دبي تشرع في تجربة تقنيات مطار آل مكتوم قبل تدشينه المقرر في 2032

أعلنت مؤسسة مطارات دبي أن الحلول والتقنيات التي ستحدد ملامح تجربة السفر في مطار آل مكتوم الدولي لن تُؤجل إلى موعد افتتاحه في عام 2032، بل سيتم اختبارها وتطبيق أجزاء منها حالياً في مطار دبي الدولي، مما يتيح تطويرها وتحسينها ضمن بيئة تشغيلية فعلية قبل نقلها إلى المطار الجديد.
ودخل مشروع تطوير مطار آل مكتوم الدولي مرحلة جديدة من الأعمال الإنشائية واسعة النطاق، مع التجهيز لترسية حزم من العقود تزيد قيمتها الإجمالية عن 55 مليار درهم خلال العام الجاري 2026، فيما يسير المشروع وفق الجدول الزمني المستهدف لبدء تشغيل مرحلته الأولى في عام 2032.
مرحلة الإنشاءات والتوسع
صرح الرئيس التنفيذي للعمليات في مؤسسة مطارات دبي، ماجد الجوكر، بأن “مشروع مطار آل مكتوم تحول من مجرد رؤية إلى مرحلة التنفيذ على نطاق أوسع”، لافتاً إلى أن العمل جارٍ على ترسية عقود هذا العام بقيمة إجمالية تتجاوز 55 مليار درهم، وقد تم الإعلان عن جزء منها سابقاً.
وأضاف الجوكر: “ضخامة المشروع تكشف عن حجم غير مسبوق في عمليات الإنشاء، حيث من المتوقع أن يصل عدد العاملين في الموقع إلى نحو 120 ألف شخص عند بلوغ الأعمال الإنشائية ذروتها”. وأكد أن المشروع يمضي وفق الجدول الزمني المحدد لتجهيز المرحلة الأولى من المطار في عام 2032، بينما تتواصل الأعمال الإنشائية والاستعدادات للحزم العقودية المقبلة.
دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
أشار الجوكر إلى أن “الهدف من استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مطارات دبي هو تبسيط وتسريع وتسهيل تجربة المسافر، وتحويل الإجراءات الروتينية اليومية إلى إجراءات أكثر بساطة وسهولة”. وأوضح أن التكنولوجيا بالنسبة لمطارات دبي ليست غاية بحد ذاتها، وإنما وسيلة للوصول إلى مستوى أعلى من تجربة الضيف، مبيناً أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا أصبحا بالفعل جزءاً من عدد كبير من العمليات اليومية في مطار دبي الدولي.
وأكد أن استخدام الذكاء الاصطناعي مكّن العمليات في المطار من الانتقال من ردود الفعل إلى التنبؤ، وقال: “لدى المطار نظام يوفر للعاملين في مركز العمليات صورة شاملة عن مختلف جوانب العمليات في الوقت الفعلي، مما يساعدهم على فهم ما يحدث في المطار واتخاذ قرارات سريعة وحاسمة”. وأوضح أن “التقنيات الحديثة وأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا ستلعب دوراً أكبر في مطار آل مكتوم الدولي”، مشيراً إلى أنه سيتم استخدام الروبوتات والأنظمة الروبوتية في عدد كبير من العمليات، خصوصاً مناولة الأمتعة والعمليات الأرضية.
اختبار التقنيات في مطار دبي الدولي
أكد الجوكر أن “مطارات دبي لا تنتظر افتتاح المطار الجديد لتجربة التقنيات التي ستشكل تجربة السفر المستقبلية”، لافتاً إلى أن ما يتم التخطيط لتطبيقه في مطار آل مكتوم الدولي يجري اختبار أجزاء منه مسبقاً في مطار دبي الدولي. وأضاف أن اختبار التقنيات الجديدة في مطار دبي الدولي قبل انتقالها إلى المطار الجديد يمثل جزءاً أساسياً من الاستعداد للمرحلة المقبلة، إذ لا يمكن الانتظار حتى افتتاح المطار الجديد في عام 2032 لبدء اختبار التقنيات والإجراءات.
وتابع: “في هذا السياق، فإن ما يجري تطبيقه أو تجربته في مطار دبي الدولي اليوم يمثل جزءاً من بناء تجربة المسافر المستقبلية في مطار آل مكتوم الدولي”. وأوضح: “عندما تنتقل تشغيل هذه التقنيات والحلول إلى مطار آل مكتوم، فإنها تكون قد خضعت للتجربة والتقييم والتحسين في بيئة تشغيل حقيقية، بدلاً من اختبارها للمرة الأولى عند افتتاح المطار الجديد”.
استثمارات متوازية في مطار دبي الدولي
وبالتوازي مع مشروع مطار آل مكتوم الدولي، أكد الجوكر أن الاستثمارات في مطار دبي الدولي ستستمر، موضحاً أن تطوير الخدمة لا يتوقف، وأن العمل يجري في الوقت نفسه على رفع الطاقة الاستيعابية للمطار. وأضاف أن الطاقة الاستيعابية الحالية لمطار دبي الدولي تقدر بنحو 100 مليون مسافر سنوياً، مشيراً إلى أنه يتم العمل على برامج تستهدف رفع هذه الطاقة إلى أكثر من 120 مليون مسافر من خلال تحسين الإجراءات، وتوظيف التكنولوجيا، وتطوير البنية التحتية القائمة.
وقال الجوكر إن مطار دبي الدولي لا يستطيع التوقف عن تطوير الخدمة، مشيراً إلى أن الاستثمارات تستهدف جانبين رئيسيين هما تطوير الخدمة ورفع الطاقة الاستيعابية، وصولاً إلى التعامل مع أعداد أكبر من المسافرين قبل الانتقال إلى المطار الجديد. وبين أن استمرار الاستثمار في مطار دبي الدولي، بالتزامن مع تسارع أعمال مطار آل مكتوم، يعكس استراتيجية تقوم على تطوير القدرة التشغيلية الحالية، وفي الوقت نفسه تجهيز البنية التحتية للمرحلة المقبلة من نمو قطاع الطيران في دبي.
مواصفات مطار آل مكتوم الدولي
يجري تطوير مطار آل مكتوم الدولي ليكون أكبر مركز طيران في العالم، بطاقة استيعابية سنوية تتجاوز 260 مليون مسافر، و12 مليون طن من الشحن الجوي عند اكتمال مرحلته النهائية. وسيضم المطار خمسة مدارج متوازية بعمليات تشغيل مستقلة، ومبنيين للمسافرين، وسبعة مبانٍ للبوابات تضم أكثر من 430 موقف طائرات متصلة بها، علاوة على نظام نقل آلي متكامل للركاب، وربط سلس متعدد الوسائط يشمل النقل الجوي والنقل بالسكك الحديدية والنقل البري.
. 120 ألفاً عدد العاملين في موقع “آل مكتوم الدولي” عند بلوغ الأعمال الإنشائية ذروتها.



