بابا إيلو.. من موقع بناء إلى قميص العين في رحلة استثنائية

في لفتة تحمل الكثير من الدلالات، عاد المهاجم الكاميروني الشاب بابا إيلو، المنضم حديثاً إلى صفوف نادي العين الإماراتي، بنشر صورة قديمة من طفولته عبر حسابه على «إنستغرام»، تظهره وهو يؤدي عملاً في مجال البناء، حيث كان يحمل كيساً كبيراً من الإسمنت فوق رأسه وسط مجموعة من أقرانه. ويبدو أن هذه الصورة، التي تعود إلى سنوات مضت، جاءت لتذكّر اللاعب ومتابعيه بالرحلة الطويلة التي خاضها قبل أن يبلغ الاحتراف ويرتدي قميص «الزعيم».
رسالة مؤثرة قبل الانطلاقة الرسمية
اختار إيلو، البالغ من العمر 21 عاماً، توقيتاً رمزياً لنشر هذه الصورة، إذ تأتي قبل يومين فقط من أول مباراة رسمية له مع العين، حين يواجه فريقه بني ياس ضمن منافسات دوري المحترفين. وأرفق اللاعب الصورة برسالة كتب فيها: «آمن بنفسك حتى عندما لا يؤمن أحد بك.. الحمد لله»، في إشارة واضحة إلى مسيرة صعبة بدأت بعيداً عن الأضواء وشهرة الملاعب.
ويرى مراقبون أن تلك المرحلة القاسية من عمر اللاعب لم تذهب سدى، بل أسهمت في بناء شخصيته القوية ومنحته قدرة فائقة على التحمل، فضلاً عن تكوين بنية جسدية متينة تبدو جلية في أسلوب لعبه داخل المستطيل الأخضر.
مسيرة متدرجة نحو الاحتراف
انطلق إيلو في مشواره الكروي من أكاديمية نهضة بركان المغربية، حيث تدرج فيها من الفريق الرديف إلى الفريق الأول، قبل أن يخوض تجربة إعارة ناجحة مع حسنية أكادير، قدّم خلالها موسماً لافتاً لفت إليه الأنظار. وعاد بعدها إلى نهضة بركان، ليحط أخيراً في العين خلال شهر يوليو من العام الماضي.
بداية واعدة وآمال عريضة
أظهر المهاجم الكاميروني مؤشرات إيجابية خلال الفترة التحضيرية التي قضاها العين في معسكر خارجي جمع بين المغرب وإسبانيا، حيث تصدّر قائمة هدافي الفريق بتسجيله خمسة أهداف، منها ثلاثة في مرمى أمل الدورة المغربي، وهدف أمام إلتشي الإسباني، وهدف آخر ضد الدرعية السعودي.
ويطمح صاحب الـ21 عاماً إلى ترجمة هذه البداية الواعدة إلى حضور مؤثر في المباريات الرسمية، معتمداً على إمكاناته العالية كلاعب رأس حربة، وقوته البدنية، وقدرته على التحرك بذكاء داخل منطقة الجزاء، وحسه التهديفي المتوقد. وتتجه أنظار جماهير العين صوب هذا المهاجم الشاب مع انطلاق مشواره الرسمي، آملةً أن تتحول قصة الطفل الذي حمل الإسمنت فوق رأسه إلى حكاية نجاح جديدة، يهز فيها الشباك بقميص «الزعيم» ويحمل أحلام جماهيره.



