الرئيسيةأخبار السعوديةارتفاع تكاليف المعدات والأخشاب يدفع أسعار...
أخبار السعودية

ارتفاع تكاليف المعدات والأخشاب يدفع أسعار البناء للارتفاع 2.4%

25/05/2026 11:01

وفقًا للبيانات الأخيرة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، والتي استعرضها موقع “الوطن”، ارتفع المؤشر العام لتكاليف البناء والتشييد على أساس شهري بنسبة 0.5% في شهر أبريل 2026 مقارنةً بشهر مارس السابق، بينما سجل الارتفاع السنوي للمؤشر 2.4%.

المعدات والأخشاب

أبرز الارتفاعات السنوية في بند استئجار المعدات والآلات مع مشغل، حيث بلغ معدل الزيادة 6.3%، تلاه بند استئجار المعدات والآلات بشكل عام بارتفاع 4.7%.

كما ارتفعت تكاليف الأخشاب والنجارة بنسبة 3.3% على أساس سنوي، وبنسبة شهرية قدرها 2.1%، لتصبح أعلى نسبة ارتفاع شهرية بين جميع مكونات تكلفة البناء.

سجلت الطاقة ارتفاعًا سنويًا نسبته 3.0%، بينما ارتفعت تكاليف العمالة بنسبة 2.8%، ما يزيد من الأعباء التشغيلية على شركات المقاولات والمطورين العقاريين، لا سيما في المشاريع التي تمتد على فترات زمنية طويلة.

آراء الخبراء

أوضح الخبير العقاري محمد الحماد أن المقاولين بدأوا بإعادة تسعير المشاريع بوتيرة أسرع من ذي قبل، تحسبًا لتقلبات أسعار المواد والخدمات التشغيلية. وأضاف أن العقود الجديدة تتضمن الآن هامش أمان أعلى لتغطية أي زيادات مستقبلية في التكاليف، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار الوحدات السكنية وأسعار البيع النهائية.

المواد الأساسية

على صعيد المواد، ارتفعت المواد الأساسية بنسبة 1.2% على أساس سنوي و0.9% شهريًا. وسجلت المنتجات البلاستيكية والزجاج ارتفاعًا سنويًا قدره 2.1%، وبنسبة شهرية وصلت إلى 0.8%.

كما ارتفعت المنتجات المعدنية بنسبة 0.7% سنويًا و0.8% شهريًا، في حين سجلت مواد البناء الأخرى ارتفاعًا سنويًا قدره 2.1%، وارتفاعًا شهريًا نسبته 1.6%.

في المقابل، جاءت المواد الخام كأحد البنود القليلة التي شهدت تراجعًا، حيث انخفضت بنسبة 1.6% سنويًا و0.8% شهريًا، ما خفف جزئيًا من حدة الارتفاعات العامة في باقي المكونات.

أما الإسمنت والخرسانة فسجلت ارتفاعًا محدودًا نسبته 0.6% على أساس سنوي و0.2% شهريًا.

القطاع السكني

فيما يتعلق بالقطاع السكني، ارتفع المؤشر بنسبة 2.4% سنويًا و0.5% شهريًا، مدفوعًا بارتفاع تكاليف التشغيل والمواد المرتبطة بالبناء والتشطيحات. يأتي ذلك في ظل توسع السوق العقاري السعودي مع زيادة المشاريع السكنية الجديدة وتنامي الطلب على التطوير العمراني في عدة مناطق بالمملكة.

أكد الخبير العقاري محمد الحماد أن استمرار ارتفاع تكاليف البناء يدفع بعض المطورين إلى إعادة تقييم هوامش الربحية، ما قد يؤدي إلى تأجيل بعض المشاريع أو تعديل مواصفاتها. بينما يلجأ آخرون إلى تقليل مساحات الوحدات أو تغيير نوعية بعض المواد للحفاظ على تنافسية الأسعار. وأشار إلى أن التذبذب المستمر في أسعار المواد يجعل عملية التسعير النهائية للعقارات أكثر حساسية مقارنةً بالسنوات الماضية.

ضغوط على السوق العقاري

تشير البيانات إلى أن الزيادات الحالية لا تقتصر على عنصر واحد، بل تمتد إلى منظومة كاملة تشمل المعدات، والطاقة، والعمالة، والتشطيحات، مما يرفع التكلفة النهائية للمتر المربع تدريجيًا، خصوصًا في المشاريع السكنية المتوسطة والعالية الجودة.

وأعرب مراقبون عن أن استمرار هذه الزيادات قد يدفع بعض الشركات نحو اعتماد أساليب البناء الصناعي أو التقنيات الحديثة التي تقلل الاعتماد على العمالة والمعدات التقليدية، سعيًا للحد من أثر ارتفاع التكاليف على السوق العقاري وأسعار البيع المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *