الرئيسيةعربي و عالمينهائي مونديال 2026: لقاء ميسي ويامال...
عربي و عالمي

نهائي مونديال 2026: لقاء ميسي ويامال يرمز لنهاية حقبة وبداية أخرى

16/07/2026 17:01

يحمل نهائي كأس العالم 2026، الذي سيقام على ملعب ميتلايف يوم الأحد القادم، أكثر من مجرد منافسة على اللقب؛ فهو يمثل لحظة فاصلة تُنهي حقبة وتفتح أخرى، عندما يلتقي الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي بالموهبة الإسبانية الصاعدة لامين يامال في أول مواجهة مباشرة بينهما。

لقاء تاريخي بين أسطورة وموهبة

بالنسبة لميسي، الذي يبلغ من العمر تسعة وثلاثين عاماً، قد تكون هذه المباراة الأخيرة له بقميص منتخب الأرجنتين، بينما يرى كثيرون في يامال، البالغ من العمر تسعة عشر عاماً، الوريث المنتظر لعرش كرة القدم العالمية.

الجذور المشتركة واللقطة الأولى

رغم أن النهائي يمثل أول встречه diretta بينهما، إلا أن علاقتهما بدأت قبل نحو عقدين. ففي 2007، تواجد ميسي، الذي كان entonces في العشرين من عمره، في جلسة تصوير خيرية أقامها برشلونة بالتعاون مع اليونيسيف، ضمن تقويم يهدف إلى دعم حماية الأطفال. أثناء الجلسة صور ميسي مع طفل رضيع لم يتجاوز الستة أشهر، وتبيّن بعد سنوات أن هذا الطفل هو لامين يامال.

كشف المصور جوان مونفورت، الذي التقط الصورة، أن عائلة يامال فازت بسحب أجرته التي نفذتها اليونيسيف في حي روكافوندا بمدينة ماتارو، ما أتاح لها الفرصة للتصوير مع أحد نجوم برشلونة. وقال مونفورت في تصريحات سابقة: «لم يكن ميسي يعرف في البداية كيف يحمل الطفل، لأنه كان خجولاً للغاية. خرج من الغرفة ليجد نفسه أمام حوض صغير بداخله رضيع، وكان الموقف غريباً بالنسبة له، وأن يكبر ذلك الطفل ليصبح لاعب كرة قدم، وأن تصبح تلك الصورة جزءاً من قصته، فهذا أمر رائع، خاصة في كرة القدم الحديثة».

تشابه الأسلوب وتأثير اللاعبين

يشبه مسار اللاعبين بعضهما بعضاً؛ فقد نشأ ميسي في أكاديمية لا ماسيا منذ سن الثالثة عشرة، بينما انضم يامال إلى الفئات السنية لبرشلونة منذ السابعة من عمره. قضى ميسي سبعة عشر موسمًا مع الفريق الأول للبلوجرانا، قاد خلالها الفريق إلى عشرة ألقاب في الدوري الإسباني وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وتوج بسبع كرات ذهبية من أصل ثمانية قميص النادي الكتالوني. بعد رحيل ميسي إلى باريس سان جيرمان عام 2021، برز يامال بسرعة كنجم المشروع الجديد؛ خاض أول مباراة له مع الفريق الأول في أبريل 2023 وهو في الخامسة عشرة فقط، ليصبح أصغر من يمثل برشلونة، وفي صيف 2025 تسلم القميص الأسطوري رقم 10، وقاد الفريق لاحتلال لقب الدوري الإسباني لموسمين متتاليين بعد أن سجل ستة عشر هدفاً وصنع أحد عشر هدفاً، متصدراً قائمة صناع اللعب في البطولة.

يشير المحللون إلى أن التشابه بين اللاعبين يتجاوز مركز اللعب والقدم المستخدمة، ليشمل أسلوب التحكم في الكرة، وقراءة مجريات اللعب، والمراوغات القصيرة التي تحير الخصوم. وقال المشجع الأرجنتيني زولتان: «هناك شيء مميز في كيفية تعاملهما مع الكرة، وفي المراوغة والتحرك، وعندما أشاهد يامال أستذكر ميسي، ورغم أن هذه قد تكون آخر مشاركة لميسي، فإن آفاق اللعبة تبدو واسعة، ويامال يظهر هدوءاً يذكر بهدوء ميسي، ويتحلى بالشغف والحماس والحسم ذاته».

على الرغم من المقارنات المستمرة، أكد يامال مراراً أنه لا يرغب في العيش في ظل أي لاعب آخر، وقال قبل انطلاق كأس العالم: «هدفي ليس أن تتم مقارنتي بميسي أو كريستيان أو كريستيانو رونالدو أو نيمار، بل أن يكون اسمي إلى جانب أسمائهم».

عانى يامال من إصابة في أوتار الركبة تعرض لها في أبريل، مما منعه من الوصول إلى جاهزية كاملة خلال البطولة، لكن تأثيره ظهر بوضوح في مسار إسبانيا نحو النهائي؛ سجل هدفاً واحداً في أول مشاركته بكأس العالم، وشارك بشكل محوري في تأهل «لا روخا»، وكان السبب المباشر لركلة الجزاء التي افتتحت بها إسبانيا التسجيل أمام فرنسا في نصف النهائي، قبل أن تفوز 2‑0.

من جهته، يواصل ميسي كتابة الأرقام القياسية، حيث سجل ثمانية أهداف وقدم أربع تمريرات حاسمة في مونديال 2026، علماً بأنه لم يبلغ نهائي كأس العالم لأول مرة إلا في سن 27 عاماً خلال نسخة البرازيل 2014. ولا يخفي ميسي إعجابه بالنجم الإسباني الشاب، إذ قال في مايو الماضي: «هناك جيل جديد من اللاعبين الموهوبين ينتظره مستقبل كبير، ولكن إذا كان علي اختيار لاعب واحد بالنظر إلى عمره وما قدمه حتى الآن وما ينتظره مستقبلاً، فسأختار لامين. لا شك لدي بأنه الأفضل».

بينما يستعد ميسي لما قد يكون آخر مباراة دولية له في مسيرته، يقف يامال على عتبة كتابة أول فصل في حقبته الخاصة، في نهائي قد لا يحدد فقط بطل العالم، بل يرسم أيضاً معالم مستقبل كرة القدم على الصعيد العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *