واشنطن تعتزم إقراض ثلث احتياطي زيت التدفئة لمواجهة ارتفاع الأسعار

تخطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقديم قرض يصل إلى 315 ألف برميل من مخزون زيت التدفئة الطارئ في الولايات المتحدة، وذلك في مسعى لخفض الأسعار التي قفزت بفعل نقص إمدادات الديزل وزيت التدفئة، في ظل الاضطرابات الناجمة عن الحرب في كل من إيران وأوكرانيا.
تفاصيل الإقراض من الاحتياطي
أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية، في بيان صدر يوم الأربعاء، أن الكمية المعروضة للاستعارة تشكل حوالي ثلث الاحتياطي الذي يبلغ مليون برميل. وأوضحت الوزارة أن الشحنات ستُسحب من مخزونات موجودة في ولايات مين وماساتشوستس وكونيتيكت، على أن يتم إتمام تسليمها بحلول 13 نوفمبر.
إجراء مؤقت لمعالجة اضطراب الإمدادات
وصف وزير الطاقة كريس رايت هذه الخطوة في البيان بأنها “إجراء مؤقت لمعالجة اضطراب مؤقت في الإمدادات”.
وبلغ متوسط سعر الديزل، الذي سجل مستويات قياسية خلال حرب إيران، نحو 6.32 دولار للغالون، وفقاً لجمعية السيارات الأمريكية “إيه إيه إيه” (AAA). ويُقدر أن نحو 4% من الأسر الأمريكية تستخدم زيت التدفئة، من بينها أسر في ولايات مين ونيوهامبشير وألاسكا، وهي ولايات تشهد تنافساً سياسياً.
ويرجح ألا يؤدي الإفراج عن بضع مئات الآلاف من براميل زيت التدفئة من الاحتياطي إلى خفض ملحوظ في الأسعار داخل سوق الديزل الأمريكية بشكل عام. فالساحل الشرقي وحده يستهلك نحو 1.2 مليون برميل يومياً من الديزل وغيره من أنواع الوقود المقطر.
تاريخ استخدام الاحتياطي وإنشاؤه
سبق استخدام احتياطي وقود الديزل، الذي يُحتفظ به في منشآت تخزين تجارية في أنحاء الشمال الشرقي، بعد إعصار ساندي عام 2012 لتوفير الوقود لفرق الطوارئ في نيويورك ونيوجيرسي، وكذلك عقب العواصف الثلجية التي ضربت المنطقة في العام نفسه.
أُنشئ هذا الاحتياطي في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون، وصُمم لتوفير إمدادات تكفي شمال شرق الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام، وهي تقريباً المدة التي تستغرقها السفن لنقل كميات إضافية من زيت التدفئة من خليج المكسيك إلى ميناء نيويورك، وفقاً لوزارة الطاقة.
مقترحات سابقة وتطورات جديدة
كانت إدارة ترامب قد اقترحت العام الماضي بيع الاحتياطي، وقدّرت وزارة الطاقة أن يحقق ذلك عائدات قدرها 100 مليون دولار.
وفي بيانه، قال رايت إن على حكام نيويورك وولايات نيو إنغلاند الموافقة على مشروع خط أنابيب تدفع إدارة ترامب نحو إنشائه لنقل المزيد من الغاز الطبيعي إلى المنطقة.




