المنطقة العربية تُعزّز موقعها الاقتصادي باكتشاف 5 651 موقعاً تعدينياً في السعودية

تشير أحدث الإحصاءات إلى أن أغلب مواقع التمعدن التي تم رصدها في المملكة تقع في وسطها وغربها، ضمن ما يُعرف بـ«الدرع العربي». وتصدرت منطقة الرياض القائمة بأكثر عدد من المواقع المكتشفة، حيث بلغت 1 620 موقعاً، ما يعادل 28.67 ٪ من إجمالي الثروات المعدنية المتواجدة في باطن الأرض.
توزيع المواقع حسب المناطق الإدارية
تأتي بعد الرياض منطقة المدينة المنورة في المرتبة الثانية، حيث حُددت لها 887 موقعاً (15.70 ٪). وتلحقها منطقة مكة المكرمة بـ813 موقعاً (14.39 ٪). وبذلك تستحوذ هذه الثلاث مناطق على أكثر من نصف إجمالي المواقع المكتشفة.
في ما يخص باقي المناطق، سجلت منطقة تبوك 461 موقعاً (8.16 ٪) متفوقة بفارق بسيط على عسير التي احتوت 460 موقعاً (8.14 ٪). وتأتي القصيم بـ420 موقعاً (7.43 ٪) ثم المنطقة الشرقية بـ382 موقعاً (6.76 ٪). كما سجلت حائل 285 موقعاً (5.04 ٪) والباحة 95 موقعاً (1.68 ٪). وجوف أضاف 69 موقعاً (1.22 ٪) إلى الإجمالي.
من الناحية الجنوبية، تعادل كل من جازان ونجران عدد الاكتشافات بـ59 موقعاً لكل منهما (1.04 ٪). بينما تسجل الحدود الشمالية 41 موقعاً (0.73 ٪) من إجمالي المواقع المكتشفة.
نظام الاستثمار التعديني الجديد
أحد أهم ما{*} أتى من هذه المرحلة هو إقرار نظام استثماري معدني حديث، صُمم لتوفير بيئة أعمال شفافة ومحكمة الحوكمة. يهدف النظام إلى تقصير الفترات الزمنية لاستخراج تراخيص الاستفة، وتوفير قاعدة بيانات جيولوجية وطنية رقمية يمكن للمستثمرين الأجانب الاطلاع عليها بسهولة.
حوافز مالية وتسهيلات تمويلية
تُكمل التشريعات الجديدة مجموعة من الحوافز المالية والآليات التمويلية التي يقدمها صندوق التنمية الصناعية السعودي. تهدف هذه الإجراءات إلى تخفيض المخاطر الرأسمالية في المراحل الأولية للتنقيب، ما شجع الشركات العالمية والمحلية على ضخ رؤوس أموالها في المواقع التي تم إكتشافها حديثاً.
أهمية الخامات المكتشفة في مرحلة تحول الطاقة
تتباين الخامات التي تم رصدها بين معادن ثمينة مثل الذهب والفضة، ومعادن أساسية كالفوسفات والزنك، إضافة إلى معادن حرجة تشمل النحاس، الليثيوم، والتيتانيوم. هذه الأخيرة تُعد من العناصر الحيوية لتقنيات المستقبل، لا سيما بطاريات السيارات الكهربائية والألواح الشمسية.
وبحسب ما أظهرته التقارير، فإن تركيز هذه الموارد في المملكة يعزز من دورها في سلاسل الإمداد العالمية، ويؤكد أن التعدين سيصبح ركيزة ثالثة للاقتصاد السعودي إلى جانب النفط والغاز.



