محليات

سلطة دبي للخدمات المالية ومبادرة كامبريدج تصدران ورقة بحثية عن الذكاء الاصطناعي والمرونة السيبرانية

سلطة دبي للخدمات المالية ومبادرة كامبريدج تصدران ورقة بحثية عن الذكاء الاصطناعي والمرونة السيبرانية

دبي في 30 أكتوبر 2026 /وام/ أصدرت سلطة دبي للخدمات المالية، وهي الهيئة الرقابية المستقلة المعنية بالقطاع المصرفي والمالي والأسواق داخل مركز دبي المالي العالمي، ورقة بحثية جديدة تستعرض كيف يمكن للذكاء الاصطناعي المتقدم والذكاء الاصطناعي الوكيل أن يعيدا تشكيل الظروف العملية التي تحقق المؤسسات المالية في ظلها المرونة في مواجهة التهديدات السيبرانية.

تفاصيل الورقة البحثية وأهدافها

أعدت سلطة دبي للخدمات المالية هذه الورقة، التي حملت عنوان “الذكاء الاصطناعي المتقدم والذكاء الاصطناعي الوكيل: المرونة السيبرانية في القطاع المالي”، بالشراكة مع مبادرة كامبريدج للابتكار والتنظيم الرقمي، وهي إحدى مبادرات منظمة “الابتكار المالي من أجل الأثر”.

وتسلط الورقة الضوء على كيفية تمكن الذكاء الاصطناعي المتقدم من تسريع أداء عدد من الأنشطة السيبرانية، وكيف يمكن للأنظمة الوكيلة أن تدمج بين قدرات الذكاء الاصطناعي وإمكانية استخدام الأدوات المتصلة واتخاذ إجراءات بناءً على صلاحيات مفوضة، وما يترتب على ذلك من تأثيرات على المناهج المتبعة في مجالات الأمن السيبراني والمرونة التشغيلية وإدارة مخاطر الأطراف الثالثة، في ظل تزايد سرعة الأنشطة المدعومة بالذكاء الاصطناعي وقدرتها على التكيف، وصعوبة تتبعها وتحديد الوقائع بعد وقوع الحوادث.

الأبعاد الأربعة للمرونة السيبرانية

وتقوم الورقة بتحليل المرونة السيبرانية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عبر أربعة أبعاد متداخلة: البعد الأول هو السرعة، ويقيس قدرة المؤسسات على الحد بشكل آمن من التعرض الكبير للمخاطر السيبرانية قبل أن تترتب عليه عواقب وخيمة. والبعد الثاني هو النطاق، ويعني مدى إلمام المؤسسات بالتقنيات والخدمات المشتركة التي تعتمد عليها، بما في ذلك تلك التي تتجاوز علاقاتها المباشرة مع الموردين. والبعد الثالث هو الصلاحيات، ويتعلق بمدى التزام الإجراءات ذات التأثير الجوهري التي تنفذها الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بحدود الصلاحيات الممنوحة لها. والبعد الرابع هو الثقة، ويقيس مدى قدرة المؤسسات على تحديد ملابسات الحوادث، والسيطرة على الأنشطة غير المكتملة، ومواصلة العمليات الحيوية أو استعادتها بشكل موثوق.

وتتناول الورقة أيضاً كيف يمكن لاستخدام النماذج المشتركة والبنية التحتية السحابية وخدمات إدارة الهوية والمكونات البرمجية وترتيبات التعافي أن يؤدي إلى ظهور أوجه اعتماد تشغيلية قد لا تكون واضحة دائماً من خلال العلاقات المباشرة مع الموردين.

تصريحات مسؤولي الجهات المشاركة

وقال مارك ستيوارد، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية: “يمكن للذكاء الاصطناعي المتقدم أن يعزز قدرات الدفاع السيبراني، لكنه قد يغير أيضاً من سرعة الأنشطة السيبرانية وحجمها ومستوى تعقيدها. بالنسبة لسلطة دبي للخدمات المالية، السؤال العملي هو كيفية تفاعل هذه القدرات مع الوصول والصلاحيات والعمليات المالية الحيوية، وشبكات مزودي التكنولوجيا والخدمات المتزايدة التعقيد. تجمع هذه الورقة البحثية الرؤى والأفكار الناشئة في هذا المجال، ومن شأنها أن تفتح المجال أمام نقاش أوسع حول كيفية استعداد الجهات التنظيمية والشركات لهذه التطورات دون افتراض أو التنبؤ بأي نتائج محددة”.

من جهته، قال برايان تشانغ، أحد مؤسسي مبادرة كامبريدج للابتكار والتنظيم الرقمي: “يمثل الأمن السيبراني المجال الذي تتجلى فيه بصورة أكثر وضوحاً الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي والمخاطر المرتبطة به. تضع هذه الورقة البحثية الأنظمة المستخدمة فعلياً، وليس نماذج الذكاء الاصطناعي بحد ذاتها، في صميم التحليل، من حيث الموارد التي يمكنها الوصول إليها، والصلاحيات الممنوحة لها، والعمليات الحيوية التي قد تؤثر فيها. وتقيّم المرونة السيبرانية استناداً إلى أربعة أبعاد، هي السرعة والنطاق والصلاحيات والثقة. لا يمكن لأي شركة أو جهة تنظيمية أو ولاية قضائية بمفردها حسم هذه المسائل، ونأمل أن تسهم الورقة في توفير لغة مشتركة تتيح للقطاعين العام والخاص التعاون في معالجتها”.

منهجية الإعداد والمشاركة في القمة

وتستند الورقة البحثية إلى أدلة مستمدة من تقييمات أجريت في بيئات خاضعة للرقابة وحوادث سيبرانية جرى الإبلاغ عنها، إلى جانب الجهود التنظيمية الدولية والنهج المتبع حالياً في مجالات حوكمة الذكاء الاصطناعي وإدارة مخاطر الأطراف الثالثة والمرونة التشغيلية والتعافي.

كما تتضمن الورقة تحليلاً للقدرات التي أظهرتها أنظمة الذكاء الاصطناعي في أداء المهام السيبرانية، وتأثيرات هذه القدرات في البيئات التشغيلية، واحتمالات حدوث اضطرابات على مستوى المؤسسات أو الأسواق.

وتهدف هذه الورقة البحثية إلى دعم الأبحاث والنقاشات على المستوى الدولي، ولا تُعد مشورة قانونية أو إرشادات تنظيمية أو بياناً لسياسات سلطة دبي للخدمات المالية أو تفسيراً للتشريعات المعمول بها. كما أن الأدوات التحليلية والتدابير الوقائية التوضيحية الواردة فيها لا تنشئ أي متطلبات رقابية، ولا تشير إلى استحداثها.

ومن المقرر أن يناقش مارك ستيوارد وبرايان تشانغ الورقة البحثية خلال جلسة حوارية تُعقد ضمن قمة دبي للتكنولوجيا المالية، يوم الاثنين المقبل في إطار أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي. وتحمل الجلسة عنوان “عندما يتحول الابتكار إلى بنية تحتية: من يرسم ملامح الأسواق المالية للمستقبل؟”، وتندرج ضمن الجلسات التنظيمية التي تتولى سلطة دبي للخدمات المالية إعدادها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *