حسن إسماعيل يسلّط الضوء على دور حراس المرمى في مونديال 2026

أشاد مدرب حراس المرمى السابق للمنتخب الوطني، حسن إسماعيل، بالمستويات الفنية التي يقدمها حراس المرمى في دورة كأس العالم الحالية، مشيرًا إلى أن أدائهم يُعد من أبرز العوامل التي تؤثر في مسار المنافسات.
صراع القفازات يتصدر المشهد التكتيكي
وصف إسماعيل ما يُعرف بـ«صراع القفازات» بأنه أحد أهم المشاهد التكتيكية في هذا المونديال مقارنةً بالنسخ السابقة، مؤكدًا أن الحراس أصبحوا محورًا رئيسيًا في تحويل نتائج فرقهم وتعزيز المنظومة الدفاعية بشكل كامل.
وقال للصحيفة الإماراتية “الإمارات اليوم”: «تحسن الأداء الفني لمعظم حراس المرمى في البطولة يدل على أن المنافسات تتجه نحو مباريات أكثر تشدداً وتكافؤًا، وهو ما يجعل توقع النتائج أمراً صعبًا مسبقًا».
حضور عربي وتفوق تكتيكي ملحوظ
وأشار إلى أن الأداء اللافت في الجولة الأولى أظهر قدرة الحراس على إحداث فرق حاسم، مشيرًا إلى اختيار حارس قطر محمود أبوندى كأفضل لاعب في مواجهة سويسرا، وحارس الرأس الأخضر فوسينها أمام إسبانيا، إلى جانب إسهام الحارس المغربي ياسين بونو القوي.
وأضاف أن هذه الاختيارات تؤكد قدرة الحارس على تحديد تفاصيل المباريات المعقدة وتحقيق النجومية رغم وجود أبرز المهاجمين وصنّاع اللعب في العالم.
الحارس كحجر زاوية في كرة القدم الحديثة
أكد المدرب أن كرة القدم لم تعد تعتمد فقط على الحلول الهجومية، بل أصبحت منظومة متكاملة يُعَدّ فيها حارس المرمى عنصرًا أساسيًا بفضل مهاراته في اليقظة والقيادة والانضباط وتوجيه الخط الدفاعي.
وأشار إلى أن الجهاز الفني يدرك الآن أن الحارس المتألق يمنح فريقه ميزة نفسية وفنية شاملة داخل الملعب، مشيرًا إلى أن ما قدمه الحراس في مرحلة المجموعات يعكس تحولًا جذريًا في أدوارهم، وأن الحراس العرب يبرزون كأبرز النجوم في الوقت الحالي.
الحارس العصري: لاعب حر يساهم في بناء الهجمة
لفت إسماعيل إلى ملاحظة فنية هامة تتعلق بارتفاع الاعتماد على الحراس في بناء الهجمات من الخلف، حيث لم يعد دورهم يقتصر على التصدي للكرات فحسب، بل أصبحوا عنصرًا أساسيًا في عملية الاستحواذ بفضل دقة التمرير والقدرة على اتخاذ القرارات الصائبة تحت ضغط الخصم.
وأوضح أن بعض المنتخبات تستخدم الحارس كـ«لاعب حر» لتفكيك خطوط الضغط وتنظيم الهجمات، وهو ما يستلزم قدرات ذهنية وفنية تتجاوز المهام التقليدية لحماية الشباك.
واختتم بالقول إن قدرة الحارس على قراءة مجريات اللعب والتقدم خارج منطقة الجزاء للتعامل مع الكرات المتوسطة والطويلة قللت من تهديد المهاجمين، مؤكدًا أن الحارس العصري لم يعد مجرد آخر خط دفاع، بل أصبح نقطة الانطلاق الأولى ومفتاح النجاح التكتيكي في البطولات الكبرى.
أفضل خمسة حراس في البطولة وفقًا لموقع “هو سكورد”
1- محمد العويس (السعودية) – تقييم 9/10: تصدر القائمة بعد تألقه في مواجهة الأوروغواي، حيث أجرى تسع تصديات حاسمة.
2- ياسين بونو (المغرب) – تقييم 8.8/10: أثبت مكانته كأحد أفضل الحراس عالميًا بفضل تأثيره القيادي المباشر.
3- محمود أبوندى (قطر) – تقييم 8.6/10: حاز على جائزة «رجل المباراة» بعد أداء مميز ضد الهجوم السويسري.
4- مصطفى شوبير (مصر) – تقييم 8.5/10: قدم مباراة استثنائية أمام بلجيكا، مدافعًا عن مرماه ببسالة.
5- فوسينها (الرأس الأخضر) – تقييم 8.4/10: تألق في اللقاء ضد إسبانيا وحصل على نجومية المباراة.
بقية التقييمات تشمل ماثيو رايان (أستراليا) بـ8، يحيى فوفانا (ساحل العاج) بـ7.5، سوزوكي (اليابان) بـ7.3، مانويل نوير (ألمانيا) ومارك فليكن (هولندا) كل منهما 7.2.



