هيئة كبار العلماء السعودية تصف ممارسات الحوثيين بأنها لا تقل خطورة عن إرهاب داعش والقاعدة

أعلنت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، يوم الأربعاء الموافق الحادي والعشرين من أكتوبر عام 2026، أن أفعال جماعة الحوثي لا تختلف في خطورتها عن الإرهاب الذي تمارسه تنظيمات داعش والقاعدة المتطرفة. وجاء هذا الموقف في بيان رسمي أصدرته الهيئة استنكرت فيه محاولة استهداف مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.
إدانة الاستهدافات والاعتداءات
وذكر البيان أن هيئة كبار العلماء تدين بشكل قاطع عمليات استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في الأراضي اليمنية، وكذلك ما وصفته بزعزعة الأمن العام والاعتداء على الأشخاص الآمنين وحرمة الأماكن المقدسة. وأكدت الهيئة أن أي محاولة تستهدف المدينتين المقدستين تعتبر عملاً إرهابياً بكل المعايير، واتهمت الجماعة بالتجرؤ على المقدسات الإسلامية والعدوان على المسلمين.
وأضافت الأمانة العامة في بيانها أن الجماعة الحوثية حاولت استهداف قاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، معربة عن تقديرها ليقظة قوات الدفاع الجوي السعودي وكفاءة القوات المسلحة التي تمكنت من التصدي لهذه المحاولات، وفق ما ورد في البيان.
وأشارت الهيئة إلى أن ممارسات الحوثيين تمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة الأنفس والأموال والأمن والاستقرار، فضلاً عن محاولة انتهاك حرمة مقدسات المسلمين. ودعت الهيئة جميع المسلمين إلى إدانة هذه السلوكيات والوقوف صفاً واحداً في وجه من يعتدي على مقدساتهم.
تفاصيل الهجمات والتصدي لها
وفي سياق متصل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، يوم الأربعاء، عن اعتراض وتدمير ست طائرات مسيرة، من بينها طائرة كانت متجهة نحو المنطقة الجنوبية من المملكة. وأضاف التحالف أنه تم اعتراض وتدمير خمس طائرات مسيرة أخرى في منطقتي المدينة المنورة والمنطقة الشرقية، دون أن يحدد عدد تلك المسيرات في كل منطقة على حدة.
وبخلاف إعلان التحالف عن استهداف منطقة المدينة المنورة، أصدرت السعودية في وقت سابق بيانات رسمية أكدت فيها تعرض كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة لثلاث هجمات حوثية خلال تسع سنوات. وكان أحدث هذه الهجمات هجومين وقعا في شهر سبتمبر من العام الماضي عام 2026، إضافة إلى هجوم سبق أن وقع في عام 2017. يذكر أن الجماعة الحوثية نفت في وقت سابق مسؤوليتها عن تلك الهجمات.
خلفية التصعيد العسكري
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل تشهده المنطقة منذ شهر يوليو من العام الجاري 2026، وفق ما أعلنته كل من السعودية والتحالف. وجاء هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي في اليمن ارتبطت بهدنة بدأت في شهر أبريل من عام 2022.
ويشهد اليمن حرباً مستمرة منذ أن سيطرت جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية الأخرى في شهر سبتمبر من عام 2014، وذلك قبل أن يتدخل تحالف عسكري تقوده السعودية في شهر مارس من عام 2015 دعماً للحكومة اليمنية الشرعية.




