تأجيل كأس آسيا يمنح الأبيض هامشاً أوسع لإعادة الترتيب

يبدو أن المنتخب الوطني هو أكثر المستفيدين من قرار تأجيل نهائيات كأس آسيا إلى نهاية عام 2027، بعد أن كان مقيّداً بجدول زمني ضاغط كان يفرض عليه بلوغ أعلى درجات الانسجام مع مدربه الجديد زلاتكو قبل الدخول في منافسات البطولة القارية التي كان مقرراً أن تنطلق في مطلع العام المقبل.
ومن يتابع الأبيض يدرك تماماً أن الفريق عانى في الفترة الماضية من ضعف الانسجام بين لاعبيه، فضلاً عن أن التغييرات الفنية أثّرت بدورها في أدائه. والآن، مع تولّي زلاتكو المهمة واعتماده على معسكر واحد قبل «خليجي 27» التي حلّ فيها الأبيض في المركز الثاني، كان من الصعب بلوغ الجاهزية المطلوبة مع اقتراب موعد النهائيات قبل صدور قرار التأجيل.
اقرأ أيضاً: تأجيل كأس آسيا 2027 يمنح زلاتكو فرصة إضافية لتجهيز «الأبيض»
هامش زمني أوسع لترتيب الأوراق
وقد فتح قرار الاتحاد الآسيوي مجالاً مناسباً أمام المنتخب كي يعيد ترتيب أوراقه على نحو أفضل، خصوصاً أن المرحلة المقبلة ستشهد أيضاً التحاق عناصر جديدة بالتشكيلة. وبوجود وقت إضافي ومعسكرات أكثر، سيحصل زلاتكو على مدة كافية للوصول إلى القائمة التي سيعتمد عليها، كما سيتمكن اللاعبون من استيعاب أسلوب المدرب الكرواتي وطريقته الخاصة في اللعب.
اقرأ أيضاً: موعد طرح الدفعة الثانية من تذاكر بطولة كأس آسيا 2023
تعدد الخيارات يستلزم مزيداً من التجمعات
غير أن ما يجب ألا يغيب عن الانتباه هو حاجة المنتخب إلى مزيد من المعسكرات والتجمعات في المرحلة القادمة، لأن المشكلة الأساسية التي يحرص أي مدرب على معالجتها هي تعدد الخيارات وصعوبة الوصول إلى القائمة الرئيسة، إذ لم ينل زلاتكو وقتاً كافياً مع اللاعبين.
وقد كانت لدينا في السابق تجربة ناجحة تمثلت في إقامة معسكرين في فترة واحدة لمنتخب (أ) وآخر (ب)، وهو النهج ذاته الذي سار عليه مؤخراً الألماني يورغن كلوب مع منتخب المانشافت، وذلك بهدف اختبار أكبر عدد ممكن من الأسماء وضخ دماء جديدة. ويُضاف إلى ذلك أن إعداد منتخب رديف وإتاحة الفرصة له لخوض مباريات دولية يمنح الجهاز الفني عناصر جاهزة للانضمام في أي وقت ممكن.
اقرأ أيضاً: منتخب الإمارات يظفر بعشر ميداليات وثلاثة ألقاب «بطل الأبطال» في بطولة العالم لبناء الأجسام
كأس الخليج أثبتت الجودة وكشفت نقص الخبرة
وهناك أمر بالغ الأهمية، وهو أن كأس الخليج أثبتت لنا أن الفريق جيد للغاية، لكنه في الوقت ذاته يفتقد الخبرة الدولية، وهي تختلف كلياً عن المنافسات المحلية أو القارية مع الأندية، ولا تتحقق إلا بخوض مزيد من المباريات والمشاركات الدولية. ونأمل أن يعمل اتحاد الكرة على وضع روزنامة خاصة بالأبيض في المرحلة المقبلة، وأن يستفيد من التأجيل.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.
المزيد في قسم الرياضة




