الرئيسيةالرياضةتهديد بعقوبة تاريخية لساوثامبتون بسبب التجسس...
الرياضة

تهديد بعقوبة تاريخية لساوثامبتون بسبب التجسس على تدريبات ميدلسبره

21/05/2026 05:00

تواجه العديد من الفرق الرياضية في مختلف أنحاء العالم عقوبات مالية وإدارية بسبب لجوئها إلى ممارسات التجسس على المنافسين، لكن العقوبة التي تلوح في الأفق لنادي ساوثامبتون الإنجليزي قد تكون من بين الأكثر قسوة في تاريخ الرياضة، إذ تهدد بخسائر مالية ضخمة.

عقوبة الاستبعاد من النهائي

قررت الجهات المعنية استبعاد فريق ساوثامبتون من المباراة النهائية للملحق المؤهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد إدانته بالتجسس على تدريبات نادي ميدلسبره، الذي واجهه في الدور نصف النهائي من البطولة.

وبموجب هذا القرار، أعيد ميدلسبره إلى المنافسة على الرغم من خسارته بنتيجة 2-1 في مجموع مباراتي نصف النهائي. وسيلتقي ميدلسبره مع هال سيتي يوم السبت في مباراة توصف بأنها “الأغلى في كرة القدم”، حيث أن الفوز بها يضمن الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وما يترتب على ذلك من عوائد مالية تقدر بنحو 200 مليون جنيه إسترليني (268.1 مليون دولار).

الاستئناف وتداعيات مالية غير مسبوقة

من المتوقع أن يتقدم النادي الواقع على الساحل الجنوبي لإنجلترا باستئناف ضد العقوبة الصادرة بحقه. غير أن تثبيت القرار قد يترتب عليه تبعات مالية تفوق أي سوابق مرتبطة بقضايا التجسس في عالم الرياضة.

وشهدت رياضات أخرى فضائح مماثلة بتكاليف مالية مرتفعة، على النحو التالي:

فضائح التجسس الرياضي الكبرى

غرامة مكلارين التاريخية في الفورمولا 1

في عام 2007، فرضت على فريق مكلارين في بطولة فورمولا 1 غرامة قياسية بلغت 100 مليون دولار، بعد حصوله على وثائق سرية خاصة بتصميم سيارة فيراري عبر موظف سابق في الفريق الإيطالي. انكشفت الفضيحة عندما طلب أحد مهندسي مكلارين من زوجته تصوير المستندات في محل تصوير، حيث اكتشف العامل هناك، وهو من مشجعي فيراري، طبيعة الوثائق وأبلغ الفريق الإيطالي. لم تقتصر العقوبة على الغرامة المالية، بل جرد مكلارين من جميع نقاطه في بطولة الصانعين لذلك الموسم، بينما توج سائق فيراري كيمي رايكونن بلقب بطولة السائقين، متفوقًا على ثنائي مكلارين لويس هاميلتون وفرناندو ألونسو.

“سبايغيت” في دوري كرة القدم الأمريكية

في الولايات المتحدة، برز مصطلح “سبايغيت” عام 2007، عندما غرم فريق نيو إنجلاند باتريوتس في دوري كرة القدم الأمريكية بمبلغ 250 ألف دولار، بعد ضبطه وهو يصور إشارات مدربي الفرق المنافسة من موقع غير مصرح به أثناء المباريات. كما فرضت على مدربه بيل بيليشيك غرامة قياسية بلغت 500 ألف دولار. وعاد الفريق ليتعرض لعقوبة جديدة عام 2020 بلغت 1.1 مليون دولار، إثر اعترافه بتصوير مباراة لفريقين آخرين دون تصريح.

عقوبة هيوستن أستروس في البيسبول

في دوري البيسبول الأمريكي، عوقب فريق هيوستن أستروس بغرامة قدرها خمسة ملايين دولار، بعدما كشفت التحقيقات عن استخدامه نظام كاميرات للتجسس على إشارات المنافسين خلال موسمي 2017 و2018.

التجسس باستخدام الطائرات المسيرة

وفي كرة القدم، برزت أحدث وقائع التجسس خلال أولمبياد باريس 2024، حين وجهت اتهامات إلى طاقم منتخب كندا للسيدات باستخدام طائرات مسيرة لمراقبة تدريبات منتخب نيوزيلندا. فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عقوبات شملت خصم ست نقاط من رصيد الفريق في دور المجموعات، إضافة إلى تغريم الاتحاد الكندي نحو 226 ألف دولار. كما أقيلت المدربة بيف بريستمان، وأوقفت عن ممارسة النشاط لمدة عام، بسبب “سلوك غير لائق وانتهاك مبادئ اللعب النظيف”.

سابقة ليدز يونايتد ومارسيلو بيلسا

وإذا كان لدى مسؤولي ساوثامبتون أي شكوك بشأن حظر مراقبة تدريبات المنافسين، فلم يكن عليهم سوى العودة إلى واقعة ليدز يونايتد عام 2019. فقد أثار مدرب الفريق آنذاك، الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، جدلًا واسعًا بعد اعترافه بإرسال أحد موظفيه لمراقبة تدريبات الفرق المنافسة، معتبرًا ذلك جزءًا من التحضير المعتاد للمباريات. غير أن رابطة الدوري الإنجليزي عاقبت النادي بغرامة بلغت 200 ألف جنيه إسترليني (267840 دولارًا)، لمخالفته القواعد التي تلزم الأندية بالتحلي بأقصى درجات النزاهة. وسرعان ما شدد الاتحاد لوائحه، فارضًا حظرًا صريحًا على مراقبة تدريبات المنافسين خلال 72 ساعة تسبق المباريات، وهي القاعدة التي ثبت أن ساوثامبتون خالفها في الواقعة الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *