السعودية تتهم الحوثيين باستهداف مكة والمدينة بثلاث هجمات خلال تسع سنوات

في الأول من أكتوبر 2026، أشارت تقارير سعودية إلى أن جماعة الحوثي نفذت ثلاث محاولات لاستهداف المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة على مدى تسع سنوات، ما أثار ردود فعل إسلامية واسعة ونفي من الجماعة.
الاتهامات السعودية بهجمات سبتمبر 2026
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، في بيان صدر صباح يوم الخميس الموافق أول أكتوبر 2026، أن هجوماً بطائرة مسيرة يُعتقد أنها تابعة للحوثيين استهدف محطة كهرباء في المدينة المنورة، مما أدى إلى خروج محول عن الخدمة دون تأثير على الشبكة الكهربائية العامة.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن الهجوم وقع فجر يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، واتهم الحوثيين باستهداف منشآت مدنية مخصصة لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي الشريف، واعتبر ذلك امتداداً لنهج الجماعة في محاولة انتهاك الحرمين.
وأضاف المالكي أن نتائج التحقيق وفحص بقايا الطائرة المسيرة أكدت تورط المليشيا الحوثية في التخطيط والتنفيذ، مؤكداً أن التحالف سيستمر في اتخاذ إجراءات ردعية لحماية الحرمين وضيوف الرحمن.
الهجوم المزعوم على المدينة المنورة
في 16 سبتمبر 2026، أوضح المالكي أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت طائرة مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي جنوب مكة المكرمة قبل أن تدخل المجال الجوي المحظور للمدينة.
وبحسب بيان وزارة الخارجية السعودية في ذلك الحين، تمثل هذه المحاولة الثانية من الحوثيين لاستهداف مكة المكرمة بعد محاولة أولى حدثت في 27 يوليو 2017.
الهجوم المزعوم على مكة المكرمة
في 22 سبتمبر 2026، ترأس العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز جلسة مجلس الوزراء وأدان بشدة محاولة الميليشيا الحوثية الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة، مشيراً إلى أن هذا الفعل يمثل انتهاكاً لحرمة المقدسات واستفزازاً لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم.
كما أكد خطيب المسجد النبوي عبد المحسن القاسم في خطبة الجمعة أن الاعتداء على مكة المكرمة والمدينة المنورة يُعتبر خطيئة كبيرة عند الله.
النفى الحوثي والتنديد العربي والإسلامي
لم تنف جماعة الحوثي على الفور الاتهامات بشأن الهجوم الأخير على المدينة المنورة، لكن في 16 سبتمبر 2026 سارع زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي وعضو مكتبها السياسي حزام الأسد إلى نفي الادعاءات السعودية.
وفيما يتعلق بالحدث السابق في يوليو 2017، نفت الجماعة أي علاقة لها بقصف مكة، مؤكدة أن قوتها الصاروخية استهدفت فقط قاعدة الطائف.
من جهة أخرى، كتب متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على منصة إكس أن أي هجوم يستهدف مكة المكرمة يستحق الإدانة، ووصف الادعاءات باعتراض طائرة مسيرة فوق المدينة بأنها مجرد ادعاء لا يمكن الاعتماد عليه لتوجيه الاتهامات.
وأثارت الإعلانات السعودية بشأن هجمات الحوثيين على مكة والمدينة في يوليو 2017 وسبتمبر 2026 بيانات إدانة من دول عربية وإسلامية، محذرة من أن مثل هذه الأعمال تمس مشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم.
ومن بين الدول والهيئات التي أصدرت بيانات تنديد، وفقاً لرصد الأناضول، تركيا، قطر، مصر، اليمن، الأردن، المغرب، فلسطين، سوريا، البحرين، الكويت، لبنان، ليبيا، السودان، الإمارات، الصومال، بالإضافة إلى مجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.
يذكر أن السعودية تقود منذ مارس 2015 تحالفاً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على صنعاء وعدد من المحافظات منذ سبتمبر 2014، وقد تصاعدت هجمات الحوثية على السعودية خلال سبتمبر الماضي بعد إعلان الجماعة في يوليو الماضي ما أسمته ‘حظرا بحريا’ على المملكة.




