المركزي الإماراتي يعلن نجاح مشروع «أبيرتا» لتعزيز التمويل عبر الحدود

نظرة عامة على مشروع «أبيرتا»
أعلن مصرف الإمارات المركزي عن اكتمال مشروع «أبيرتا»، المبادرة التي ينفذها بنك التسويات الدولية بهدف تمكين تمويل مفتوح وآمن وقابل للتشغيل البيني عبر الحدود. يهدف المشروع إلى إنشاء شبكة موثوقة تصل بين شبكات التمويل المفتوح للسلطات الرقابية المشاركة، وذلك يدعم جهود دولة الإمارات لتعزيز الترابط المالي العالمي وتيسير الخدمات المالية عبر الحدود.
التعاون الدولي وتطوير المشروع
اشترك في تطوير المشروع كل من مركز الابتكار لبنك التسويات الدولية بهونغ كونغ، وسلطة النقد بهونغ كونغ، والبنك المركزي البرازيلي، وهيئة السلوك المالي بالمملكة المتحدة. كما ساهمت المؤسسة العالمية لمعرّفات الجهات القانونية، ومبادرة المعايير الرقمية لغرفة التجارة الدولية، وأكاديمية التكنولوجيا المالية بجامعة هونغ كونغ ستاندرد تشارترد.
آلية محايدة لربط الشبكات
أظهر المشروع أن شبكات التمويل المفتوح المحلية يمكن ربطها بواسطة آلية محايدة تُستخدم كحلقة وصل بين الأنظمة المختلفة، دون الحاجة إلى تعديل الأطر التنظيمية المحلية المعتمدة في كل دولة.
اختبارات عملية ونتائج ملموسة
اختبر المشروع حالتين من الاستخدام العملي عبر خمسة اقتصادات، وأظهر قدرة نقل البيانات عبر الحدود ما يسرّع إجراءات انضمام العملاء ويقلل الاعتماد على التحقق اليدوي عبر مشاركة آمنة للبيانات الموثقة للشركات. كما بيّن أن البيانات الرقمية المهيكلة تحسّن كفاءة مراحل تمويل التجارة وتبسّطها، بدءًا من إصدار العقود وصولًا إلى التسوية النهائية.
أكّدت الاختبارات إمكانية تبادل البيانات عبر الحدود بصورة آمنة مع الالتزام بمتطلبات الأمن والإشراف الرقابي. كما أبرز المشروع قدرته على الحد من تكرار الإجراءات، وخفض تكاليف الامتثال، وتقليص الوقت اللازم لاستكمال إجراءات انضمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في التجارة الدولية.
تصريح المحافظ وإتاحة الموارد
وقال معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي: «يجسد مشروع «أبيرتا» رؤية مصرف الإمارات المركزي الرامية إلى ترسيخ مكانته ضمن أفضل المصارف المركزية في العالم في تعزيز الاستقرار النقدي والمالي ودعم تنافسية الدولة، عبر تطوير منظومة مالية عالمية أكثر ترابطاً وكفاءة وموثوقية.
ومن خلال تمكين التبادل الآمن والفعّال للبيانات، يسهم المشروع في تطوير الخدمات المالية المستقبلية، وتمكين الشركات والمؤسسات المالية من الوصول إلى الأسواق العالمية بثقة وكفاءة أكبر».
وتم إتاحة جميع مخططات تصميم البنية التقنية للنظام، وبروتوكولات ترجمة ومواءمة البيانات، وتصاميم أطر الثقة، والأكواد البرمجية المرجعية، ونماذج البيانات التي تم تطويرها ضمن مشروع «أبيرتا»، باعتبارها موارد عامة قابلة لإعادة الاستخدام، مما يمكّن الجهات المعنية من الاستفادة منها والبناء عليها لتطوير حلول مماثلة مستقبلاً.



