الرئيسيةالرياضةرياضيون ومحللون: تزامن مباريات دوري المحترفين...
الرياضة

رياضيون ومحللون: تزامن مباريات دوري المحترفين يضعف المشاهدة والقيمة التسويقية

01/09/2026 23:00

دعا رياضيون ومحللون فنيون وممثلون عن الجماهير إلى إعادة النظر في توقيتات مباريات دوري المحترفين، معتبرين أن إجراء أكثر من مواجهة في التوقيت نفسه خلال الجولة الواحدة يضعف القيمة التسويقية والإعلانية للمسابقة، ويزيد من تراجع أعداد الحضور في الملاعب ومعدلات المشاهدة عبر التلفزيون والمنصات الرقمية، كما يحرم الجمهور من فرصة متابعة عدد أكبر من المباريات.

وأوضح هؤلاء لـ«الإمارات اليوم» أن نموذج تنظيم وبث مباريات كأس العالم 2026، الذي شهد إقامة 104 مباريات من دون تعارض في المواعيد، يمثل تجربة إدارية وتسويقية جديرة بالاستفادة منها لصالح المسابقة والأندية والرعاة والجمهور، وذلك عبر حلول عملية من بينها زيادة عدد الجولات وتوزيع المباريات على توقيتات وأيام مختلفة، بما يمنع الدوري من منافسة نفسه.

وأشار المتحدثون إلى أن الجولة الأولى شهدت إقامة مباراتين في الساعة 20:45، وهما الوصل مع يونايتد وخورفكان مع شباب الأهلي، فيما أقيمت مباراتا شباب الأهلي مع الظفرة وعجمان مع حتا ضمن الجولة الثانية في توقيت واحد عند الساعة السادسة مساء، كما تزامنت مباراتا الجزيرة مع عجمان وخورفكان مع الظفرة في الجولة الثالثة عند الساعة 17:55.

ومن المقرر أن تشهد الجولة الرابعة تزامناً أيضاً بين مباراتي بني ياس وحتا والشارقة ويونايتد عند الساعة 5:45 مساء السبت، في حين ستشهد الجولة الخامسة تزامن ست مباريات في التوقيت ذاته على مدى يومي الخميس والجمعة 10 و11 سبتمبر.

توقيت لا يخدم المسابقة

يرى الإداري الرياضي والمحلل الفني أحمد خليفة حماد أن إقامة أكثر من مباراة في الدوري المحلي بتوقيت واحد لا تخدم المسابقة عموماً، وشدد على ضرورة معالجة هذه المسألة عبر تفكيك التزامن بما يتيح لأكبر عدد من الجمهور متابعة المباريات، مع مراعاة أن بعض الأندية المحلية تشارك في بطولات خارجية.

وأشار حماد إلى أن الطقس والعوامل الجوية الحالية لا تساعد الأندية، خصوصاً في ظل وجود لاعبين أجانب في جميع الفرق المحلية. وقال: «لاحظنا أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اختار النصف الأول من أغسطس الماضي لإقامة مباريات الملحق الآسيوي قبل انطلاقة مباريات الدوري المحلي الإماراتي». وأوضح أن «مشكلة توقيت جدولة المباريات لا يمكن حلها إلا بزيادة عدد الجولات خلال الأسبوع».

المشاهدة التلفزيونية

من جهته، أكد المحاضر الدولي في اتحاد الإمارات لكرة القدم والمحلل الفني عمر الحمادي أن الاتحاد الدولي لكرة القدم أقام 104 مباريات في كأس العالم 2026 من دون أي تعارض في توقيتات المباريات، باستثناء المباريات المرتبطة بمبدأ التكافؤ.

وأضاف الحمادي: «رغم أنني أتفق مع الرأي الذي يرى أن إقامة بعض المباريات في توقيت واحد لا يخدم المسابقة، فإن هناك نقطة مهمة هي أنه لا يمكن مقارنة دوري المحترفين الإماراتي بكأس العالم بشكل حرفي، لأن ظروف التنظيم والبث مختلفة، لكن تجربة كأس العالم 2026 تقدم نموذجاً مهماً جداً في إدارة الجدول وتسويق المسابقة».

وتابع: «دوري المحترفين يضم 14 نادياً، والجدول الحالي يتضمن في بعض الجولات إقامة مباريات متقاربة أو متزامنة، بينما اعتمد كأس العالم 2026 جدولاً مصمماً عبر 104 مباريات وتوقيتات متعددة، مع مراعاة الجمهور والبث التلفزيوني والملاعب والأسواق المختلفة، وأيضاً مراعاة التوقيت الصيفي والشتوي، بحيث يمكن لعب مباريات بتوقيتات مختلفة أثناء الشتاء، ما يجعل المشاهد يتابع أكبر قدر ممكن من المباريات».

