الرئيسيةالرياضةعجائب أرتيتا: كيف حطم أرسنال عقدتي...
الرياضة

عجائب أرتيتا: كيف حطم أرسنال عقدتي ديسمبر وأبريل ليفوز بالدوري الإنجليزي

23/05/2026 15:01

من كان يظن أن أغرب الأساليب قد تصبح مفتاح النجاح؟ قصة أرسنال الأخيرة تُظهر كيف استعاد “الغانرز” لقب الدوري الإنجليزي بعد غياب دام عقدين من الزمن، وكل ذلك بفضل ما سُمِّي بـ«عجائب أرتيتا».

الانتظار في سيلهرست بارك

يستعد أرسنال للقاء فريق كرستال بالاس في ملعب سيلهرست بارك يوم الأحد، حيث يقتصر هدفه على انتظار صافرة النهاية فقط. لا يهم كيف يبدأ اللقاء أو كيف تسير أحداثه، فالمهم هو أن ينتهي، لأن النهاية تعني تحقيق الحلم الذي لم يتحقق لولا بعض الأفكار غير التقليدية التي ساعدت الفريق على الصمود أمام العديد من الصعوبات، أبرزها عقدتي ديسمبر وأبريل.

«البوكسينغ داي» وعقبة 25 ديسمبر

في تاريخ الدوري الإنجليزي منذ عام 1888، يواجه المتصدر في 25 ديسمبر إحصائية صعبة؛ فليس أكثر من 44 % فقط من المتصدرين في ذلك اليوم تمكنوا من تتويج اللقب. من بين 126 موسمًا سابقة، توج المتصدرون في هذا اليوم فقط في 56 موسمًا، بينما فشلوا في 70 موسمًا. هذه هي «العقدة الأولى» التي واجهها مينيغو أرتيتا هذا الموسم، وقد فشل في تخطيها في مواسم سابقة، فكان المتصدر ثم احتل المركز الثاني في النهاية. لكن هذه المرة نجح أرتيتا في تجنب الفشل.

«أبريل أرتيتا» ونسبة الانتصارات المتدنية

في شهر أبريل، الذي يُعرف بأنه شهر الحصاد، عادةً ما تتقارب البطولات إلى ختامها ولا يتبقى سوى ثمانية جولات تقريبًا. ومع ذلك، لم يحقق أرسنال بقيادة أرتيتا أي انتصارات بارزة في ذلك الشهر، بل لم يتجاوز نسبة الانتصارات 41 %، بعيدًا عن الـ50 % المطلوبة. دخل الفريق الموسم بفارق 9 نقاط عن مانشستر سيتي، لكنه خسر الفارق إلى 3 نقاط قبل نهاية أبريل، بعد هزيمتين أمام بورنموث ومان سيتي، ثم فوزين على نيوكاسل، وكان من المتوقع حسب الإحصاءات أن ينتهي الشهر بالتعادل، ما كان يعني نهاية حلم اللقب. لكن مايو جاء بالانتصارات المتتالية وتعثر سيتي مرتين، ما مكن أرسنال من اقتناص اللقب.

الأساليب الغريبة لأرتيتا

استخدم أرتيتا أساليب غير مألوفة لتوحيد فريقه. ففي إحدى محاضراته لللاعبين، استعرض مصباحًا حقيقيًا ليوضح أن الضوء لا يشتعل إلا بتعاون جميع الأجزاء، فكانت الرسالة أن الترابط الجماعي هو مصدر القوة. قبل مباراة ليفربول، سُمع أن تدريب أرسنال كان يُرافقه نشيد «لن تسير وحدك»، أغنية مشهورة لدى جماهير ليفربول؛ وعلى الرغم من خسارة 0‑4، لم يثنِ ذلك أرتيتا عن عزمه، فاستشهد بشجرة زيتون عمرها 150 سنة، قائلاً: «نحن كالشجرة جذورنا عميقة ولن نموت». بعد هزيمتين متتاليتين من بورنموث ومان سيتي، أشعل أرتيتا نارًا حقيقية في مجمع التدريب، داعيًا اللاعبين إلى أن يكونوا «مشتعلين» بالحماس، وهو ما ساهم في تحول النتائج إلى انتصارات متتالية.

من بين عوامل الصعود البارزة كان تركيز الفريق العالي، خاصةً في الجزء الدفاعي. استقبل أرسنال 26 هدفًا فقط في 37 مباراة، وفي 18 مباراة فقط، وسجل 19 شباكًا نظيفة حتى الآن. لتحسين التركيز، نظم أرتيتا حفلًا مفاجئًا لللاعبين، ثم طلب معرفة الوقت وقدرة اللاعبين على سداد تكاليفه؛ اكتشف أن ساعاتهم محذوفة ومحافظهم مفقودة، ما كان درسًا في أهمية الانتباه إلى التفاصيل الدقيقة. وقد استعان بخبراء خدعة خفة اليد لتعليم اللاعبين كيفية الحفاظ على تركيزهم، مؤكدًا أن لحظة غفوة قد تكلف الفريق الفوز.

بهذه الأساليب التحفيزية الغريبة، إلى جانب العمل التكتيكي المتقن على مدى سنوات، استطاع أرتيتا أن يعيد أرسنال إلى قمة الدوري الإنجليزي بعد 22 عامًا من الغياب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *