شباب الأهلي يضع ثقته في جاردين لاستعادة أمجاد دوري المحترفين

يدخل نادي شباب الأهلي الموسم الجديد بطموح استعادة لقب دوري المحترفين، بعدما أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني، محافظاً على مكانته بين الأندية المنافسة محلياً. وقد قررت إدارة النادي فتح صفحة جديدة بالتعاقد مع المدرب البرازيلي أندريه جاردين خلفاً للبرتغالي باولو سوزا، في خطوة تهدف إلى بناء فريق أكثر قدرة على حصد الألقاب المحلية والمنافسة قارياً.
انطلاقة رسمية مرتقبة
يستهل «الفرسان» مشواره الرسمي مساء غد بمواجهة خورفكان في الجولة الأولى من دوري المحترفين، بعد فترة إعداد قوية استمرت لأكثر من ستة أسابيع، شملت معسكراً خارجياً في النمسا وعدداً من المباريات الودية التي أعطت الجهاز الفني مؤشرات إيجابية عن جاهزية المجموعة قبل انطلاق الموسم.
موسم مليء بالاستحقاقات
يخوض شباب الأهلي موسماً مزدحماً بالبطولات، إذ سيشارك في خمس منافسات رئيسة هي: دوري المحترفين، كأس رئيس الدولة، كأس رابطة المحترفين، دوري أبطال آسيا للنخبة، ودرع التحدي الإماراتي القطري. هذا التنوع يجعل الحفاظ على عمق القائمة والتوازن الفني أحد أبرز التحديات التي تنتظر الفريق.
وتُعد استعادة لقب دوري المحترفين الهدف الأبرز، بينما سيدخل الفريق منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة بطموحات كبيرة بعدما بلغ نصف النهائي في النسخة الماضية وخسر بصعوبة أمام ماتشيدا الياباني.
التعاقد مع جاردين وصفقات الصيف
جاء التعاقد مع أندريه جاردين في يونيو الماضي ليكون أبرز تحركات النادي الصيفية، بعدما حقق المدرب البرازيلي نجاحاً كبيراً في تجاربه التدريبية بالبرازيل قبل الانتقال إلى دبي لقيادة مشروع شباب الأهلي الجديد. وتعول الإدارة على شخصيته الهجومية وقدرته على تطوير اللاعبين الشباب مع الحفاظ على الهوية التنافسية.
ويمثل جاردين بداية مرحلة مختلفة عن عهد باولو سوزا، حيث يسعى الجهاز الفني الجديد إلى تقديم كرة قدم شرسة في الضغط والاستحواذ، مع منح الفريق حلولاً هجومية متنوعة تتناسب مع كثافة المشاركات المحلية والقارية.
شهدت سوق الانتقالات الصيفية صفقات نوعية، حيث عزز النادي صفوفه بثلاثة لاعبين في مراكز مختلفة، مع التركيز على تحسين الجودة الدفاعية وإضافة خبرات تكتيكية. تعاقد شباب الأهلي مع الحارس خالد السناني لتدعيم حراسة المرمى، ثم ضم المدافع البرتغالي خورخي فرنانديز، وأضاف اللاعب السورينامي جاهنواه ماركيلو ضمن فئة المقيمين، ليمنح الفريق خيارات إضافية في وسط الملعب والأطراف.
في المقابل، ودّع النادي المدرب البرتغالي باولو سوزا بعد نهاية مشواره، ووافق على انتقال المالي شيكنا دومبيا إلى الشارقة، ضمن عملية إعادة تشكيل القائمة استعداداً للموسم الجديد.
تحضيرات قوية في النمسا
بدأت التحضيرات الرسمية نهاية يونيو بالفحوص الطبية والتجمع الأول، ثم السفر إلى النمسا لإقامة معسكر خارجي مكثف استمر حتى نهاية يوليو، وركز خلاله الجهاز الفني على رفع المعدلات البدنية وتجربة أكثر من رسم تكتيكي. خاض الفريق خمس مباريات ودية في المعسكر، افتتحها بالخسارة أمام سيغما التشيكي بهدفين دون رد، ثم حقق أربعة عروض قوية، أبرزها الفوز الكاسح على سانت يوهان النمساوي بستة أهداف نظيفة، والانتصار على السد القطري 4-1، وعلى أودينيزي الإيطالي 2-1، واختتم المعسكر بالخسارة أمام ماينز الألماني بهدف دون رد. بعد العودة إلى دبي، واصل الفريق استعداداته بمباراتين مغلقتين على استاد راشد، ففاز على بالم سيتي 4-2، ثم تغلب على سيتي بثلاثية نظيفة.
كشفت المباريات الودية عن تنوع واضح في القوة الهجومية لشباب الأهلي، بعدما تناوب أكثر من لاعب على التسجيل، أبرزهم ماتيوس ليما الذي سجل خمسة أهداف خلال فترة الإعداد، وغوليرمي بالا الذي أحرز أربعة أهداف، وسلطان عادل الذي سجل هدفين مهمين، بينما قدم يوري سيزار وتياغو سكاربينو مستويات لافتة. سجل الفريق في سبع مباريات ودية 19 هدفاً مقابل استقبال سبعة أهداف، محققاً خمسة انتصارات وخسارتين، وهي أرقام تعكس التطور التدريجي للأداء مع اقتراب انطلاق الموسم.



