اقتصاد

أرباح قوية تدفع الأسهم الأمريكية للصعود والأسواق الأوروبية تتعافى من خسائر الاحتجاجات

أرباح قوية تدفع الأسهم الأمريكية للصعود والأسواق الأوروبية تتعافى من خسائر الاحتجاجات

شهدت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت ارتفاعاً ملحوظاً يوم الأربعاء، في ظل متابعة المتعاملين لحصيلة إعلانات أرباح الشركات، سعياً للحصول على دلائل حول جدوى الاستثمارات الضخمة الموجهة إلى قطاع الذكاء الاصطناعي.

خلال جلسة التداول، صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.57%، فيما أضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 0.69%، وقفز مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 1.20%.

أداء لافت لأسهم التكنولوجيا

قفز سهم شركة “سبيس إكس” بنسبة 9% ليصل إلى 161.29 دولاراً، بعد أن أعلنت الشركة عن ارتفاع إيراداتها في الربع الثالث بنسبة 161%، مدفوعة بتوسع أعمال الذكاء الاصطناعي وزيادة أعداد المشتركين في خدمة “ستارلينك”. في المقابل، تراجع سهم “نتفليكس” بنسبة 4.55% ليبلغ 65.7 دولاراً، وذلك بعد أن جاءت توقعات إيرادات الشركة للعام بأكمله دون تقديرات السوق.

خلال حدث للإعلان عن النتائج المالية، صرح إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، بأنه يدرس إمكانية دمج “سبيس إكس” مع “تسلا”، في صفقة قد تصبح الأكبر في التاريخ، مشيراً إلى أن مجلسي إدارة الشركتين شكّلا لجاناً متخصصة لبحث عملية الدمج المحتملة.

وعلى صعيد التوقعات، تستهدف “سبيس إكس” تحقيق إيرادات تتراوح بين 33 و37 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2027، وهو ما يتجاوز متوسط تقديرات المحللين البالغ 22.2 مليار دولار. كما سجل سهم “تسلا” ارتفاعاً خلال الجلسة.

ارتفاع تداول الأسهم المرمزة عبر البلوك تشين

قفز حجم تداول الأسهم المرمزة عبر شبكة “روبن هود تشين” إلى 11.31 مليار دولار في شهر سبتمبر، مقارنة بـ 2.21 مليار دولار في أغسطس، و526 مليون دولار في يوليو، في ظل تنامي نشاط تداول الأصول المالية التقليدية باستخدام تقنية البلوك تشين.

وأظهر تقرير فصلي أصدرته شركة “بتوايز لإدارة الأصول” تسارع وتيرة تداول الأسهم المرمزة في الأسواق الدولية، على الرغم من معارضة شركات أمريكية كبرى لجهود طرح هذه الأدوات داخل الولايات المتحدة.

وتتيح شبكة “روبن هود تشين”، التي أطلقتها شركة الوساطة مؤخراً، للمستخدمين ووكلاء الذكاء الاصطناعي تداول أصول متنوعة مباشرة عبر البلوك تشين.

تعافي الأسواق الأوروبية رغم التحديات السياسية

سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً، مما مكنها من تعويض جميع الخسائر التي تكبدتها تقريباً منذ الاضطرابات التي شهدتها فرنسا في مطلع الأسبوع، إذ حفزت الأرباح القوية المستثمرين على تجاهل حالة الغموض الاقتصادي والسياسي.

ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.92% ليغلق عند 644.49 نقطة، مدعوماً بصعود سهم شركة “راندستاد” بنسبة 20% بعد أن أبدت إدارة شركة التوظيف الهولندية تفاؤلاً بعام 2027، وذلك عقب تجاوز المبيعات والأرباح للتوقعات الفصلية.

كما ساهمت قفزة بلغت 15.5% في سهم شركة “إيسيلور لوكسوتيكا”، المصنعة لعلامة (راي بان)، عقب إعلان أرباحها، في دعم المؤشر القياسي، ودفعت قطاع السلع الفاخرة إلى أعلى مستوياته في أكثر من خمسة أسابيع. وتظهر هذه المكاسب أن قوة نتائج أعمال الشركات ما زالت قادرة على دعم الأسواق حتى في ظل استمرار حالة الضبابية على صعيد الاقتصاد الكلي، وتبرر موقف المستثمرين الذين اعتمدوا على النتائج للحفاظ على استقرار الأسهم.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن من المتوقع أن تشهد أرباح مؤشر ستوكس 600 في الربع الثالث أحد أسرع معدلات النمو منذ سنوات.

تقدّم المؤشر كاك 40 الفرنسي للمرة الأولى هذا الأسبوع، ليغلق مرتفعاً بنسبة 1%. وقد اندلعت أعمال شغب في مطلع الأسبوع في الدولة صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، مما أدى إلى تدهور المعنويات. وأعلنت الحكومة الفرنسية أنها ستنشر تعزيزات عسكرية للسيطرة على أعمال العنف، لكن المستثمرين دعوا إلى توخي الحذر.

وقال بن جوتريدج، رئيس قسم تحليلات السوق لدى شركة إنفيسكو: “ستظل الأوضاع السياسية تشكل نوعاً ما عائقاً أمام الأداء على المدى القصير”. وانخفض مؤشر قطاع السيارات الأوروبي بنسبة 1.7% ليتصدر قائمة الخسائر. وزاد مؤشر ستوكس 600 بنحو 8% منذ بداية العام، لكنه لا يزال دون أعلى مستوياته السنوية التي سجلها في شهر أغسطس، إذ أثرت مخاوف التضخم والتوتر السياسي سلباً على المؤشر.

وكان أداء السوق الأوروبية أقل من نظيره الأمريكي، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 12.7%. وهوى سهم “كارفور” بنسبة 13.8% بعد أن خفضت سلسلة المتاجر توقعات أرباحها السنوية، مشيرة إلى أن أعمال الشغب والنهب وحظر التجول أدت إلى ارتفاع التكاليف وتعطيل حركة البيع في متاجرها. كما هبط سهم شركة “ميشلان” لصناعة الإطارات بنسبة 7.2% بعد أن أعلنت الشركة تراجع مبيعاتها خلال تسعة أشهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *