«كاديلاك»: دبي الأكثر ديناميكية في سوق السيارات الفاخرة عالمياً

أكد عمر الخشن، المدير التنفيذي لعمليات «كاديلاك» الدولية والشرق الأوسط، أن إمارة دبي تُصنَّف كواحدة من أكثر أسواق السيارات الفاخرة حيوية وتطوراً على مستوى العالم. وأرجع ذلك إلى قدرتها على الجمع بين الشركات العالمية المتعددة الجنسيات، وقطاعات السياحة والتصميم والتقنية، إضافة إلى عملاء يتمتعون بدرجة عالية من المعرفة والانفتاح على التجارب الجديدة.
أهمية استراتيجية للإمارات
وقال الخشن في تصريحات خاصة لصحيفة «البيان»: «كل هذه العوامل تمنح الإمارات مكانة استراتيجية محورية لدى علامة كاديلاك، إذ تُعتبر سوقاً ذات أولوية ومنصة إقليمية لعرض أحدث التقنيات. وما يحقق النجاح هنا يمكنه تشكيل التوقعات في بقية دول المنطقة». وأضاف أن فرصة النمو تكمن في تقديم مزيج متكامل من العناصر المتميزة: الحضور البارز، الحرفية العالية، الأداء القوي، التقنيات المتطورة، وتجربة ملكية مخصصة بدرجة راقية.
زخم قوي في 2026 وأرقام قياسية
أشار الخشن إلى أن الشركة دخلت عام 2026 بزخم كبير، حيث ارتفعت مبيعات «كاديلاك الشرق الأوسط» بنسبة سنوية بلغت حوالي 7% خلال عام 2025. وتُشكّل الإمارات والسعودية والعراق الأسواق الرئيسة من حيث الحجم، بينما تشهد أسواق أخرى نمواً متزايداً في حصتها. وأوضح أن الزخم تسارع بشكل ملحوظ مع نهاية الربع الثالث، إذ سجّل شهر سبتمبر أرقاماً قياسية.
وأضاف أنه على الرغم من انخفاض قطاع المنتجات الأصلية الفاخرة بنسبة 35% تقريباً حتى سبتمبر من هذا العام، إلا أن «كاديلاك» شهدت انخفاضاً سنوياً بنسبة 25% فقط. وفي المقابل، حققت العلامة التجارية زيادة سنوية بنسبة 0.4%. وأكد أن عائلة «إسكاليد» تظل محورية في هذا الأداء، حيث سجلت المجموعة بكاملها أعلى مبيعات على الإطلاق في سبتمبر. كما حققت عائلة المركبات الكهربائية أحجام مبيعات قياسية خلال الشهر الماضي.
إرث 120 عاماً وفخامة عصرية
أوضح الخشن أن «كاديلاك» تمتلك أكثر من 120 عاماً من الريادة في قطاع السيارات من حيث الجودة والابتكار، وتضع المعايير الدولية للنقل الفاخر. وأضاف: «نحن اليوم نبني على هذا الإرث الغني ونطوره نحو الأفضل برؤية واضحة تركز على الفخامة العصرية. وهذا يعني تقديم تصاميم دراماتيكية، أداء محسّناً، تقنيات ذكية، وتجربة ملكية شخصية للغاية». وذكر أن النظام المتقدم لمساعدة السائق «سوبر كروز» سيُطرح قريباً، إلى جانب نظام الصوت AKG الغامر بتقنية «دولبي أتموس»، وتقنية Google Built-In المدمجة مع ميّزة Gemini، مما يجعل الخدمات المتصلة وتحديثات البرمجيات عبر الأثير عناصر حيوية لرحلة أكثر راحة وبداهة وتميزاً.
المركبات الكهربائية: محرك النمو المستقبلي
أكد الخشن أن المجموعة الكهربائية ساعدت في إعادة تعزيز موقع «كاديلاك» كعلامة تجارية رائدة في التقنيات والتصميم ضمن الفئة الفاخرة. وأشار إلى أن عائلة المركبات الكهربائية الخمس تمنح العملاء خيارات متعددة وتجذب عملاء جدداً، مما يعزز مؤهلات العلامة في التصميم والهندسة والتقنية. وتوقع أن تصبح المركبات الكهربائية دافعاً مهماً للنمو في الإمارات والمنطقة، لكن مستوى التبني سيختلف بحسب السوق، متأثراً بالبنية التحتية للشحن والسياسات والأسعار وسوق المركبات المستعملة. وأضاف: «العميل هو من سيحدد سرعة الانتقال، وفي المستقبل المنظور ستتواجد المركبات الكهربائية ومركبات محركات الاحتراق الداخلي جنباً إلى جنب».
وأشار إلى أن النمو في دبي عزز الطلب على المركبات التي تجمع بين الحضور والمساحة والراحة والتقنية والمرونة، وهو ما يناسب عائلة «إسكاليد» سواء للاستخدام العائلي أو التجاري أو الضيافة أو السفر الطويل. وتشمل المجموعة حالياً: «إسكاليد»، «إسكاليد ESV»، «إسكاليد-V»، «إسكاليد IQ»، و«إسكاليد IQL»، مما يمنح العملاء خيارات أوسع مع الحفاظ على الهيبة التي جعلت «إسكاليد» أيقونة بارزة.
تعميق علاقة الملكية وخدمة ما بعد البيع
أوضح الخشن أن الفرصة القادمة تكمن في تعميق العلاقة مع المالكين، خاصة أن العملاء ذوي الملاءة المالية العالية يتوقعون التميز والتقدير والمزايا المخصصة واستمرارية الخدمة. وأكد أن الشركة تعمل على الارتقاء بعمليات مبيعات التجزئة والتسليم وخدمات ما بعد البيع في الإمارات والمنطقة، مشيراً إلى أن الحكم على الفخامة يمتد ليشمل الرحلة بأكملها وليس لحظة الشراء فقط. وتشمل الأولويات تطوير معايير التجزئة، المعرفة بالمنتج، اختبارات القيادة، متابعة العملاء، وإدارة العلاقات، بالإضافة إلى تزويد الوكلاء بالأدوات اللازمة لتقديم المركبات الكهربائية والتقليدية بثقة.
وقال: «تتركز أولوياتنا في الإمارات والمنطقة على تعزيز الولاء، بناء الثقة بالمركبات الكهربائية، تحسين رضا العملاء، والتوسع خارج حدود المراكز التقليدية للفخامة. الهدف هو الانتقال من مجرد بيع المركبات إلى بناء علاقة ملكية متميزة».
دور الذكاء الاصطناعي والتوسع المستقبلي
أكد الخشن أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم لجعل المركبة أكثر مساعدة وبداهة وشخصية، عبر تبسيط التفاعل وتحسين الوصول للخدمات وتطوير المركبة بالبرمجيات. وأشار إلى إطلاق ميّزة Gemini مؤخراً عبر تحديث عبر الأثير للمركبات المؤهلة من طراز 2025 فما فوق والمزودة بتقنية Google Built-In، مما يتيح للمالكين التفاعل بشكل طبيعي دون حفظ الأوامر. كما تستفيد «كاديلاك» من خبرات «جنرال موتورز» في أنظمة المساعدة المتقدمة للسائق.
واختتم الخشن بالقول: «الفرص هائلة حقاً. الشرق الأوسط يصبح أكثر ثراءً واتصالاً دولياً، وأكثر اهتماماً بالتقنيات الحديثة والتصاميم اللافتة والتجارب المتميزة. ومع زيادة المنافسة، يجب أن تحظى كاديلاك بالاهتمام بقوة مجموعة منتجاتها، والتوفير المستدام للمنتجات والخدمات، والتجارب المتميزة للعملاء». وأضاف أن طموح العلامة بحلول 2030 يرتكز على تعزيز النمو، توسعة تبني المركبات الكهربائية بما يتوافق مع طلب العملاء، تحسين عمليات التجزئة والخدمات، واستخدام البرمجيات والاتصالات ورياضة السيارات لتعزيز العلاقة مع العملاء. وسيُقاس النجاح عبر النمو، الحصة السوقية المستدامة، ولاء العملاء، وجودة خدمات الوكلاء، ومستوى التقدير للعلامة التجارية.




