محليات

معرض الشارقة الدولي للكتاب يستعرض تاريخ اللؤلؤ ومسمياته في جلسة تراثية

معرض الشارقة الدولي للكتاب يستعرض تاريخ اللؤلؤ ومسمياته في جلسة تراثية

أقيمت في الشارقة يوم 7 نوفمبر جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، جمعت بين الدكتور سلطان العميمي، رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات والباحث في التراث والأدب الشعبي، وعبدالله السويدي مؤسس “لآلئ السويدي”.

جلسة حول مسميات اللآلئ في المصادر التاريخية

كشفت الجلسة التي حملت عنوان “مسميات اللآلئ الإماراتية والخليجية في المصادر التاريخية” أن المراجع التاريخية وثّقت أكثر من سبعين نوعاً من اللؤلؤ وأكثر من عشرين اسماً له، بينما كانت منطقة الخليج العربي تستحوذ على نحو ثمانين في المئة من تجارة اللؤلؤ العالمية في مستهل القرن العشرين.

الجذور التاريخية للعلاقة بين الخليج واللؤلؤ

أكد العميمي أن ارتباط سكان الإمارات والخليج بالبحر واللؤلؤ يمتد لآلاف السنين، مستشهداً بأقدم لؤلؤة اكتُشفت في جزيرة مروح بأبوظبي ويعود تاريخها إلى الفترة بين 6500 و5800 قبل الميلاد. وأشار إلى أن المصادر العربية تقدم شواهد على هذه العلاقة منذ أكثر من ألف وأربعمئة عام، في حين تكشف الاكتشافات الأثرية جذوراً أقدم بكثير، لافتاً إلى أن وجود اللؤلؤ في المواقع الأثرية لا يعني بالضرورة استخدامه للزينة، إذ تظل طبيعة استعماله أو احتمال وجوده ضمن المحار مسألة مفتوحة للبحث العلمي.

اقرأ أيضاً: حمدان بن محمد لإحياء التراث يشارك في معرض الشارقة للكتاب بوثائق تاريخية وإصدارات تراثية

استعرض العميمي جانباً من معجمه التاريخي للمفردات البحرية في المصادر العربية حتى القرن الرابع الهجري، الصادر حديثاً عن “منشورات القاسمي”، والذي وثّق أكثر من سبعين نوعاً من اللؤلؤ عند العرب وأكثر من عشرين اسماً له، وأشار إلى توفر الإصدار في المعرض.

استشهد بما أورده العالم أبو الريحان البيروني في كتابه “الجماهر في معرفة الجواهر” حول كثرة أسماء اللآلئ في اللغة العربية، ومنها: “الدرة” و”الجمانة” و”الخريدة” و”المرجانة” و”السفانة”.

كما تناول مسميات لا يزال بعضها مستخدماً في الإمارات والخليج، مثل “الحص” و”الجمان” و”الحصباء” و”الخريدة” و”الدرة” و”المها” و”المرجان”.

اقرأ أيضاً: معهد الشارقة للتراث يشارك في معرض الكتاب الدولي بجناح شامل وفعاليات تراثية متنوعة

واستحضر شواهد من الشعر الجاهلي والشعر النبطي الإماراتي، من بينها قصائد للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والشاعرة الراحلة عوشة بنت خليفة السويدي المعروفة بلقب “فتاة العرب”، لإبراز حضور اللؤلؤ في الذاكرة الأدبية للمنطقة.

معايير التصنيف وأبرز المسميات المتداولة بين التجار

من جانبه أكد عبدالله السويدي أن اللؤلؤ شكّل أحد أبرز مكونات الهوية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للإمارات والخليج، مشيراً إلى أن المنطقة كانت مركزاً رئيسياً لتجارتها العالمية، وأن نحو ثمانين في المئة من تجارة اللؤلؤ في العالم عام 1906 كانت تأتي من الخليج.

استذكر اهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالحفاظ على هذا الموروث، مستنداً إلى روايات يتناقلها تجار اللؤلؤ عن شرائه كميات من اللآلئ خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي دعماً للتجار في مرحلة شهدت تراجع هذه التجارة التقليدية.

اقرأ أيضاً: “هيلثي آند تيستي” العالمية تتألق في السوق العراقي من خلال مشاركتها المميزة في معرض بغداد الدولي

أوضح السويدي أن اللؤلؤ الطبيعي الخليجي لا يزال يتميز بجودته وتنوع ألوانه وأحجامه، ويحظى بمكانة خاصة لدى التجار والمهتمين بالمجوهرات حول العالم، مؤكداً أن قيمته تتجاوز كونها سلعة تجارية إلى ارتباطها بتاريخ المنطقة وحياة سكانها.

تناول معايير تصنيف اللآلئ وتسميتها، موضحاً أنها تعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية هي الحجم واللون والشكل، وأن أحجامها تتراوح بين حبات متناهية الصغر تشبه ذرات التراب وأخرى كبيرة قد تصل إلى حجم بيضة الحمام.

استعرض عدداً من المسميات المتداولة بين تجار اللؤلؤ في الخليج، منها “الدانة” و”اليكة” و”القولوة” و”البدلة” و”الجيوان”، موضحاً أن “الدانة” تتصدر تصنيفات اللؤلؤ من حيث القيمة والندرة لما تتميز به من حجم كبير واستدارة وانتظام في الشكل، حتى إن اللؤلؤة المثالية منها تتدحرج عند وضعها على سطح مستوٍ ولا تستقر في موضع واحد، وهي خصائص تجعلها شديدة الندرة ومرتفعة الثمن.

المزيد في قسم محليات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *