خسائر أستون مارتن تبلغ 2.3 مليار إسترليني خلال ست سنوات

كشفت شركة أستون مارتن، صانعة السيارات الفاخرة، عن تكبدها خسائر متراكمة بلغت 2.3 مليار جنيه إسترليني منذ استحواذ الملياردير الكندي لورانس سترول عليها قبل ست سنوات. وجاء هذا الإعلان بعد تسجيل الشركة خسارة قدرها 77 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 102 مليون دولار) خلال الربع الثالث من العام الجاري، مما يسلط الضوء على التحديات الهيكلية التي تواجهها الشركة في مسعاها لترشيد ديونها الضخمة.
تفاقم الديون وتراجع السوق
بالرغم من أن الخسارة الربعية كانت أقل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أنها ساهمت في رفع صافي ديون الشركة إلى 1.57 مليار جنيه إسترليني. وفي أول تعاملات بورصة لندن، ارتفعت أسهم أستون مارتن بنسبة 4.7% في البداية، ثم تراجعت مكاسبها لتصل القيمة السوقية للشركة إلى أقل من 400 مليون جنيه إسترليني. ويُظهر السهم تراجعاً بنسبة 40% منذ بداية عام 2026.
ضغوط الإنقاذ والرسوم الجمركية
قاد الملياردير الكندي سترول عملية إنقاذ للشركة، لكنه يواجه صعوبات كبيرة في إعادة أستون مارتن إلى الربحية. ومنذ إبرام صفقة الاستحواذ، أصدرت الشركة سلسلة من تحذيرات الأرباح، وعانت من تأجيلات في إطلاق طرازاتها الجديدة، واضطرت للجوء إلى المستثمرين لجمع رأس المال في مناسبات متعددة. كما شكلت الرسوم الجمركية الأمريكية والتباطؤ الاقتصادي في الصين ضغوطاً إضافية على أعمال الشركة.
جدل الدائنين واتفاقية الدين الجديدة
مؤخراً، واجهت أستون مارتن استياءً من بعض الدائنين بعد إبرامها اتفاقية دين بقيمة 550 مليون جنيه إسترليني مع مؤسسة إتش بي إس إنفيستمنت بارتنرز. وسعى حاملو السندات، ومن بينهم شركة أريني كابيتال مانجمنت، للحصول على الإفصاحات والمستندات أمام المحاكم الأمريكية لدعم دعواهم القضائية في المملكة المتحدة ضد هذه الاتفاقية. من جانبه، قال المدير المالي للشركة، دوج لافيرتي، إنه لا يوجد ما يمكن إضافته بشأن المحادثات الجارية مع حاملي السندات.
ارتفاع الإيرادات وإطلاق طراز جديد
على الجانب الإيجابي، ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 36% خلال الربع مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى 389 مليون جنيه إسترليني، وذلك بفضل بيع عدد أكبر من السيارات الأعلى سعراً مثل السيارة الخارقة الهجينة فالهارا التي يبلغ سعرها مليون دولار. وكشفت أستون مارتن اليوم عن طراز فالهارا سبايدر (Valhalla Spider)، وهو نسخة مكشوفة من هذه الفئة، وسيرتفع سعره بنحو 20% مقارنة بالطراز الأساسي، وفقاً لما صرح به لافيرتي. وأكدت الشركة أنها تحرز تقدماً ملموساً في خفض معدل استهلاك السيولة النقدية، مشددة على التزامها بتوقعاتها المالية السابقة.




