كيف نحول ضغط الاختبارات إلى فرصة لبناء الثقة لدى الأطفال؟

ضغط الاختبارات وتأثيره على الأطفال
مع اقتراب موسم الاختبارات تتغير ملامح كثير من البيوت فيزداد التوتر، وتعلو مشاعر القلق، ويشعر الأبناء بأنهم أمام معركة تحدد قيمتهم ونجاحهم ومستقبلهم، بينما الحقيقة أن الاختبارات مرحلة من مراحل التعلم والحياة.
العلاقة بين الحب والدرجات وتأثيرها على نفسية الطفل
فهناك أسر تربط الحب بالدرجات، والنجاح بالكمال، فتتحول الأحاديث اليومية إلى أوامر ومقارنات وضغوط مستمرة، بينما يعيش الطفل داخلياً خوفاً من الفشل أكثر من رغبته في النجاح.
الاحتياجات النفسية والتوازن بين المتابعة والتشجيع
ومن الناحية النفسية، فالتوتر الزائد يُضعف القدرة على الفهم والتذكر، كما أن المقارنة بين الأبناء تزرع في داخلهم شعوراً بالنقص، لذلك فإن أكثر ما يحتاجه الأبناء في هذه الفترة هو التوازن بين المتابعة والاحتواء وبين التشجيع وتخفيف الضغط.
دور الأسرة الواعية في تحويل الضغط إلى فرصة لبناء الثقة
وفي أحضان الأسرة الواعية يتحول موسم الاختبارات من مصدر خوف إلى فرصة لبناء الثقة وتنظيم الوقت وتعلم الاجتهاد دون إنهاك نفسي، فالهدوء، والكلمة الطيبة، والدعاء، وإظهار الثقة بالأبناء، تصنع أثراً أعمق من الضغط والصراخ. إن أبناء هذا الجيل يعيشون ضغوطاً كثيرة قد لا نراها، ولذلك فهم بحاجة إلى من يعلّمهم أن النجاح الحقيقي لا يكون فقط في ورقة اختبار، بل في قدرتهم على الاستمرار والتعلم والنهوض بثقة وطمأنينة، لأن الطفل الذي يشعر بالأمان النفسي يكون أكثر قدرة على النجاح في الحياة قبل الاختبارات.
خبيرة التربية الابتكارية وأساليب التعلم المجتمعي.
الدكتورة فاطمة المراشدة



