الجنوب بالتعاون مع “يورومونيتور إنترناشيونال”، أن حجم سوق التجارة الرقمية في دولة الإمارات بلغ 42.2 مليار درهم (11.5 مليار دولار) خلال عام 2025. وسجل السوق معدل نمو سنوي مركب بلغ 19% على مدى السنوات الخمس الماضية، ومن المتوقع أن يواصل ارتفاعه ليصل إلى نحو 67.2 مليار درهم (18.3 مليار دولار) بحلول عام 2030.
مسيرة النمو وحصة التجزئة
وبحسب البيان الصحفي الصادر اليوم، يرصد التقرير استمرار توسع التجارة الرقمية في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، إلى جانب التحولات التي يشهدها القطاع نتيجة تطور سلوك المستهلكين، وابتكارات حلول الدفع، وتقدم البنية التحتية اللوجستية. وأظهر التقرير أن السوق الإماراتية ارتفعت من 17.6 مليار درهم (4.8 مليار دولار) في عام 2020 إلى 42.2 مليار درهم في 2025، ويتوقع أن تحافظ على مسارها التصاعدي بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 9.9% بين عامي 2026 و2030.
كما ارتفعت حصة التجارة الإلكترونية من إجمالي مبيعات التجزئة في الإمارات إلى نحو 15.7% خلال 2025، ويتوقع أن تتجاوز 20% بحلول 2030، وهو ما يعكس تطور منظومة التجارة الرقمية في الدولة ونضجها.
أداء المنطقة والقطاعات البارزة
وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، تضاعف حجم سوق التجارة الإلكترونية بأكثر من الضعف خلال خمس سنوات، حيث انتقل من 232.1 مليار درهم (63.2 مليار دولار) في 2020 إلى 519.2 مليار درهم (141.4 مليار دولار) في 2025. ويتوقع التقرير أن يصل حجم السوق إلى نحو 909.3 مليار درهم (247.6 مليار دولار) بحلول 2030، مدفوعاً بالتوسع في استخدام حلول الدفع الرقمية، وارتفاع انتشار الإنترنت، واتساع قاعدة المستهلكين، واستمرار الاستثمار في البنية التحتية اللوجستية.
وتصدرت الملابس والأحذية فئات التجارة الإلكترونية خلال 2025 بقيمة بلغت 11.4 مليار درهم، تلتها الإلكترونيات الاستهلاكية ومنتجات العناية المنزلية. ويتوقع التقرير أن تسجل الأجهزة المنزلية نمواً قوياً خلال المرحلة المقبلة، مدعومة بالقوة الشرائية المرتفعة، والطلب على المنتجات عالية الجودة، وتوجه المستهلكين إلى تحديث الأجهزة المنزلية بصورة متكررة.
اتجاهات مستقبلية ومحركات النمو
ورصد التقرير مجموعة من الاتجاهات التي يُتوقع أن تشكّل ملامح المرحلة المقبلة لنمو التجارة الإلكترونية في الإمارات والمنطقة، وفي مقدمتها التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والتخصيص القائم على البيانات، ونمو التجارة السريعة وخدمات التوصيل النهائي، والتكامل المتزايد بين وسائل التواصل الاجتماعي والتسوق الإلكتروني. كما تبرز حلول الدفع بوصفها أحد المحركات الرئيسية لهذا التحول، مع تنامي استخدام المحافظ الرقمية وخدمات “اشترِ الآن وادفع لاحقاً” والتمويل المدمج، بما يتيح معاملات إلكترونية أسرع وخيارات دفع أكثر مرونة للمستهلكين.
وأشار التقرير كذلك إلى الدور الذي تؤديه برامج التحول الرقمي الحكومية، والبنية التحتية اللوجستية المتقدمة، ومستويات الاتصال العالية، والاستثمارات المتواصلة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في دعم نمو التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.
وأكّد محسن أحمد، المدير التنفيذي لمنطقة “إي.زي.دبي اللوجستية” في دبي الجنوب، أنّ نتائج النسخة السادسة من التقرير تعكس قوة الاقتصاد الرقمي في دولة الإمارات وما وصل إليه من تطور ونضج، إلى جانب الفرص الكبيرة التي ما زالت تحملها أسواق المنطقة. وقال إن الإمارات نجحت في بناء منظومة متقدمة تستند إلى بنية تحتية رقمية ولوجستية عالمية المستوى، ومبادرات حكومية فاعلة، وحلول دفع متقدمة، ونواصل في منطقة إي.زي.دبي اللوجستية التزامنا بتزويد الشركات والمعنيين بالرؤى والبيانات التي تساعدهم على فهم الاتجاهات الناشئة والاستفادة من الفرص التي يتيحها التطور المستمر للتجارة الإلكترونية.




