اتحادات أوروبية تسحب دعمها من إنفانتينو وتتصاعد الأزمة داخل فيفا

تراجع إنفانتينو عن خطة بيع حقوق كأس العالم
بعد أيام من جدل واسع داخل أروقة إدارة كرة القدم العالمية، تراجع جياني إنفانتينو عن مقترحه لبيع حصة من حقوق بطولة كأس العالم لكافة الكيانات التجارية الجديدة، وذلك في ساعة متأخرة من يوم الجمعة. كان المقترح يهدف إلى جمع ما يقارب 4.2 مليار دولار، وقدّم إنفانتينو اعتذارًا عن الانقسام الذي أحدثه المشروع الذي كان سيجلب استثمارًا خاصًا إلى البطولة لأول مرة.
سحب الدعم الأوروبي ونتائجه
أعلن خمسة اتحادات أوروبية، ومن بينها الاتحاد الإنجليزي، سحب دعمهم الرسمي لترشح إنفانتينو لولاية جديدة خلال مؤتمر الفيفا المزمع عقده في المغرب في مارس/آذار القادم. من جهته، أوضح الاتحاد الدنماركي أنه لم يكن يعتزم التصويت له أصلاً. وفي المقابل، أكدت اتحادات المغرب وقطر والكويت ولبنان وسريلانكا استمرارها في تأييد المسؤول السويسري-الإيطالي الذي يقود الفيفا منذ 2016 ويسعى للبقاء حتى 2031.
ردود الأفعال داخل فيفا وخارجه
الأمين العام للفيفا ماتياس جرافستروم وجّه رسالة داخلية إلى الموظفين عبّر فيها عن أسفه لما سماه «سلسلة الأحداث المؤسفة والمرفوضة» التي أدت إلى إلغاء المشروع نهائيًا، وشدّد على ضرورة التركيز على خدمة كرة القدم والالتزام باللوائح. من جانبه، أكد أرسين فينجر، المسؤول عن تطوير كرة القدم العالمية في الفيفا، أنه لم يشارك في المقترح وعلمه فقط عبر التقارير الإعلامية، وأعلن أن سحب المشروع كان ضروريًا لحفاظ الفيفا على استقلاليته وشفافيته ونزاهته.
الموقف المستقبلي والتحديات
أصدر يويفا وكونكاكاف يوم السبت بيانين شديدي اللهجة أعلنا فيهما فقدان الثقة في قيادة إنفانتينو، بينما دعا الاتحاد الآسيوي إلى إصلاح مؤسسي داخل الفيفا واعتبر أن عدم التشاور بشأن الخطة كان غير مقبول تمامًا. ذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن هذه الهيئات تدرس خطوات تصعيدية ضد إنفانتينو، وأن يويفا طلب من الفيفا حفظ جميع الوثائق المتعلقة بالخطة ويبحث إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية. في أفريقيا، عبّر عدد من المسؤولين عن دعمهم لإنفانتينو سعيه للحفاظ على تأييد الاتحادات الإفريقية البالغ عددها 54، في حين لم يحسم الكاف موقفه بعد. يسعى إنفانتينو لتجنب دعوة جمعية عمومية غير عادية التي تحتاج طلبًا كتابيًا من 43 اتحادًا على الأقل، ولديه نحو سبعة أشهر لإعادة بناء علاقاته قبل الانتخابات القادمة. بنى إنفانتينو قاعدة دعمه الانتخابية خارج أوروبا على نهج سلفيه هافيلانج وبلاتر، مستفيدًا من اعتماد الاتحادات الأقل ثراءً على برامج تمويل الفيفا. وفقًا للتقرير، تضمن المشروع المثير للجدل وعودًا بمنح تتراوح بين 20 و40 مليون دولار لكل اتحاد وطني يدعم الخطة بدءًا من العام المقبل. يجب على معارضي إنفانتينو إيجاد مرشح قبل الموعد النهائي للترشح لانتخابات الفيفا في 18 نوفمبر/تشرين الثاني يكون قادرًا على كسب تأييد الاتحادات الكبرى والأقل ثراءً على حد سواء. وفي هذا السياق، اقترح سيب بلاتر اسم ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، كمرأة محتملة لرئاسة الفيفا بعد انتقادها للمقترح الاستثماري الأخير.