وأوضح الحمادي أن تزامن توقيتات بعض المباريات يمثل مشكلة لأنه يضر بالمشاهدة التلفزيونية والمنصات الرقمية، فعندما تُقام مباراتان أو ثلاث مباريات مهمة في الوقت نفسه يضطر المشاهد إلى اختيار واحدة، وهو ما يعني خسارة جزء من المشاهدة لبقية المباريات، وبالتالي انخفاض القيمة التسويقية والإعلانية للمسابقة. وأضاف أن الأمر يضر بالأندية نفسها، إذ لا يقتصر احتياج النادي على حضور جماهيره في الملعب، بل يمتد إلى المشاهدات التلفزيونية والرقمية والتفاعل الجماهيري والانتشار الإعلامي والرعاة والإعلانات والمحتوى الرقمي قبل المباراة وبعدها، وكلما انفردت المباراة بنافذة زمنية حصل النادي على مساحة إعلامية أكبر.

خيارات الجمهور

وأوضح الحمادي أن الجمهور الإماراتي أصبح يملك خيارات متعددة، إذ لا يتابع المشجع الدوري الإماراتي وحده، بل يتابع أيضاً الدوري الإنجليزي والإسباني والسعودي ودوري أبطال أوروبا وغيرها. وقال إنه إذا قُدمت له مباراتان من الدوري المحلي في توقيت واحد، فمن الطبيعي أن يختار واحدة، خصوصاً إذا كانت إحداهما أكثر جماهيرية.

وأكمل: «ليس من المنطقي أن تُلعب مثلاً مواجهة بين فريقين جماهيريين في توقيت يتزامن مع مواجهة جماهيرية أخرى، لأنك بذلك تنافس نفسك بنفسك، وهنا تأتي أهمية تجربة كأس العالم 2026 الذي شهد إقامة 104 مباريات، إذ صمم جدول المباريات بما يتناسب مع البطولة والجمهور».

وأردف: «الفيفا نجح في وضع جدول للمباريات بحيث يمنح كل مباراة قيمة جماهيرية وإعلامية. فمن الأولى أن نبحث عن تطبيق مبدأ مشابه في دوري محلي من 14 نادياً، وطبعاً ليس المطلوب نسخ جدول كأس العالم، فهناك فروق كبيرة في عدد الملاعب وحقوق البث والسفر والطقس وأيام الراحة، لكن المبدأ الإداري والتسويقي قابل للتطبيق».

واقترح الحمادي إقامة بعض المباريات في أيام وتوقيتات مختلفة، مع مراعاة جداول الأندية المشاركة في البطولات الخارجية وتجنب ضغط مبارياتها.

وأكمل: «جدول الدوري لابد أن يخدم خمسة أطراف وهي النادي والجمهور والنقل التلفزيوني والراعي والمسابقة، وليس فقط في كيف ننهي الجولة في أقل عدد من الساعات، كون أن الهدف ليس مجرد إقامة المباريات، وإنما تعظيم قيمة كل مباراة».

وأكد الحمادي أن السؤال الذي ينبغي أن تطرحه رابطة المحترفين عند وضع الجدول هو: هل تستطيع جعل المشجع الإماراتي يشاهد أكبر عدد ممكن من مباريات الدوري خلال الجولة الواحدة؟ فإذا كانت الإجابة بنعم فإن ذلك يخدم الجمهور والأندية والنقل التلفزيوني والرعاة وقيمة الدوري بالكامل. وأشار إلى أن جدول الدوري الحالي متاح على موقع الرابطة، ويمكن تحليل الجولات الثلاث أو الأربع الأولى لمعرفة عدد المباريات المتزامنة، والمباريات التي كان يمكن فصلها، وأثر ذلك على الجمهور والناقل.

رستم: لم نشاهد مباراة الوصل ويونايتد لتزامنها مع لقاء شباب الأهلي وخورفكان

أكد عبدالمجيد رستم، منسق جماهير نادي شباب الأهلي، أهمية إيجاد حلول مناسبة لمسألة إقامة بعض المباريات في الجولة الواحدة بتوقيت واحد، لما تسببه من حرمان بعض الجماهير من مشاهدة مباريات أخرى. وشدد على أن رابطة المحترفين قادرة على توزيع جدول المباريات بشكل مناسب، إذ تملك خيارات عديدة في هذا الشأن. وأشار إلى أن الطقس الحالي لا يساعد على الإقبال الجماهيري ولا يساعد اللاعبين، فضلاً عن وجود ضغط في برمجة بعض المباريات بسبب ارتباطات المنتخب الوطني ومشاركات بعض الأندية في المسابقات الخارجية.

وأضاف رستم: «كمثال، فإنه بالنسبة لنا، نحن جمهور شباب الأهلي، كنا نريد مشاهدة مباراة الوصل مع يونايتد ضمن الجولة الأولى من الدوري، لكنها تزامنت مع إقامة مباراة شباب الأهلي مع خورفكان في الجولة نفسها».

وتظهر الصورة المرفقة لقطة من مباراة الوصل ويونايتد، من تصوير سالم خميس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *