الرئيسيةأخبار السعوديةوزارة البيئة ترصد عشرين مخالفة لنظام...
أخبار السعودية

وزارة البيئة ترصد عشرين مخالفة لنظام المياه في مكة خلال النصف الأول

06/07/2026 07:00

قامت وزارة البيئة والمياه والزراعة بتكثيف أنشطتها الرقابية في منطقة مكة المكرمة بهدف حماية الموارد المائية وتنظيم استغلالها. ووفقاً للبيانات الصادرة عن فرق التفتيش الميدانية التابعة للوزارة، تم تسجيل عشرين مخالفة لنظام المياه خلال الستة أشهر الأولى من عام 2026.

تفاصيل المخالفات وتوزعها الجغرافي

أظهرت الإحصاءات أن العاصمة المقدسة سجلت ثماني مخالفات، بينما سجّلت محافظة الجموم سبع مخالفات، وجدة حصدت خمس مخالفات، ليصل مجموع المخالفات إلى عشرين حالة. تنوعت هذه المخالفات بين استخدام مصادر مائية دون الحصول على ترخيص نظامي، وهو ما بلغ أربع حالات في كل من مكة والجموم، وبين حفر آبار سابقة غير مرخصة، حيث بلغت 12 حالة موزعة بين جدة (خمسة حالات)، ومكة (أربع حالات)، والجموم (ثلاث حالات).

تصريحات مدير فرع الوزارة في مكة

أوضح المهندس وليد بن إبراهيم آل دغيس، مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة، أن إدارة مخالفات المياه تأخذ في الاعتبار خصوصية الموارد المتوفرة في المنطقة. وأشار إلى أن أغلب الآبار التي تم رصدها تعتمد على مياه الأمطار والسيول، ما يجعل هذه الموارد متجددة وتتطلب إدارة حكيمة لضمان استدامتها وتحسين كفاءة استخدامها مع الحفاظ على حقوق جميع المستفيدين.

آلية الرقابة والعقوبات

أكد آل دغيس أن المنظومة الرقابية تهدف إلى تنظيم استغلال المياه الجوفية وتعزيز الالتزام بالأنظمة. وأوضح أن أبرز المخالفات التي يتم رصدها تشمل تشغيل آبار بدون ترخيص أو الاستمرار في تشغيلها بعد انتهاء صلاحية الترخيص، وتغيير نشاط الاستخدام دون موافقة، وتجاوز الكميات المسموح بها للضخ، وعدم نقل الترخيص عند نقل ملكية العقار، بالإضافة إلى تلوث مصادر المياه الجوفية.

وأشار إلى أن العقوبات المتبعة تتدرج من الإنذار إلى غرامات مالية قد تصل إلى مائة وخمسين ألف ريال، حسب خطورة المخالفة وتأثيرها على المورد المائي وحقوق الآخرين. وتبدأ إجراءات الضبط بالرصد الميداني وتحرير المحاضر، ثم استدعاء المخالف لاستكمال الإجراءات القانونية قبل تطبيق الجزاءات المقررة.

دعوة للمزارعين وأصحاب الآبار لتصحيح أوضاعهم

دعا آل دغيس المزارعين وأصحاب الآبار إلى التقدم بطلباتهم عبر منصة «نما» الإلكترونية قبل تاريخ 5/2/1448هـ، وهو الموعد النهائي للمهلة الموسعة للحصول على رخصة «الاستخدام» للأغراض الزراعية. وقد وافقت الوزارة على تمديد هذه المهلة لسنة كاملة ابتداءً من 5 صفر 1447هـ، لتوفير فرصة للمستفيدين لاستكمال إجراءاتهم النظامية وتفادي الوقوع في المخالفات.

وأكد أن هذا التمديد لا يشمل الشركات الزراعية المحلية ولا كبار المزارعين المرخص لهم بزراعة القمح، كما لا يغطي الأنشطة التجارية والصناعية مثل شركات تعبئة المياه ومصانعها، التي تخضع لأنظمة خاصة تشرف عليها الجهات المختصة.

واختتم آل دغيس كلمته بالتأكيد على أن الالتزام بشروط حفر وصيانة الآبار يُعد ركيزة أساسية للحفاظ على الموارد المائية، مشدداً على أن عمليات الحفر لا تُجرى إلا بعد الحصول على التراخيص اللازمة عبر مقاول معتمد من الوزارة. وأوضح أن الهدف من هذه الضوابط لا يقتصر على تطبيق العقوبات، بل يهدف إلى حماية الحقوق، وتنظيم الاستفادة من الموارد، وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *