الرئيسيةأخبار السعوديةالرياضة الأسرية: أسلوب حياة يدعم الصحة...
أخبار السعودية

الرياضة الأسرية: أسلوب حياة يدعم الصحة والتلاحم بين أفراد العائلة

أكد مختصون أن ممارسة الأنشطة الرياضية داخل الأسرة تُعَدُّ من أبرز السبل التي تُعزِّز الروابط العائلية وتُنشئ بيئة صحية قائمة على الحركة والتفاعل الإيجابي. وأشاروا إلى أن هذه الأنشطة أصبحت ضرورة حتمية في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها أنماط الحياة الحديثة، لما لها من أثر واضح في تحسين الصحة الجسدية والنفسية لكل فرد من أفراد الأسرة.

فوائد صحية ملموسة

حدَّد أطباء واختصاصيون اجتماعيون ستة فوائد مباشرة للرياضة الأسرية تسهم في رفع جودة حياة الأسرة. تتضمن هذه الفوائد تعزيز الصحة الجسدية، تحسين الصحة النفسية، تقوية الروابط الأسرية، تحسين التواصل وتنمية روح التعاون والمشاركة، الحد من الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية، وإرساء عادات صحية في نفوس الأطفال.

وأجمع أطباء من تخصصات مختلفة، من بينهم مي محمد وآية عبدالناصر وأحمد شوشة، على أن الرياضة داخل الأسرة تلعب دوراً كبيراً في الوقاية من أمراض مزمنة مثل السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم. كما تُحسِّن الصحة النفسية وجودة النوم وتقلل مستويات التوتر والقلق لدى جميع أفراد الأسرة. وأوضحوا أن ممارسة الأنشطة الرياضية جماعياً تُعزِّز الدافعية والاستمرارية، لا سيما عند الأطفال الذين يكتسبون عادات صحية من خلال القدوة الأسرية.

وأكدت استشاريّة طب الأسرة الدكتورة هالة عبدالكريم أن الرياضة العائلية تجمع بين الترفيه وتعزيز الصحة العامة، حيث تُحسِّن صحة القلب والدورة الدموية وتقلل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسمنة. كما تُقوّي العضلات والعظام والمفاصل، وتزيد من مستوى اللياقة والطاقة اليومية، إلى جانب دورها في تحسين جودة النوم وتعزيز جهاز المناعة.

وتضيف الدكتورة هالة: «لا تقتصر فوائد الرياضة العائلية على الجانب الجسدي فحسب، بل تمتد إلى الصحة النفسية أيضاً، حيث تسهم في تخفيف التوتر والقلق وتحسين المزاج بفضل الأجواء الإيجابية التي ترافق ممارستها بين أفراد الأسرة. كما تلعب دوراً مهماً في ترسيخ العادات الصحية لدى الأطفال، وتقوية الروابط الأسرية، وتحسين التواصل والتعاون داخل العائلة، لتصبح أسلوب حياة صحي ينعكس إيجابياً على المجتمع بأسره».

مكاسب اجتماعية وتعزيز التماسك

أكدت الاختصاصية الاجتماعية سحر عبدالحميد أن الرياضة الأسرية تُعَدُّ أداة فعّالة لتعزيز التماسك الاجتماعي داخل الأسرة. فهي تُقوّي العلاقات من خلال خلق مساحات مشتركة للتفاعل الإيجابي، وتُقلِّل الفجوة بين الأجيال، وتُسهم في بناء نمط حياة اجتماعي صحي يحد من العزلة الرقمية والانشغال المفرط بالأجهزة الذكية. كما تزيد من الوقت المشترك بين أفراد الأسرة وتعزز الانضباط الاجتماعي لدى الأطفال، وتنمّي لديهم روح العمل الجماعي واحترام القواعد، ما ينعكس لاحقاً على اندماجهم في المجتمع بصورة أكثر إيجابية.

تقوية الروابط الزوجية

وأشار المستشار الأسري الدكتور سيف الجابري إلى أن الرياضة الأسرية تُسهم في تعزيز التفاهم بين الزوجين، إذ توفر مساحة مشتركة للتواصل بعيداً عن ضغوط العمل والمسؤوليات اليومية. وعندما يمارسان نشاطاً رياضياً معاً، مثل المشي، تتولد أجواء من التعاون والتشجيع والدعم المتبادل، ما يُتيح لهما قضاء وقت نوعي يُعزِّز العلاقة العاطفية ويزيد الشعور بالتشارك. كما يُسهم ذلك في تحسين الحالة النفسية وتخفيف التوتر والضغوط اليومية، ما ينعكس مباشرةً على الحوار والتعامل بين الزوجين ويقلل من حدة الخلافات والمشاحنات.

المصدر: emaratalyoum.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *