الإمارات تُعزّز نموذجاً متقدماً في رعاية المرضى المصابين بالتصلب المتعدد

يُحتفل اليوم على الصعيد العالمي بـ«اليوم العالمي للتصلب اللويحي المتعدد»، وهو الحدث السنوي الذي يُعقد في 30 مايو، ويُعَدّ مناسبة لتوحيد الجهود الرامية إلى رفع مستوى الوعي بالمرض وتعزيز الدعم للمتعايشين معه، مع التركيز على أهمية التشخيص المبكر وتطوير منظومات الرعاية الصحية والبحث العلمي لتحسين جودة حياة المرضى والحد من تفاقم الحالة.
حملة الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد 2026
أعلنت الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد عن استمرار نشاطها في تعزيز الوعي المجتمعي بالمرض وتوسيع مظلة الدعم للمتعايشين معه عبر حملتها لهذا العام، التي حملت شعار «تشخيصي بالتصلّب المتعدد – معاً نستكشف التصلّب المتعدد». وركزت الحملة على مرحلة ما بعد التشخيص باعتبارها مرحلة محورية في مسار المريض.
دور الإمارات في نموذج الرعاية المتقدم
صفت الدكتورة فاطمة الكعبي، نائب رئيس مجلس أمناء الجمعية، دولة الإمارات بأنها تواصل ترسيخ نموذج متقدم في التعامل مع الأمراض المزمنة والعصبية، يرتكز على تحسين جودة الحياة والتمكين الصحي والنفسي والاجتماعي للمتعايشين مع المرض. وأشارت إلى أن هذه المناسبة تُعدّ فرصة لتعزيز الوعي المجتمعي وبناء بيئة أكثر دعماً واحتواءً.
الأدلة العملية الجديدة
أعلنت الجمعية عن إطلاق ثلاثة أدلة عملية ضمن حملتها لهذا العام، مستندة إلى تجارب واقعية للمتعايشين مع التصلب المتعدد. تشمل الأدلة دليلًا للتحدث عن التشخيص مع الأسرة والأصدقاء وزملاء العمل، ودليلًا موجهًا لمقدمي الرعاية، بالإضافة إلى دليل مخصص لأصحاب العمل وفرق الموارد البشرية، يهدف إلى دعم بيئات عمل أكثر مرونة وشمولية للمتعايشين مع المرض.
الإرشادات العلاجية وبرنامج الضمان الصحي «إجادة»
كشفت الجمعية عن إصدار الإرشادات العلاجية للتصلب المتعدد في دولة الإمارات، والتي أعدها فريق علمي متخصص بالتعاون مع اللجنة الطبية الاستشارية للجمعية. تهدف هذه الإرشادات إلى دعم الممارسات الطبية وتعزيز جودة الرعاية الصحية للمرضى، وقد ساهمت في صياغة برنامج الضمان الصحي «إجادة» المخصص لمرضى التصلب المتعدد، الذي أطلقته هيئة الصحة بدبي.
الاستثمارات في البحث والدعم المالي
أفادت الجمعية بأن نحو 11 مليون درهم تم تخصيصها لدعم الدراسات المتعلقة بالعلاجات المبتكرة والخصائص السريرية والوراثية للمرض وانتشاره في الدولة. وفي الوقت ذاته، تواصل الجمعية جهودها لتعزيز الكشف المبكر عبر تكثيف برامج التوعية، ودعم تدريب الكوادر الصحية، وتمويل أبحاث تستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تحليل صور الرنين المغناطيسي والتمييز بين التصلب المتعدد والحالات العصبية الأخرى، مما يرفع من دقة التشخيص ويسرّع التدخل العلاجي.



