أندية «دورينا» تحقق 89% نسبة نجاح في البطولات الخارجية

حققت أندية الدوري الإماراتي لكرة القدم بداية قوية في مشاركاتها الخارجية خلال الموسم الحالي، بنسبة نجاح بلغت 89% من إجمالي المباريات التي خاضتها. شاركت 7 فرق في 3 بطولات مختلفة، هي دوري أبطال آسيا للنخبة، ودوري أبطال آسيا 2، ودوري أبطال الخليج للأندية، في مؤشر يعكس الحضور التنافسي المتميز للكرة الإماراتية على المستويين القاري والإقليمي، وقدرتها على بلوغ منصات التتويج.
حصيلة إيجابية في 18 مباراة
خاضت الفرق الإماراتية 18 مباراة حتى الآن، حققت خلالها 15 انتصاراً وتعادلاً واحداً، مقابل خسارتين فقط. وبلغت نسبة الفوز وحدها 84%، وهي أرقام تؤكد تطور الكرة الإماراتية، خصوصاً مع تنوع المنافسات واختلاف مستويات الفرق المشاركة. وتوزعت المشاركات بين العين وشباب الأهلي والوصل في دوري أبطال آسيا للنخبة، والوحدة والجزيرة في دوري أبطال آسيا 2، والنصر وعجمان في دوري أبطال الخليج. ونجحت الفرق في تحقيق انطلاقة إيجابية تجعل تصنيف أندية «دورينا» الأفضل حتى الآن في المسابقات الخارجية، خاصة في ظل حصول 5 منها على العلامة الكاملة في جميع المباريات.
فاعلية هجومية وتفوق تهديفي
لم تقتصر المؤشرات الإيجابية على عدد الانتصارات، بل امتدت إلى الفاعلية الهجومية، حيث سجلت الأندية 40 هدفاً في 18 مباراة، بمعدل يتجاوز هدفين في المباراة الواحدة. ويعكس هذا المعدل قدرة الفرق على الوصول إلى مرمى المنافسين واستثمار الفرص في مختلف البطولات بغض النظر عن مستوى المنافس. ويبرز ذلك قيمة الحلول الهجومية التي امتلكتها الفرق في بداية مشوارها الخارجي، حيث لم تعتمد نتائجها على انتصارات بفوارق ضئيلة، بل شهدت بعض المباريات حصيلة تهديفية مرتفعة، في إطار سعي الأندية إلى فرض أسلوبها وتحقيق أفضلية مبكرة.
تحصين دفاعي وأرقام صافية
على الجانب الدفاعي، استقبلت شباك الأندية 20 هدفاً خلال المباريات الـ18، بمعدل يقارب 1.1 هدف في المباراة، مقابل تسجيل 40 هدفاً، لتسجل حصيلة تهديفية صافية بلغت 20 هدفاً. وتعكس الأرقام تفوقاً هجومياً واضحاً، إذ يزيد عدد الأهداف المسجلة على ضعف الأهداف المستقبلة، مما يمنح الأندية أفضلية رقمية. لكن استقبال 20 هدفاً يؤكد أهمية مواصلة العمل على تعزيز التماسك الدفاعي، خاصة في المباريات التي تتطلب المحافظة على التقدم أو التعامل مع ضغط المنافسين خارج الأرض. وتكتسب هذه الحصيلة أهمية إضافية في ظل تنوع البطولات، بين دوري أبطال آسيا للنخبة الذي يضم نخبة أندية القارة، ودوري أبطال آسيا 2، ودوري أبطال الخليج الذي يمنح الفرق فرصة المنافسة على اللقب الإقليمي.
صدارة المجموعات ومسؤولية الاستمرارية
منحت النتائج الإيجابية 6 أندية صدارة مجموعاتها، إذ تربع شباب الأهلي والعين على صدارة النخبة الآسيوية، والوحدة والجزيرة على صدارة آسيا 2، والنصر وعجمان في البطولة الخليجية. وتميز العين بإحراز 10 أهداف في 3 مباريات فقط ليكون أكثر الأندية تسجيلاً في مجموعته، متصدراً برصيد 9 نقاط محققاً العلامة الكاملة. في المقابل، تعرض الوصل وحيداً للخسارة في مباراتين في النخبة الآسيوية رغم مستواه المحلي المتميز، لكنه ما زال يمتلك فرصة للتعويض. وشهدت مباراة واحدة فقط نتيجة التعادل السلبي، وهي مباراة الجزيرة أمام غول غوهار في دوري أبطال آسيا 2، حيث أهدر «فخر أبوظبي» العديد من الفرص.
وتمنح نسبة النتائج الإيجابية الأندية مؤشراً مشجعاً في مستهل الموسم الخارجي، لكنها تضعها أمام مسؤولية الحفاظ على مستواها مع تقدم المنافسات. وتبقى الاستمرارية التحدي الأهم خلال الجولات المقبلة، في ظل حاجة الأندية إلى الموازنة بين المنافسات المحلية والاستحقاقات الخارجية، والتعامل مع ضغط المباريات والسفر وتفاوت مستويات المنافسين. وسيكون الاختبار الحقيقي في قدرة الفرق على تحويل هذه البداية إلى تأهل وإنجازات ملموسة في المراحل الحاسمة، خاصة أن القادم سيكون أصعب مع تقدم مراحل البطولات ورغبة الجميع في التتويج بالألقاب.




