محليات

الإمارات تتصدر مؤشرات الثقة العالمية في تقرير إيدلمان 2026

الإمارات تتصدر مؤشرات الثقة العالمية في تقرير إيدلمان 2026

أظهر تقرير «إيدلمان ترست باروميتر» لعام 2026 أن الإمارات حافظت على مكانتها بين الدول التي تسجل أعلى مستويات الثقة في المؤسسات، حيث بلغ مؤشر الثقة الإجمالي 80%، وهو ما يمثل قفزة قدرها 8 نقاط مئوية مقارنة بنسبة 72% المسجلة في عام 2025.

أرقام قياسية في ثقة المؤسسات

على صعيد ثقة قطاع الأعمال، سجلت الإمارات 86%، لتحتل المركز الثاني عالمياً، كما بلغ مستوى الثقة في الحكومة النسبة نفسها (86%)، متفوقة بذلك على معظم الاقتصادات الكبرى. وحققت وسائل الإعلام في الدولة نسبة ثقة بلغت 81%، وهي من بين أعلى المعدلات التي سجلتها الدول المشمولة بالدراسة، وفقاً للتقرير الذي حمل عنوان «الثقة في ظل الانكفاء على الذات».

ويشير التقرير إلى تحولات في نظرة الأفراد تجاه الحكومات والشركات ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية، مع ميل متزايد إلى الثقة في الدوائر القريبة وحذر أكبر من الأشخاص والمؤسسات التي تختلف في القيم أو الخلفيات أو أساليب معالجة المشكلات.

اتجاهات الثقة عالمياً

على المستوى العالمي، يظهر التقرير أن الثقة في الإمارات تتجاوز حاجز 70%، وهو ما يضعها ضمن مجموعة الاقتصادات الرائدة، في مقابل متوسط 66% في الاقتصادات النامية (بارتفاع 3 نقاط)، و49% في الاقتصادات المتقدمة (بارتفاع نقطة واحدة). ويأتي هذا الأداء ضمن اتجاه أوسع أظهر ارتفاع الثقة في عدد من الاقتصادات النامية، بينما بقيت أقل في غالبية الاقتصادات المتقدمة.

ويرى القائمون على التقرير أن اتساع فجوة الثقة المرتبطة بالدخل يشكل تحدياً أمام قدرة المؤسسات على بناء توافق اجتماعي واسع، مشيرين إلى أن الثقة لا تقوم على الكفاءة المؤسسية فحسب، بل تتأثر أيضاً بنظرة الأفراد إلى العدالة ومدى شعورهم بأن المؤسسات تستجيب لاحتياجاتهم ولا تقتصر منافعها على فئات معينة.

مخاوف متزايدة لدى الموظفين

أظهر التقرير ارتفاعاً في المخاوف المتعلقة بالوظائف والتجارة على المستوى العالمي، إذ قال 67% من الموظفين إنهم يخشون فقدان وظائفهم بسبب ركود اقتصادي محتمل، بزيادة 6 نقاط مئوية مقارنة بعام 2020. كما ارتفعت نسبة الذين يخشون أن تؤثر النزاعات التجارية والتعريفات الجمركية في شركاتهم إلى 66%، مقابل 58% في 2019.

وسلط التقرير الضوء على مخاوف من أن تؤدي التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى توزيع غير متكافئ للمنافع الاقتصادية، خاصة أن الفئات الأقل دخلاً قد تشعر بأنها ستتخلف عن الاستفادة من التكنولوجيا التوليدية، وفق استطلاع منفصل شمل البرازيل والصين وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وبلغت الثقة في أصحاب العمل 78% (بارتفاع نقطتين مئويتين عن العام السابق)، وفي قطاع الأعمال 64% (بارتفاع نقطتين أيضاً)، فيما سجلت المنظمات غير الحكومية 58% من دون تغير، والثقة في الإعلام 54%، وفي الحكومة 53%. ويقيس مؤشر إيدلمان متوسط الثقة في أربعة قطاعات هي الأعمال والحكومة والإعلام والمنظمات غير الحكومية، ليكون مقياساً إجمالياً للعلاقة بين المجتمع والمؤسسات.

وأشار التقرير إلى أن الثقة أصبحت عنصراً محورياً في دعم التماسك المجتمعي وتحفيز النشاط الاقتصادي، وهو ما يتسق مع توجهات الإمارات الرامية إلى تعزيز الشفافية والابتكار والاستجابة الفاعلة لاحتياجات المجتمع، مما يعزز مكانتها كمركز عالمي للأعمال والاستثمار.

وعلى صعيد تعزيز الثقة داخل المؤسسات، رأى 82% من الموظفين عالمياً أن تقوية الهوية والثقافة المشتركتين يمكن أن يساعد في بناء الثقة بين المجموعات المختلفة، فيما اعتبر 81% أن تشكيل فرق تحتاج إلى تعاون أشخاص ذوي قيم مختلفة يمثل وسيلة فعالة، وأيد 80% التدريب الإلزامي على الحوار البناء في أوقات الخلاف.

وقال 70% من المشاركين إنهم يترددون أو لا يرغبون في الثقة بأشخاص يختلفون عنهم في القيم، وأظهر التقرير أن 42% من الموظفين قد يفضلون الانتقال إلى قسم آخر بدلاً من العمل تحت إدارة شخص تختلف قيمه، فيما قال 34% إنهم سيبذلون جهداً أقل لمساعدة قائد فريق إذا كانت معتقداته السياسية مختلفة.

وبالنسبة للشركات الأجنبية، قال 48% من المشاركين إن الاستثمار في مشروعات مجتمعية طويلة الأجل يمكن أن يساعدها على كسب الثقة في حال عملها بدولة لا يثقون بها، فيما أشار 46% إلى أن توظيف أفراد من المجتمع المحلي قد يؤدي الدور نفسه.

منهجية التقرير

استند تقرير «إيدلمان ترست باروميتر 2026» إلى استطلاع إلكتروني أجري بين 25 أكتوبر و16 نوفمبر 2025، وشمل 33,938 مشاركاً في 28 دولة من بينها الإمارات، حيث تراوح حجم العينة في كل دولة بين 1,200 و1,501 مشارك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *