بيت الحكمة يحتفي باليوم الوطني لبيرو في أمسية ثقافية وفنية بالشارقة

في إطار تعزيز الدبلوماسية الثقافية وبناء جسور التواصل بين الشعوب، نظّم “بيت الحكمة” في إمارة الشارقة أمسية ثقافية وفنية استثنائية بمناسبة اليوم الوطني لجمهورية بيرو، وذلك بالتعاون مع سفارة بيرو لدى دولة الإمارات العربية المتحدة. وجمعت الفعالية نخبة من الدبلوماسيين والقيادات الثقافية وأفراد المجتمع، بهدف تعريف الحضور بتاريخ بيرو وتنوعها الثقافي، وفتح مساحات أوسع للحوار والتبادل المعرفي.
حضور دبلوماسي رفيع المستوى
شهدت الأمسية حضوراً دبلوماسياً رفيع المستوى، كان في مقدمته سعادة ألبرتو أليخاندرو فارخي أورنا، سفير جمهورية بيرو، إلى جانب سعادة رينسو هيريرا فرانكو، سفير جمهورية الدومينيكان، وسعادة إميليو بين غودوس، سفير مملكة إسبانيا، وسعادة رضوان جدوت، سفير كومنولث أستراليا، وسعادة تيج بهادور شهيتري، سفير جمهورية نيبال، وأندريه بادمور، نائب رئيس بعثة بربادوس، والقائم بالأعمال لدى سفارة جمهورية مولدوفا. كما شارك في الحضور كبار المسؤولين وممثلو دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، وغرفة تجارة وصناعة الشارقة، وغرفة تجارة وصناعة أم القيوين، ودائرة التنمية السياحية في عجمان، ووزارة الدفاع الإماراتية، ومؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة.
كلمات تعزز الحوار والتبادل الثقافي
أعرب سعادة ألبرتو فارخي أورنا في كلمته عن تقديره العميق للجهات الثقافية في الشارقة على حفاوة الاستقبال ودورها الرائد في تعزيز الحوار بين الدول، مشيداً بالإرث الحضاري لبيرو الممتد لآلاف السنين وإسهاماته في مجالات الهندسة والزراعة والطب والفنون. وأكد سعادته أن إرث هذه الحضارة، التي تمتلك إحدى أقدم التقاليد الثقافية المستمرة في العالم، لا يزال مصدر إلهام حتى اليوم، معتبراً أن الاحتفاء بهذه المناسبة يكتسب بعداً خاصاً في الشارقة التي تُعرف بوصفها القلب الثقافي لدولة الإمارات ومنارة دولية للمعرفة والإبداع. وقال إن “بيت الحكمة” يمثل المكان الأنسب لهذا الحدث، حيث يذكر اسمه بأن المعرفة والثقافة كانتا دائماً أرسخ الجسور الإنسانية، مشيراً إلى أن بيرو ودولة الإمارات تلتقيان في إيمان مشترك بقدرة الثقافة على جمع الشعوب وتقريبها رغم المسافات الشاسعة.
من جانبها، أكدت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة، إيمان المؤسسة بأن لكل ثقافة قصة تستحق أن تُروى وتدعو لفهم الآخر بصورة أعمق، مشيرة إلى أن الاحتفاء بعلاقات الصداقة المبنية على الاحترام المتبادل بين بيرو والإمارات يتجلى من خلال الموسيقى والفنون. وأوضحت أن “بيت الحكمة” يحرص على أن يكون مساحة تحتفي بثقافات العالم وتعرّف الجمهور بتجاربها وتراثها، مبينة أن قصة بيرو تشكلت عبر حضارات عريقة وطبيعة آسرة وثقافة أثرت العالم، لتؤكد هذه التجربة قدرة الثقافة على ربط الناس عبر الزمن والمسافات وتحويل التنوع إلى مساحة للتلاقي والتعلم المشترك.
عروض فنية تقليدية من مناطق بيرو المتنوعة
توّجت الأمسية بعروض فنية شكلت محور الحدث، حيث قدم عشرون فناناً ستة عروض تقليدية مثلت مناطق وثقافات بيروفية متنوعة، لتروي عبر الحركة والموسيقى جوانب من العادات والتاريخ والهوية المحلية. واستهلت الرحلة من مرتفعات الأنديز بعرض “كوادرو أياكوتشانو”، وهي لوحة استعراضية من مدينة هوامانغا التاريخية تجسد الحياة الاجتماعية واحتفالاتها الشعبية، وانتقلت العروض عبر تقاليد فنية متعددة لتختتم في وادي مانتارو بعرض “هوايلارش موديرنو” الحيوي المستند إلى تقاليد شعب وانكا في التعبير عن الفرح بموسم الحصاد والذي تطور ليجسد معاني التقارب الاجتماعي.
بيت الحكمة منصة للتبادل الثقافي والانفتاح العالمي
تأتي استضافة هذه الأمسية لتترجم جهود “بيت الحكمة” المستمرة في توسيع حضور الثقافات العالمية ضمن برامجه، وبناء جسور التواصل المباشر بين مجتمع الشارقة وشعوب العالم عبر تجارب تدمج المعرفة والفنون. ويواصل “بيت الحكمة” من خلال هذا النهج استثمار المناسبات الوطنية والدولية كفرص لاكتشاف الثقافات وتعميق التفاهم الإنساني، بما يرسخ مكانته منصة رائدة للتبادل الثقافي والانفتاح العالمي.



